الفصل 44: حب مختلف
عشان تعرف الحقيقة، اختارت إنها تروح معاه لـ "استوديو صور زفاف الحب الممنوع" في ساعات شغله.
بالرغم من إنه فات وقت طويل، لسه عندها غصة من الصورة المتحركة القصيرة. تسجيل محلات الزفاف عادة بنظام الأسماء الحقيقية. لو قدروا يعرفوا معلومات هُوية داريل، كل كذبه هتتكسر.
بعد ما نزلت من العربية، وقفت عند باب محل فساتين الزفاف.
بصت لفوق على الحروف المعدنية الأربعة "الحب الممنوع"، وحست إنها بتبرق في الشمس.
فجأة، قلبها ضاع.
بصت على محل الزفاف اللي مش بعيد، طول ما هي بتدخل وتطلب من الموظف إنه يدور على المعلومات، هتعرف السر اللي حيرها لمدة طويلة.
بس، هي مترددة.
بمجرد ما راحت تتأكد، زواجها اللي استمر تسع سنين مع داريل انتهى هنا. بعد سنين من المشاعر، داريل بجد مابقاش عنده أي حاجة يقولها لها. في الوقت ده، هي مش عايزة تستسلم.
بس، هي ضميرها مرتاح ناحية داريل، وطبيعي إنها مش هتتحمل اللي عمله، ناهيك عن ظهور ستات تانية يتدخلوا في حياتهم. بدل ما تحس بعدم الراحة، الأحسن إنها تنهي كل حاجة وتستقر.
خدت نفس عميق ودخلت محل فساتين الزفاف.
أول ما دخلت الباب، الموظفة سلمت عليها. "أهلًا يا أختي، جيتي تصورِ أو صور زفاف؟"
ردت عليها بتكاسل، "صور زفاف. صحبتي عرفتني، قالتلي أجي أشوف الأول."
بصت في المحل بشكل عشوائي، مالقتش غير كام ضيف بيبصوا على صور الزفاف، وشابين كانوا مستعدين يطلعوا يصوروا في مكان.
"في أنماط صور زفاف كتير تختاروا منها في المحل بتاعنا. الأنماط الغربية والعصرية هي الأكثر شعبية، وفي كام حاجة خاصة. بس، النوع ده من الصور الناس العادية ممكن متقبلهوش أوي." الموظفة شرحت.
لما سمعت كده، فاقت على طول.
يبدو إنها لقت المكان الصح.
"عايزة أشوف العينة الخاصة دي. شخصيًا، مش بحب أوي الحاجة التقليدية دي. صحبتي عرفتني عشان صور الزفاف الخاصة بتاعتكم."
كلام تريكسي خلى المساعدة مصدومة، كأنها أول مرة تسمع ست تعرض إنها تشوف النوع ده من صور الزفاف البديلة.
بالرغم من إنه كان لا يصدق، أخدتها لأوضة صغيرة في الخلف.
التصميم في الأوضة بسيط جدًا، ما فيهوش غير كنبة وترابيزة ورف كتب، مليان بألبومات صور.
الموظفة طلعت برة تصب مية. هي قعدت بهدوء على الكنبة، وعنيها مركزة على ألبوم الصور اللي على رف الكتب.
بعد شوية، الموظفة رجعت وقفلت الباب أول ما دخلت، وده خلاها تحس بحاجة غريبة.
"يا أختي الصغيرة، ذوقك مميز. نمط صور الزفاف الخاصة ده اسمه 'الحب الممنوع' عشان صريح، وده اسم المحل بتاعنا." الموظفة شرحت ليها، وفتشت في ألبوم الصور اللي على رف الكتب.
بعد ما دورت نص يوم، لقت أخيرًا واحدة عجبتها وسلمتها ليها.
تريكسي بصت على ألبوم الصور وهي متوترة. مجرد ما قرأت الصفحة الأولى، مقدرتش تتحمل شكل اللبس والوضع الجريء.
فكرة إن داريل يصور الحاجة دي مع ستين خلاها تحس بغثيان.
السيد بلايدن، اللي اتمدح كتير، بيخبي الرغبة السوقية دي تحت القشرة المنافقة، وده بجد شيء فظيع.
"سعر الصور دي هيكون أغلى شوية من السعر التقليدي. مثلًا، اللي في إيدك دي هي الأساسية، وفي أنواع تانية ممكن تختاروها. إنتي قولتي إن صحبتك اللي عرفتك، اديني رقم موبايلها، هعملك خصم 20%، نحسبها 23 ألف، ونبعت كام صورة معلقة ودا شيء ممتاز..."
هي ما سمعتش كلام الموظفة كتير، وعنيها كانت مركزة على ألبوم الصور اللي في إيديها.
تقريبًا كل الرجالة والستات اللي فوق لابسين نفس الأقنعة وبيتحطوا في أوضاع مختلفة في أماكن مختلفة، وده بيخلي الواحد يفكر.
لحد ما قلبت على واحدة من الصفحات، الست اللي ظهرت عليها جذبت انتباهها.
بالرغم من إن عينيها كانت متغطية بشاش أحمر، لسه ممكن تتعرف عليها.
إنها ناتالي طومسون.
هي عارفة الوضع في عيلة ناتالي كويس أوي. مالهاش أقارب غير أخ واحد، يعني ما ينفعش تكون حد تاني.
ناتالي شكلها جذاب أوي في فستان أحمر مثير مفتوح من ورا الكتف أسود.
بالرغم من إن الرجالة اللي حواليها كانوا لابسين أقنعة، هي قدرت تشوف إن ده مش داريل.
على رف الكتب كل ألبومات الصور بأسلوب "الحب الممنوع". هي ما لقتش الصورة اللي شافتها من صفحة الويب المخفية بعد ما قرأت كل الأعذار.
هي لسه مش هتستسلم.
ممكن يكون داريل طلب منهم بالذات ما يظهروش صور؟
فكرة ده خلتها تبص للموظفة.
هي بكل بساطة سألت عشان تعرف لو راجل اسمه داريل صور، بس الموظفة رفضت عشان تحافظ على سرية معلومات العميل.
ما كانش في أي دليل تاني في محل الزفاف، فكان لازم تستسلم.
ما فهمتش ليه صورة ناتالي ظهرت على الصورة دي. هل لقت عريس جديد؟
بس، هي زارتها من فترة قصيرة. ما كانش فيه حد في البيت غيرها، وما قالتش إنها لقت عريس.
الأمور بتتعقد وبتتلخبط أكتر وأكتر، وكل الأدلة متراكمة مع بعض.
هي بس حست بصداع.
بالرغم من إنها ما لقتش أي دليل مباشر لما راحت محل الزفاف، على الأقل حددت اتجاه ليها.
بما إن ناتالي راحت لـ "استوديو صور زفاف الحب الممنوع"، أكيد تعرف حاجة.
أو، هل ساعدت داريل إنه يخبي حاجة.
النهاردة الجمعة. عشان تتجنب داريل ييجي محل فساتين الزفاف، هي بكل بساطة أخدت نص يوم إجازة مع زمايلها.
لما رجعت للشغل العصر، قابلت فرانك أول ما دخلت الأسانسير.
سلمت عليه ووقفت في الركن لوحدها.
هي و داريل عملوا مشهد محرج تحت في الشركة اليوم ده. دلوقتي هي متحرجة شوية إنها تواجه فرانك.
"إنتي وجوزك كويسين؟" فرانك فتح بقه عشان يكسر الصمت.
هي هزت راسها وطلعت ابتسامة بالعافية. "دي بس سوء تفاهم. كله انفتح."
فرانك، ما اتكلمش تاني.
طول العصر، هي بتراجع الخطة. لما خلصت المراجعة وقدمتها على إيميل فرانك، لقت إن الساعة 8:30 خلاص.
لحسن الحظ، داريل راح يجيب كينسلي النهاردة. هي ما كانتش مستعجلة.
لمت حاجتها وخرجت من الشركة. أول ما طلعت، شافت عربيتها واقفة على جانب الطريق، بينما داريل و كينسلي واقفين جنب العربية وبيشاوروا ليها.
قلب تريكسي امتلأ بالدفء.
كينسلي دخلت في حضنها زي الغزالة وسحبتها للعربية.
أول ما قعدت، شمت ريحة برفان حلوة ولزجة، وده كان البرفان اللي داريل اداهلها.
الجو مغيم اليومين دول، والعربية ممكن تكون ريحتها شوية رطبة. هي افتكرت إن داريل بس رش شوية برفان عشان يغطي الريحة. مفاجأة، أول ما قعدت، شمت ريحة ستات.
الريحة كانت مختلطة بالبرفان وشوية ريحة غسول الأنف. هي عبست.
لما كانت هتنحني عشان تدور على مصدر الريحة، إيدها فجأة لمست شوية سائل مش معروف تحت الكرسي.
لما شافت بوضوح إيه هو، غضبها زاد على طول.