الفصل 123: إنها مجرد تعاون
أخبار عن كينزلي؟
"في إيه عن كينزلي؟"
لما سمعت تريكسي كلام داريل، حست بـشعور وحش وصدمة، وكأن قلبها بينط من مكانه.
ما كانتش تعرف إيه اللي داريل عمله بره، وكمان دخل بنتها في الموضوع.
كانت ممكن تتجاهل أي حاجة تانية، بس لما الموضوع يخص كينزلي، كانت مستعدة تعمل أي حاجة، حتى لو هتموت.
"داريل!"
طلعت على السلم وزقت الباب على طول عشان تفتحه، وداريل اللي كان لسه بيكلم في التليفون جوه، اتخض.
بص على وش تريكسي اللي كان كله غضب، وقفل التليفون بسرعة، وحاول يرسم ابتسامة.
"إيه اللي جابك هنا يا حبيبتي؟ مش قولتلك تستنيني عند الكاونتر؟"
تريكسي سألت داريل بصوت حاد قوي: "أنت لسه قايل اسم كينزلي للشخص اللي بتكلمه في التليفون. إيه عن كينزلي؟! مين الشخص اللي بتكلمه ده؟!
"إيه عن كينزلي؟" داريل حرك إيده ولمس مناخيره، ولسه بيبتسم ابتسامة خفيفة. "يا حبيبتي، ما سمعتيش كويس؟ أنا بتكلم عن الشركة. إزاي كينزلي ليها علاقة بالموضوع؟"
"داريل، فاكرني عبيطة؟" "فاكرني ما سمعتش اسم بنتي؟"
تريكسي ما كانتش عايزة تلف وتدور معاه تاني، بس كانت عايزة تبدأ وتسرق موبايله. تريكسي حست بشعور وحش وكانت بجد غضبانة من داريل وما كانتش عايزاه يخليها شكلها وحش، فـ عايزة تمسك موبايل داريل.
داريل شكله كان مذنب أوي ومش راضي يدي موبايله وهو مستخبي ورا ضهره.
"يا حبيبتي، خلاص. ده بجد شغل شركة. أنا ما كذبتش عليكي."
"كويس. طب كلم تاني قدامي وحطه على مكبر الصوت."
"يا حبيبتي..."
"دلوقتي!"
صدر تريكسي كان بيتهز بعنف، وما قدرتش تتحمل أعذار داريل المتكررة.
في كل الأحوال، لازم تعرف مين اللي كلم داريل النهارده، حتى لو هتتخانق معاه.
ما كانش عنده أي اختيار غير إنه يرجع يتصل حسب كلام تريكسي.
التليفون عمل صوتين واتصل على طول.
سمعت الصوت. ست.
"إيديسون، ليه قفلت التليفون فجأة؟ مراتك شكت فيك؟"
صوت ست في التلاتينات، مش صغيرة، بس مش كبيرة برضه.
من الستات اللي تريكسي تعرفهم، ما سمعتش الصوت ده قبل كده، فـ ما كانتش متأكدة مين دي.
"أنا مرات إيديسون، تريكسي. أنتي لسه قولتي عن كينزلي، كينزلي بنتنا، فـ عايزة أعرف إيه اللي بتتكلمي فيه عن كينزلي؟"
الست سكتت شوية، وكان فيه صوت حكحكة في الناحية التانية من التليفون.
تريكسي كشرت، وكانت لسه هتتكلم، لما سمعت الست اللي في التليفون بتشرح:
"آه! مدام تريكسي، صح؟ سمعت عنك من مستر داريل. إنتي ست فاضلة وست قادرة. بس يا ترى سمعتي غلط؟ إحنا ما اتكلمناش عن كينزلي، صح؟ إحنا بنتكلم عن مشروع جديد داريل هيتعاون فيه مع جوزي قريب. فيه تلات جناين تبع عيلتنا، محتاجين يتعمل لهم إعادة بناء قريب. أنا عارفة إنه دايما بيشتغل في التصميم المعماري، فـ كنت عايزة أناقشه معاه."
"مشروع تعاون؟"
"أيوة. أنا بجد آسفة، مدام بلايدن. المفروض الحاجات دي تتاخد مع مستر داريل في مقابلة. أنا بجد آسفة إني ضايقت وقتك الخاص."
كلام الست كان طبيعي ولطيف، وتريكسي حست إنها اتسرعت واتحر*جت.
"أنا آسفة جداً إني اتصلت بيكي؟ أنا آسفة على سوء الفهم الكبير ده."
"حاجات بسيطة." الست ابتسمت وصوتها كان حلو وواضح. "جوزي اسمه سميث. بس ممكن تكلميني مدام سميث بس."
"طيب، مدام سميث، هنتفق على ميعاد ونخرج مع بعض لما نكون فاضيين. أنا بعتذر."
"تريكسي، إنتي طيبة جداً."
تريكسي قفلت التليفون وأخدت نفس عميق عشان تهدى وبعدين ادته لـ داريل.
"صدقتيني دلوقتي يا حبيبتي؟"
"همم."
داريل ابتسم بيأس ومسك دراعات تريكسي وباس جبهتها بحب.
"يا حبيبتي، إيه الأفكار العبيطة دي كل يوم؟ بجد خوفتيني."
"أنا آسفة، أول ما سمعت عن كينزلي، اتصدمت، ومشاعري اتحر*قت عشان هي بنتنا، أنا قلقانة عليها أوي."
"خلاص، خلاص. الشنط المفروض تكون جاهزة دلوقتي. نمشي بسرعة؟ لازم أروح أجيب كينزلي."
"طيب."
تريكسي كانت لسه متوترة حتى بعد ما مدام سميث شرحت لها الموضوع كويس في التليفون.
كانت دايما حاسة إن الموضوع مش بالسهولة دي.
لأنها متأكدة إنها سمعت صح، داريل قال اسم بنتها، كينزلي، بس هو رفض يعترف.
وكمان آخر كلمتين في جملته، "أنصحك تمشي في أسرع وقت ممكن"، اللي مهما تسمعها، ما تحسش إنها كلام ممكن يقوله لزبونه أو أي حد قريب منه.
واضح إن داريل بيكذب.
بس هو رجع اتصل بالرقم ده، وما قدرش يتصل بـ مدام سميث عشان تتعاون معاه من الأول.
لو كل الافتراضات دي ما نفعتش، مافيش غير احتمال واحد بس-
داريل و اللي اسمها مدام سميث بيتفقوا عشان يخدعوها.
بس تريكسي ما قدرتش تمسكهم دلوقتي، فـ ما قدامهاش حل غير إنها تعتمد على نفسها عشان تلاقي دليل بالراحة.
السبت اللي بعده، تريكسي و داريل راحوا قسم الشرطة عشان يبلغوا عن فقدان بطايقهم الشخصية.
السبب اللي ادته لـ داريل إن بطاقتها الشخصية باظت وما ينفعش تستخدمها تاني، فـ عايزة تبلغ عن الفقدان وتطلع واحدة جديدة.
داريل اتظاهر إنه صدقها وراح معاها ومعه دفتر العيلة.
في عملية الإجراءات، تليفون داريل رن تاني. قال لـ تريكسي وخرج عشان يرد على التليفون.
رغم إن تريكسي حست بضيق، ما كانش عندها حل. هو استخدم شغل الشركة كحماية. إيه اللي ممكن تقوله؟
تريكسي هي اللي راحت تعمل الإجراءات في اليوم ده. لما الموظفين ما كانوش مشغولين، سألت أسئلة.
"ألو، عايزة أسأل، لو الواحد اتجوز للمرة التانية، هل بيبان إنه متجوز قبل كده؟"
"أيوة، لأن الجوازة الأولى هتظهر في الأوراق، وكمان الجوازة التانية هتظهر لو اتجوزوا، فـ صعب جداً يبينوا إنهم متجوزين."
كلام الموظفة خلى تريكسي تحس بـ ضيق أكتر. شكلها كده ما ينفعش تتأكد إذا كان داريل متجوز قبل كده من السجلات.
فجأة، الموظفة بصت وسألت بطريقة عادية: "اتجوزتي من كام سنة؟"
"من تسع سنين."
"إيه اللي مكتوب في خانة الحالة الاجتماعية في دفتر عيلة جوزك قبل الجواز؟"
تريكسي بدأت تفكر وردت: "فاضي."
فاكرة كويس أوي، عشان لما راحوا ياخدوا شهادة الجواز، سألت داريل عن الموضوع ده.
قالها إن المساحة الفاضية معناها إنه مش متجوز.
"صحيح." الموظفة بصت لـ تريكسي ونظرتها كانت معقدة وما تتاخدش.
"الحاجات دي ما كانتش صارمة قبل كده، فـ في ناس حتى لو اتجوزوا وعندهم شهادة جواز، الخانة دي بتكون فاضية."
"ونفس الكلام لو فيه شهادة طلاق؟" تريكسي سألت.
"أيوة."
الموظفة ما اتكلمتش بوضوح، بس تريكسي غالباً فهمت إيه اللي تقصده.
داريل ممكن يكون اتجوز أو طلق، عشان خانة حالته الاجتماعية فاضية، فـ محدش يقدر يثبت إذا كان الكلام ده صح.
في اللحظة دي، داريل رجع من المكالمة التليفونية. وشه ما كانش كويس. شكله كان لسه متخانق مع حد.
بس وهو واقف جنب تريكسي، رسم ابتسامة وسأل عادي: "خلصتوا؟"
"همم"
تريكسي ما قدرتش تفهم مشاعرها دلوقتي.