الفصل الثالث: يجب أن نمنع
صُدمت تريكسي وهي ماسكة بالغسالة وما رجعتش لحالتها الطبيعية لفترة طويلة.
علاقتها الجنسية مع داريل كانت دايماً محافظة ومحصلش أي حاجة بره أوضة النوم. ليه أخد معاه حاجات زي دي؟
و الطين اللي على البدلة...
فجأة تريكسي استوعبت إن دي حاجة كبيرة بتخليها تشك. لو هو ما جابش ورد، ازاي اتبهدل كده؟
قدام حوشهم، داريل و واحدة ست حلوة كانوا بيتخانقوا في الحقل. تريكسي جريت على الحمام و رجعت كل اللي في معدتها.
و هي بترجع، داريل رن عليها، و صوته كان متردد شوية.
"مراتي، غسلتي هدومي امبارح؟" سأل.
تريكسي ردت و قالت إنها غسلتها، و وشها جامد.
داريل سكت شوية، "طب، شوفتي...
"شوفت." قلب تريكسي كانه اتحط في طاسة زيت عشان يتقلي، بس من بره كانت هادية جدًا.
هيتخانق معاها عشان قالتله الكلام ده بصراحة؟
بس، داريل ماكنش زي ما هي متخيلة، بالعكس، ابتسم شوية بإحراج. "امبارح كان عيد جوازنا. كنت عايز اخدك في فسحة... بس في الآخر محصلش."
قفلت تريكسي التليفون، بس مزاجها ما اتحسنش بسبب شرح داريل. عمل المكالمة دي كأنها ليها هي بس.
تريكسي ما قدرتش تركز في الشغل طول اليوم. المدير عدى من جنبها كذا مرة و في الآخر ماقدرش يمسك نفسه و سألها لو عايزة تاخد يوم إجازة.
زميلاتها في الشغل بصوا عليها بعيون كلها حسد و نقد. تريكسي ما ارتحتش أبدًا و هزت راسها عشان ترفض.
المدير فرانك جاكوب ده ورث فلوس من الجيل التاني. هو صغير و عنده مستقبل، و كمان شكله حلو أوي. هو عبر عن حبه لتريكسي كذا مرة قبل كده، بس هي رفضت بحجة العيلة.
بعيدًا عن إنها متجوزة، شكل تريكسي و جسمها ممتاز و محافظه عليهم كويس. و إلا، داريل ماكنش هيجري وراها كده.
حتى لو كانت مصدومة من اللي اكتشفتيه الصبح، تريكسي بردو راحت للحضانة عشان تاخد كينزلي و خدتها معاها درس بيانو.
هي و داريل بيبدلوا في إنهم ياخدوا بنتهم، و النهارده الدور عليها.
"ماما!" كينزلي فرحت لما شافتها.
كينزلي، لابسة فستان أصفر، طارت زي الفراشة الصغيرة و بست تريكسي كذا مرة. تريكسي حضنت بنتها الحلوة و حسّت إنها أحسن شوية.
فيه أطفال كتير في درس البيانو. تريكسي ودت بنتها الفصل، و لفت و قابلت جيسا هاغنز.
جيسّا ويلسون جوزها اسمه ويلسون، و اسمها الأصلي جيسا هاغنز. جوزهم في نفس المجال و عيالهم بيروحوا نفس المدرسة، و عشان كده علاقتهم كويسة. ساعات، بيروحوا يشربوا شاي و يتسوقوا.
تريكسي اتصدمت لما شافت جيسا. "مالك اليومين دول؟"
جيسا، اللي كانت دايماً بتلبس حلو، شكلها كبير أوي النهارده من غير مكياج و عندها هالات سودا تحت عينيها.
"متخدش في بالك." قالت جيسا بكره في عينيها، "حسيت إني بموت بالراحة بـ ألف سكين. مقدرتش أستحمل. خرجت بس يومين و بعدين اكتشفتي إنه بيخون مع مدرسة جون الصغير. و دلوقتي عايز يبقى مسيطر و يعملي مشاكل!"
قلب تريكسي دق جامد لما سمعت عن موضوع الخيانة الحساس، و دلوقتي قلبها بيدق بسرعة.
"هتعملي إيه؟" سألت.
"هعمل إيه تاني؟ أغليهم؟ أعتقد إن الست دي ممكن تستحمل كام سنة! لما يبقى فيه فرصة، هراقبهم و اتجسس عليهم عشان أخد صور و أنشرها في منتدى مدرستهم!" جيسا ولعت سيجارة و بصقت، "هي بجد طالبة دراسات عليا؟ بتدرس ازاي تسرق الرجالة!"
طريقة كلامها خلت تريكسي تتساءل.
"لاحظت إنك بتفكري في الست دي بس. مش زعلانة من مستر ويلسون؟" سألت جيسا.
جيسا كأنها سمعت نكتة و انفجرت ضحكًا.
"يا أختي، أنتِ لسة ساذجة، الرجالة اللي ما سرقوش أكل؟ طول ما هما لسة مش شبعانين، هياكلوا. لو عايزاني أقولك، حتى لو عيلتك شكلها أمينة، لازم تحذري من الناس التانية. متلوميش أختك عشان معلّمتكش. لو ما أخدتيش الخطوة الأولى، هتعيطي." قالت، و هي بتحاول تحذرها.
كلمات جيسا رمت قنبلة في قلب تريكسي.
مستر ويلسون دايماً شكله راجل كويس عشان كده صعب تصدق إنه بيخون. و ماذا عن داريل، اللي في نفس الدائرة بتاعتهم؟ ممكن يكون بيعمل نفس الحاجة؟
فيه مثل بيقول إن الرجالة دايماً بيحبوا الستات اللي عندهم 20 سنة...