الفصل 151: تقرير الفحص قبل الزواج
لما بصت على شاشة التليفون المحمول، كانت تريكسي دايما بتحس إنها متكتفة. اترددت شوية. بس اختارت إنها تكلم داريل تاني. التليفون اتوصل بسرعة. صوت ضحكة كينسلي كان بيبين إنه مبسوط أوي لما رد، بس في الثانية اللي بعدها، تريكسي سمعت صوت واحدة ست تانية.
"في إيه يا مراتى؟ أنا بس بالغلط قفلت الخط. في أي حاجة تانية؟"
"مفيش حاجة، أنت فجأة قفلت الخط دلوقتي. افتكرت إن فيه حاجة غلط." قالت تريكسي، "مين بيلعب مع كينسلي جنبك؟ شكلهم مبسوطين أوي كده."
"إيرين. بعد الشغل، جات بس عشان توصل حاجات. كينسلي زن عليها تلعب معاها، فـ قعدت شوية تلعب معاها. استني يا مراتى، هابعت لك فيديو."
"لأ، لأ."
تريكسي منعته وابتسمت بحرج. "خليهم يلعبوا. أنا هروح للدكتور روبرتس دلوقتي."
"محتاجة إني آجي آخدك؟"
"هاسوق أنا. هاكون في البيت في خلال ساعة."
"تمام." بعد ما قفلت التليفون، تريكسي أخدت نفس عميق. نبرة داريل الطبيعية دي خلتها تشك في نفسها، بس أول ما قفلت التليفون، ندمت. كان المفروض تفتح الفيديو زي ما داريل قال.
تريكسي بلعتها في قلبها وقررت إنها تروح للدكتور روبرتس عشان تشوف حالتها النفسية و تسأل عن أحوال داريل.
بعد أقل من عشر دقايق، عربية تريكسي وقفت في مكان الركن قدام فيلا الدكتور روبرتس. لما نزلت من العربية، كانت هاتخبط على الباب، بس فجأة لقت إن الدكتور روبرتس ركب جرس باب بشاشة جديدة. مدت إيدها و دوست عليه. الجرس رن كذا مرة، وسمعت صوت واطي ورجالي من جوه.
"مين؟"
قبل ما تريكسي تعرف ترد، الباب كان اتفتح. كانت هاتسلم على الدكتور روبرتس بس لقت إن اللي فتح الباب هو أوليفر.
"مدام بلايدن؟"
أوليفر شكله ما اتفاجئش إن تريكسي ظهرت هناك. كان فيه ابتسامة متواضعة على وشه.
بس، تريكسي كانت متضايقة من تصرفه إنه بيبص جوه البيت بابتسامة من وقت للتاني.
"لو سمحت، الدكتور روبرتس موجود؟ أنا جيت مستعجلة النهاردة وما لحقتش أحجز...". قبل ما أوليفر يرد، كان فيه صوت راجل واضح في الأوضة.
"ادخلي. مفيش مرضى النهاردة، فيه وقت."
تريكسي دخلت. وهي قاعدة على الكنبة، تريكسي كانت محرجة شوية. هي جت هنا عشان تدور على الدكتور روبرتس، خصوصا عشان تسأل عن السجلات الطبية، بس ما توقعتش إن أوليفر يكون موجود.
"اشربي ماية، مدام بلايدن."
أوليفر جاب كوبايتين ماية، واحدة لتريكسي وواحدة للدكتور روبرتس. وبعدين ضحك: "هأسيبكوا انتوا الاتنين. هأطلع فوق أرتب الحاجات." وبعد ما قال كده، طلع للدور التاني.
تريكسي بصت على ضهره وكانت في حالة ذهول، بس الدكتور روبرتس فجأة فتح بقه.
"حصلت مشاكل طبية في المستشفى مؤخرا. طلبت منه يعملي خدمة. ما تهتميش بيه كتير. أنا عندي عزل صوت كويس هنا، فـ مش هايسمعنا في الأوضة."
الدكتور روبرتس بدأ يشرح ليه أوليفر كان موجود هناك و بدد قلق تريكسي. خلى تريكسي تسترخي.
"كنت بفكر ليه المحامي أوليفر فتح الباب؟ افتكرت إني رحت المكان الغلط." تريكسي ابتسمت، و مسكت الكوباية، و شربت شوية ماية.
"مدام بلايدن، إيه الموضوع المرة دي؟ علاج؟"
بصت على عيون الدكتور روبرتس السودا الغامقة، تريكسي سرحت شوية، وبعدين رجعت لوعيها وهزت راسها.
"أنا حاسة إني بقيت قلقانة أكتر وأكتر في الفترة الأخيرة، و بحس إني متضايقة أوي، فـ عاوزاك تفحصني تاني." سكتت. "وعاوزة أشوف السجل الطبي بتاع جوزي."
"مفيش مشكلة، تعالي معايا." الدكتور روبرتس قال على طول، كأنه ما سمعش كلام تريكسي الأخير، قام على طول وأخد تريكسي لغرفة العلاج.
تريكسي صحت بعد ما نامت حوالي 20 دقيقة. لما قامت من الكنبة، اتفاجأت أوي لما لقت الدكتور روبرتس بيرتب حاجات.
"خلص؟"
المرة دي شكلها ما حسّتش بحاجة. الدكتور روبرتس بص عليها بس لسة بيكمل ترتيب الحاجات.
"اضطرابك الوجداني ثنائي القطب خطير بجد تاني، بس أنا بالفعل قولت لك السبب الرئيسي. لو السبب الرئيسي للقلق اللي جواكي ما اتحلش، المرض مش هايتعالج خالص."
الدكتور روبرتس اتكلم ببرود، و خلى تريكسي تحس إنها بتتكلم مع تلج.
"أنا عارفة."
قامت من الكنبة وعدلت هدومها براحة.
في اللحظة دي، تريكسي فجأة قالت، "أنا بصيت على السجل الطبي بتاعك وما لقتش أي حاجة مفيدة. في الوقت ده، الممرضة المسؤولة عن السجل كانت مشيت خلاص من المستشفى و ما نقدرش نلاقيها. بس أنا لقيت ده." و أخرجت ورقة من الدرج وحطتها قدام تريكسي.
تريكسي بصت عليه و دايما حست إنه كان مجهز الورقة دي بالفعل. هو بس مستنيها هي اللي تبادر وتشوفها. الدكتور روبرتس ده غريب بجد. تريكسي فتحت كيس الورق اللي بره المستند و طلعت ورقة صفرا من اللي جوه.
لما شافت كلمة "هالي دوجلاس" في خانة الاسم، تريكسي اتفاجأت فجأة.
هي بسرعة بصت على معلومات تانية، بس معلومات تانية عليها كانت مالهاش فايدة غير الاسم. تريكسي كانت مخذولة شوية. رجعت تقرير المرض و لقت إنه عن العقم برضه. بس وقتها أدركت إن البنت اللي اسمها هالي دوجلاس و داريل عملوا فحوصات قبل الجواز، وده اللي خلى الفحوصات دي تندرج في تقرير السجل الطبي.
"دكتور روبرتس، جبت السجل الطبي ده منين؟"
"من السجلات الطبية لجوزك. الإدارة قالت إن الجزء ده هو السجل الطبي لفحوصات قبل الجواز، و حطيناهم مع بعض. لما رجعت عشان أراجع، لقيت إني فوّتّه."
الكلام اللي قاله في الآخر ده ما كانش واضح لتريكسي. هي بس سمعت إن سجل هالي اتحط مع سجل داريل.
بما إنه فحص قبل الجواز، يبقى الاتنين دول لازم يكونوا على علاقة حميمة أوي.
بس، لما اتجوزت داريل، خانة الحالة الاجتماعية في دفتر العيلة كانت فاضية بوضوح. هل هو اتجوز هالي؟
في اللحظة دي، عقل تريكسي اتقفل. هي مش عارفة تعمل إيه ولا تسأل إيه.
كل اللي قادرة تفكر فيه دلوقتي هو إنها تروح البيت و تسأل داريل عن علاقته بالست دي اللي اسمها هالي دوجلاس!
مع السجلين الطبيين دول قدامها، تريكسي بجد ما قدرتش تهدى. لو السجلين الطبيين دول صح، داريل ممكن يكون كدب عليها و خانها أكتر من تسع سنين.
لما فكرت إن داريل ممكن يكون متجوز واحدة تانية أو حتى عنده أولاد، تريكسي ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تحس بالوحشة. حاولت تستحمل إنها ترجع كل اللي في بطنها من الأعماق اللي في زورها. ما قدرتش تساعد نفسها بس و تجري على الحمام وهي مغطية بقها، و قفلت الباب، و رجعت كل اللي في بطنها على التواليت.