الفصل 39: بلا خوف
عقلها فااااضي. مش عارفة شو تعمل هسة. بدها تطلع وتواجه الست اللي برا؟
لأ، مستحيل.
حاولت تهدي حالها، جد حاولت تروّق، وبعدين ردت على مسج جادن. "الدكتورة بيكر عندها أخت؟؟"
بعد ما بعتت المسج، علطول طفت شاشة جوالها، بعدين غمضت عيونها، وإيدها اللي ماسكة الجوال صارت ترتجف لدرجة ما قدرت تتحمل.
تِـنْـغْ دونغ.
لما وصلها مسج جديد، علطول فتحت عيونها عشان تشوف.
"ما بعرف. هي بس مشيت. بسألها المرة الجاية."
خبر جادن خلاها تتوتر أكتر، وكأن قلبها علق فيه حجر. بما إنه ما قدر يسأل شي، الأفضل إنها تطلع وتسأل الست اللي برا.
مع إنها كانت خايفة جدًا من النتيجة، بس عشان تعرف الجواب، اضطرت تتشجع وتواجه الست.
فتحت الباب وطلعت من الغرفة. داريل كان لسا بيحكي مع الست.
"مرتك منيحة؟" سأل الدكتور بيكر.
لما شافها طلعت، علطول قام عشان يساعدها، وصورة الزلمة الكويس بينت بشكل واضح. لو كان هاد زمان، يمكن كانت تأثرت، بس هسة، ما في أي إحساس بيتحرك بقلبها.
"السيد بلايدن فعلاً مهتم بالسيدة بلايدن." الست اللي قاعدة ع الكنبة بتضحك بشكل مناسب، بس كلامها حسّسته بشي مختلف.
"بالطبع، زوجة منيحة زي هاي لازم يكون عندها زوج منيح. لو أخدها زلمة تاني، رح أخسر كتير." داريل كان بيحكي كأنه بيمزح مع الست اللي ع الكنبة.
كان بيعرفها كصديق بيعرفها من زمان. بس هاد المنظر عمى عيون تريكسي، وخصوصًا بعد ما عرفت إن الست اللي قدامها يمكن مش "أليسون بيكر"، كرهها إلها صار بيزيد أكتر وأكتر.
مش عارفة إذا هاد شي نفسي، بس دايمًا بتحس إنه لما هاي الست بتطلع بداريل، عيونها دايمًا فيها رغبة تملك. هاد الإحساس مختلف عن معلمة البيانو وإيرين. هاي الست واثقة من حالها أكتر منهم، كأنها زوجة داريل الحقيقية.
"بالمناسبة، السيدة بلايدن، حسب ما شرح لي السيد بلايدن هسة، بظن إنك يمكن ما عندك أي اضطرابات نفسية أبدًا. أما بالنسبة للمختص النفسي تبعك اللي اسمه جادن، ما سمعت فيه بهالدائرة أبدًا. يمكن انضحك عليك؟"
شخص هويته مش بالضرورة حقيقية بيسأل جادن هون، وهي بس بتحس بالضحك.
الست اللي قدامي بالضبط نفس أليسون بيكر، بس بسرعة لاحظت إن شعر هاي الست مش طويل زي شعر أليسون.
لما أدركت هاد الشي، صارت متأكدة أكتر إن هاي الست مش أليسون، وحكت بقلة أدب أكتر.
"يمكن انضحك علي، بس هي بس عشرات الآلاف من الدولارات، بس برميها." حكت بلا مبالاة، والست لسا محافظة ع ابتسامتها اللطيفة، بس إيدها كانت ماسكة بقوة، ولما شافت قديش إيدها مشدودة بينت العروق اللي طالعة.
نظرت ع حيلها الصغيرة، ما حكت كتير، بس ضحكت عليها.
بهاي الكلمات، هاي النسوان جد مش مهتمين يحكوا، فالدكتور بيكر بس حكى مع السلامة بعدين مشي.
بعد ما الست مشيت، هي وداريل قعدوا ع الكنبة بهدوء نسبي. بالأخير، ما قدر يتحمل أعصابه وفتح تمه أول.
"مرتي، ما بتحبي الدكتور بيكر؟"
بده تفكر، بعدين هزت راسها بالموافقة.
تنهد، "بتفكري إنو ممتع لها تشوفك؟"
ما حكت ولا كان عندها أي ردة فعل تانية، بس من وجهة نظر داريل، كانت بتهرب من الموضوع.
فجأة ولع. "ممكن تبطلي تكوني شاكة كتير؟ متزوجين من سنين، لو بدي أخون، رح أستنى لهسة؟ ممكن تعيشي هيك كل يوم؟!" غضبه هسة كأنه عدم رضا عن عدم ثقتها فيه، بس بعيونها، هي بس جبان بينط عن الحيط بعد ما عرفوا الصح عنه.
خافت كينسلي تصحى، ما تضاربت معه، بس راحت علطول تنام بغرفة النوم.
فكرت إنه رح يروح ينام بالدراسة وهو زعلان مرة تانية، بس تبعها ع غرفة النوم، قفل الباب، مسك تريكسي ورماها علطول ع السرير.
بعدين، بلش يخلع هدومه.
من وقت ما تزوجوا، عمره ما استخدم الإجبار معها. اليوم أول مرة. مع إنها حاولت تقاوم، بس ما قدرت تغلب زلمة بالأخير. بدون ما تقاوم، قفل إيديها ع راسها.
كان جد زعلان، اهتم فيها زيادة عن اللزوم، وترك جسمها أزرق، لحد ما صرخت، بس ما وقف.
مسكها وراح ع الحمام، ساعدها بهدوء تنظف جسمها، وخلال هاد الشي ما حكت ولا كلمة، لحد ما ساعدها تنظف رغوة الشاور جل، حكت كلمة بصوت خافت.
"نتطلق."
هاي الجملة زي حجر بيعمل تموجات. هو مسك راس الدش مكانه. نظر إليها بعدم تصديق. "مرتي، لا تمزحي معي."
"مش بمزح معك. نتطلق. رح أخد كينسلي." نبرة صوتها كانت حاسمة، وخلته ينهار. رمى راس الدش ع جنب ومسك إيدها بقوة.
"آسف مرتي، بس فقدت صوابي، أنا... أنا... ليش ما تضربيني وبليز لا تطلبي مني الطلاق..." حكى، وكان قريب يبكي.
"داريل، لسا بتعمل حالك أهبل علي؟ جد مليت من هالحياة اللي كلها تخمين. بما إنك بدك تخون، رح أساعدك. بنقدم أوراق الطلاق عشان تقدر تلعب زي ما بدك، وما حدا رح يقيدك!" حكت بصوت ضعيف.
غضبها، اللي تراكم بقلبها من زمان، انفجر. قامت من البانيو، تجاهلت المي المبللة ع جسمها، وفتحت الباب وطلعت.
مد إيده ومسك ذراعها بقوة، حضنها بقوة من ورا، وضل يشرح إلها، بس هي سمعت بما فيه الكفاية من أعذاره وما بدها تسمع هاي الكلمات الحلوة أكتر.
لما فكرت بالطريقة اللي كان فيها مع النسوان التانيين، بس حسّت إن إحساسها العميق مقزز جدًا. فلتت إيده، راحت علطول ع السرير، ولبست حالها.
وراها كان داريل اللي راكع ع الأرض وعيونه حمر ودموع خفيفة. "جد ما خنت. بليز ممكن تصدقيني؟"
تريكسي وهي بتسكر قميصها وقفت، بس لسا ما كان في أي ردة فعل.
لما شافها تحركت شوية، علطول تقدم ومسك إيدها.
"مرتي، رح أطرد كل الموظفات من الشركة بكرا، بما فيهم النسوان اللي حوالي، ورح أضل بعيد! أو إذا بتحكي شو بدك إياي أعمل، رح أعمله! المهم ما تطلقي مني!"
لما شاف زوجته قدامه، فجأة قلبها رَق، تردد للحظة، وأصدرت صوت "هممم".
مع مشاعر داريل لسنوات كتير، مش صحيح إنها مستعدة تستسلم. هي حبت هاد الزلمة من حوالي عشر سنين، وحتى هي مش قادرة تتقبل فكرة إنها تتركه.
قديش أنا ما بسوى، جد بنسى. ترددت كتير عشان أقرر، واللي بسهولة انكسر. بس، بالتحليل النهائي، هو الزلمة اللي اعتمد على حبها عشان يكون ما بخاف وانتصر على قلبها مرة ورا مرة.
بس، شو المهم؟