الفصل 126: لقاء زميل الدراسة
بعد ما خلصوا اللعبة، داريل نزل كينزلي من المرجيحة وراح لتريكسي.
"جوعانة؟ ليه منروحش ناكل حاجة؟" قال داريل وهو بيلم الحاجات اللي جنب تريكسي. وهو بيبص قدامه، شاف الشراب في إيد تريكسي.
"انتي اشتريتي مشروبات؟"
"لأ." قالت تريكسي: "قابلت الدكتور روبرتس من شوية. هو اللي اداني."
"هو مشي خلاص؟ أنا لسه مشكرتوش على مساعدتك في علاج المشكلة النفسية بتاعتك قبل كدة. ليه مننعزموش على العشا معانا؟"
تريكسي متوقعتش اللي حصل، وماكانش ينفع تقول لداريل مباشرة اللي بتفكر فيه. ابتسمت بس، وهي بتداري إحراجها.
"شافته المرة اللي فاتت، كان وراه حاجة، فمشى بسرعة." ضحكت وهي بتقول عذر سطحي.
تريكسي مكنتش عايزة تحكي لداريل كتير عن جايدن، وهي حتى مش عارفة ليه. كانت بتحس بالذنب دايما لما بتجيب سيرته قدام جوزها.
داريل ماخدش باله من أي حاجة مختلفة في تريكسي، لأنه كان مشغول أوي مع كينزلي وهما بيلعبوا لعبة ورا التانية. جوزها وبنتها الاتنين كانوا عرقانين بشكل جنوني. على الرغم من إنهم شكلهم دافيين، بس شكل حاجة اختلفت في عيون تريكسي.
"يا حبيبتي، خلي بالك من كينزلي شوية. أنا هدخل الحمام." داريل شكله حاسس بمغص. كشر وقفل على بطنه جامد وهو ماسك منشفة ورقية وراح بسرعة ناحية التواليت القريب.
تريكسي اشترت أكل لكينزلي. مسكتها في حضنها وهي بتبص عليها وهي بتاكل بهدوء. من ساعة ما قضت وقت في محاولة تكتشف إذا كان داريل بيخونها، ماكنتش لوحدها مع بنتها لفترة طويلة. فكرت لو بس تقدر، كانت تفضل تقضي وقتها في اللحظة دي.
فجأة، موبايلها رن. بصت عليه، كان جايدن.
تريكسي ردت على التليفون بسرعة: "أيه الأخبار، يا دكتور روبرتس؟ حصل حاجة؟"
"أنتِ مع جوزك دلوقتي؟"
تريكسي لوت حواجبها وكانت متفاجئة: "لأ. مشي وراح الحمام."
"يبقي أنا صح." صوت جايدن الواضح خلى قلب تريكسي يحس بعدم ارتياح تدريجي.
سألت بتردد: "أيه اللي حصل؟"
"شكلي كده شفتيه من شوية مع ست."
تريكسي اتخبطت بكلمات جايدن اللي بتزن وبتتردد في دماغها، وخليها مصدومة لفترة طويلة.
داريل قالها إنه رايح الحمام. إزاي ممكن يكون مع ست؟ هو بس ادى عذر علشان يقابل حد؟
وهي بتفكر في كدة، تريكسي بصت على الساعة في موبايلها. ماخدتش بالها إنه فات حوالي ساعة من ساعة ما داريل مشي.
حتى لو إسهال، بياخد أقل من ساعة علشان يخلص. يبقى في سبب واحد بس. داريل ممكن يكون جه الملاهي النهارده بسبب الست دي.
تريكسي اتعصبت على طول. مكنتش قادرة تستحمل إن داريل يستخدم بنتها علشان يعمل كدة. كان المفروض إنها عطلة نهاية أسبوع ليهم هما التلاتة، بس دلوقتي بقت عذر علشان يقابل عشيقته. تريكسي فكرت في الموضوع وحست إن الأمور بقت مهزلة.
"مدام بلايدن؟"
مرضتش ترد لفترة طويلة، وجايدن مقدرش يتمالك نفسه إلا إنه يناديها.
تريكسي رجعت لوعيها وأخدت نفس طويل براحة: "الحمام اللي في الركن الشمالي الشرقي؟"
"أيوة. أنا لسه ماشي، يبقى المفروض هما لسه هناك."
"شكراً، يا دكتور روبرتس."
شكر تريكسي المفاجئ خلى جايدن يحس بالبرودة. تردد قبل ما يقول: "العفو."
وهي بتقفل التليفون، تريكسي مسكت حاجتها وبنتها، وبعدين راحوا مباشرة في الاتجاه اللي داريل مشي فيه من شوية علشان تكتشف حاجة. مش بعيد أوي، شافت مبنى كرتوني مكتوب عليه كلام.
تواليت.
تريكسي بصت حواليها وشافت داريل واقف في الركن وضد غابة البامبو، بيتكلم وبيضحك مع ست. النار في قلب تريكسي طلعت فجأة. كانت عايزة تهجم مباشرة على جوزها بالأسئلة وتخليه يقول الحقيقة، بس إحساسها بالأخلاق مانعها إنها تعمل كدة.
وهي بتصارع علشان تكتم غضبها، أخدت نفس عميق، مسكت كينزلي، وراحت مباشرة لداريل.
"يا حبيبي، أيه اللي خلاك تتأخر كل ده؟"
داريل اتفاجئ لما شاف مراته وبنته. شكله كده ماكنش متوقع إن تريكسي تجيب معاها بنتها.
"أنا جالي إسهال، وخدت وقت أكتر شوية في الحمام."
تريكسي سمعت أعذاره الغريبة، بس ماقالتش كتير وابتسمت للست مع جوزها.
سألت متعمدة: "دي مين...؟"
داريل شرح بسرعة: "دي زميلتي في المدرسة إيلويز. قابلتها هنا ودردشنا شوية."
زميلة في المدرسة؟
تريكسي ما تعرفش كتير عن زملاء داريل في المدرسة. الوحيدة اللي تعرفها هي مايك.
تريكسي بصت وابتسمت للست اللي اسمها إيلويز، وبعدين سلمت عليها. إيلويز سلمت على تريكسي بأناقة وهي بترد التحية.
بعد محادثة قصيرة، اكتشفتي تريكسي إن الست معندهاش أي نوايا سيئة أو عدائية. هل ممكن فعلاً إنها فهمت الأمور غلط مع داريل؟
باللي حصل قبل كدة، تريكسي صدقت داريل تاني، و إيلويز شكلها بريئة. في الوقت ده، تريكسي كان عندها بعض الشكوك حوالين نفسها.
هل صح إنها بدأت تتوتر بسبب كل الحاجات دي؟
"مدام بلايدن شكلها حلو أوي، بس..." إيلويز كشرت وبصت لداريل. "إنت تحس إن مدام بلايدن مختلفة عن زمان؟"
"عمى الوشوش عندك بيزيد و بيسوء. لو اعترفت بغلطك، مش هخليك تعاني!" قال داريل بنبرة نص ونص.
عيون تريكسي فضلت على إيلويز وهي بتحس دايما إن فيه حاجة غلط في تعبيرات وشها. حست إن جوزها قلقان إن إيلويز تقول حاجة ماينفعش تتقال.
"يبقي هنمشي دلوقتي. هشوفك تاني لو مافيش حاجة."
بعد ما قالت كام كلمة، داريل أخد تريكسي وبنتهم وبعدين مشي بسرعة.
تريكسي فكرت إن ممكن يكون فيه حاجة انفجرت. بالأداء المذنب ده، هل داريل قلقان إن إيلويز تكون قالت حاجة غلط؟ بس إيلويز كانت مجرد زميلته في المدرسة، و تريكسي كانت مراته. حتى لو كانت قالت حاجة غلط، مكنش المفروض تفرق في أي حاجة على الإطلاق. ممكن يكون إيلويز عرفت حاجة، وداريل قلقان إنها تفشيها.
تريكسي حست بعدم راحة أكتر مع كل اللي حصل. كانت عايزة تسأل إيلويز مباشرة، بس هي خلاص مشيت وضاعت في الزحمة.
الشكوك في قلبها عمالة تكبر، والشكوك اللي عند تريكسي حوالين داريل مابقتش مجرد خيانة بس. لازم يكون داريل بيخفي حاجة أهم منها.
بعد ما لعبوا طول الصبح، كينزلي طلبت KFC.
داريل رد عليها بسعادة، وبعدين شالها وحطها على كتفه، و بيبين إنه شكله تماماً أب كويس. على الرغم من كدة، تريكسي، اللي وراهم، حست بعدم ارتياح أوي وهي بتبص على المشهد اللي قدامها.
في طريقهم للعشا، تريكسي دارت في المكان اللي هي شافت فيه جايدن من شوية. جوزها كان عايز يتصل بيه علشان يتعشوا سوا، يبقى هي كمان تساعد في إنه يدور عليه على أي حال.
بس لما عدت، تريكسي ماشافتهوش.
هي كانت مخيبة للأمال شوية.
لما العيلة وصلت للمكان، كان فيه ناس كتير حوالين. داريل راح يطلب الأكل. تريكسي خدت كينزلي ولقوا مكان فاضي في الركن.
وهما قاعدين، صوت ست مألوف رن جنبها.
"آه! مدام بلايدن، أيه المصادفة دي!"
وهي بتكشر بخفة، بصت وراها وشافت إنها إيلويز.