الفصل 24 أحمر شفاه محدود
كانت تريكسي متوترة شوي.
بالأخص لما داريل نزل عشان يلقط تلفونها، قلبها كان بيطلع من مكانو، وهي بسرعة مسكت تلفونها وحطتو على الطاولة. بعدين، لما داريل لاحظ إن تريكسي غريبة، عبس، "في إيه يا مرتي؟ ليه مو نايمة؟"
"فجأة خطرت على بالي شوية حاجات ما خلصتش." ابتسمت تريكسي وحاولت تخبي إحساس الذنب.
بغض النظر إذا داريل بيخون ولا لأ، بمجرد ما يشوف اللي في تلفونها، خلاص، العلاقة بينهم بتنتهي.
"طيب، خلصي الحاجات دي بسرعة عشان تنامي، ومش هتعرفي تصحي بكرة." حضنها داريل وباسها على جبينها، بعدين رجع على غرفة النوم.
لما سمعت صوت قفل الباب، الحجر اللي في قلب تريكسي نزل.
تنفست الصعداء، ورجعت مسكت تلفونها تاني وكملت تشغل الفيديو اللي فات. في الفيديو، لاقت إن داريل والمدرسة بتاعة البيانو طلعوا بعد خمس دقايق بس من دخولهم غرفة كينسلي.
داريل كان لسه ماسك كتاب البيانو بتاع كينسلي لما طلع. طلع دخل عشان يجيب الكتاب. بس لو الاتنين معملوش حاجة، إيه الريحة اللي في الأوضة؟ لما بصت على الفيديو المعلق في التليفون، جت لتريكسي فكرة.
في الأيام اللي بعد كده، حياة تريكسي رجعت لطبيعتها. تروح الشغل، تخلص شغل، تاخد جيسا، وتروح معاها تشرب شاي العصر.
الفرق الوحيد هو إن عندها إحساس زيادة تجاه داريل. مش مصدقة إن الحاجات اللي اكتشفتيها قبل كده مجرد صدف.
زي ما قالت جيسا. حتى لو الرجالة بيخونوا، في يوم من الأيام هيبان ذيلهم مهما خبوا كويس.
لما فكرت في كدا، تريكسي فجأة حسيت إن الموضوع مضحك شوية.
زمان، كانت بتحس إن حياة جيسا حزينة أوي، وكانت بتحاول بكل الطرق تصيد الخيانة كل يوم، وبتراعي مصالحها ومصالح بنتها.
لما الموضوع دا بيحصلها هي بجد، مش زي كدا؟
بعد ما اتكلمت مع جيسا، عقل تريكسي كان ملخبط. لما مكانتش بتشك في داريل قبل كدا، كانت بتتمنى تقضي وقت معاه في البيت. بس دلوقتي، الأمور اختلفت.
البيت بقى مجرد عذر عشان يغطوا على الشرخ اللي في علاقتهم.
بعد العشا، داريل راح مع كينسلي يلعبوا في الصالة، بينما تريكسي راحت الحمام عشان تاخد دش.
بعد ما خلصت دش، قعدت قدام مراية التسريحة في أوضتها وحطت منتجات العناية بالبشرة بتاعتها.
في العادي، بتكون مشغولة بالشغل. داريل اشترى لها كتير من منتجات العناية بالبشرة، وهي مكنتش بتستخدمها كتير.
جيسا كانت بتغيظها كتير بسبب كدا. لولا إن بشرتها حلوة طبيعي، كان جوزها هيهرب مع واحدة تانية. مسكت أسهل علبة كريم، تريكسي حست إن العلبة أخف بكتير من آخر مرة استخدمته. مسكت العلبة، وهزتها، وفتحت بوقها وضربت على كفها مرتين.
مفيش حاجة طلعت.
تريكسي على طول طلعت منتجات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل التانية عشان تتأكد، كتير منهم كان خلصان أكتر من النص، أو حتى خلصان خالص. حتى اشترت شوية أرواج إصدار محدود.
راحت تدور في مجوهراتها تاني، ولا واحدة فيهم كانت ناقصة.
في حرامي في البيت؟
لأ، مش فاكرة كدا.
فين حرامي مبيسرقش دهب وفضة ومجوهرات، بس بيستخدم منتجات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل بتاعتها أساسا؟
لما فكرت في إنها شافت داريل بيدخل ست البيت كذا مرة من المراقبة، النار ولعت في قلب تريكسي فجأة.
بعد ما داريل هدى كينسلي عشان تنام، أخد دش ودخل غرفة النوم. أول ما دخل الباب، لقى تريكسي قاعدة قدام مراية التسريحة وماسكة علبة من منتجات العناية بالبشرة في إيدها. واضح إنو اتفاجأ.
"جوزي، ليه مفيش لوشن في العلبة بتاعتي؟" تريكسي قصادها هزت العلبة وبصت في وش داريل. حس بس بالذنب. افتكرت إن داريل هيتهرب، بس حك راسه وابتسم بخجل.
"أصل شايفك مش بتستخدميه على طول، فاستخدمته." إجابتو فاجأت تريكسي بجد.
لما شاف داريل اتجمدت، داريل على طول كمل كلامه عشان يشرح، "إيرين، دايما بتقول إن بشرتي مش كويسة، ومكنتش بهتم. المدير بتاع شركتك اللي قابلناه لما ودنا كينسلي الملاهي قبل كدا، مهتم بيكي؟"
جاب سيرة فرانك. تريكسي كانت عايزة تتكلم بس داريل منعها.
"أنا عارف إنك أكيد مش بتفكري في كدا، بس هو أصغر مني. مش دايما عندي إحساس بالقلق؟" نبرة صوته كانت بتغير، والشرح دا خلى تريكسي مش قادرة ترد ولا بكلمة.
بس بعد ما فكرت كويس، تريكسي ردت بسرعة وسألته عن الروج.
"السيد مور طلب مني أساعده يختار شوية أرواج عشان يديها هدايا. معرفش أختار ازاي. بس شوفت الأرواج بتاعتك اللي لسه مفتحتهاش، واديتها له على طول. زي ما تعرفي، التعاون مع السيد مور يعتبر صفقة كبيرة، وكمان لمصلحة عيلتنا. لو زعلانة بجد، هاخدك نشتريهولك تاني لحد ما تبقي مبسوطة." قال.
العيون الحلوة دي كانت قلقانة، والنار اللي في قلب تريكسي انطفت على طول.
هو بس بيحاول يحافظ على الشغل. شوية أرواج مش مستاهلة فلوس كتير. بس تريكسي دايما كانت بتحس إن فيه حاجة غلط، بس مش عارفة تحدد.
"طيب يا مرتي، متزعليش. ممكن أروح معاكي نتسوق بكرة؟" داريل كان بيصالحها وحط غضب تريكسي في بضع كلمات.
تاني يوم داريل خلص شغله بدري وراح شركة تريكسي عشان ياخدها.
ما عدا فرانك، الناس التانية في الشركة تقريبا عمرهم ما شافوا داريل، بس عارفين إن تريكسي متجوزة وعندها بنت.
دلوقتي شافوا وش داريل الحقيقي، وبيتنهدوا واحد ورا التاني.
مفيش عجب إن تريكسي رفضت فرانك كذا مرة. طلع إنها بالفعل عندها جوز عالي الجودة مش بيقل عن فرانك.
لما خرجت من المكتب، تريكسي لسه بتسمع حسد زميلاتها في الشغل. بس، مكانتش مبسوطة.
زي ما قالت جيسا، كل عيلة عندها تجربة صعبة عشان تقراها، وحسدهم مجرد إنهم يعرفوا شكلها بس مش اللي جواها.
لما خرجوا من الشركة، داريل أخد تريكسي لأقرب كاونتر جيفينشي. بس بعد ما سألت عرفت إن الإصدار المحدود اللي اشترته قبل كدا خلصان بالفعل.
البنت اللي بتبيع المنتجات عرفتها على شوية منتجات جديدة إصدار محدود، بس تريكسي مكنتش عايزة تسمع، اختارت بس شوية ألوان حمرا عشوائي.
لما البنت اللي بتبيع المنتجات خلصت سحب البطاقة بتاعتها، تريكسي راحت الحمام.
أول ما خرجت من الحجرة، شافت إيرين بتظبط مكياجها قدام المرايا جنب الحوض.
مشروع شركة زواهاو الأخير تقريبا خلصان، وصدفة إن اليوم إجازة، فمش غريب إنها تقابل إيرين هنا.
إيرين كمان شافت تريكسي في المرايا وعلى طول سلمت عليها. بعد سوء الفهم الأخير، تريكسي مكنتش عايزة تقولها كتير، بس مجرد رد مجاملة.
من الزاوية، لقطت لمحة من الجمال المتكبر للبنت الصغيرة، وتريكسي، اللي دايما واثقة في نفسها، حست إنها أقل.
عشان نقول الحق، بنت صغيرة جميلة كدا قاعدة مع داريل طول اليوم، وقلبها كان مش مرتاح بجد.
مفيش راجل يقدر يقاوم الإغراء. داريل يمكن مبيقدرش يقاومه.
مفيش ولا كلمة عشان تدردش مع إيرين. تريكسي على طول غسلت إيديها وخططت إنها تمشي. أول ما رفعت راسها، عيونها وقفت على الروج اللي في إيد إيرين، بس حسيت إنو مألوف.