الفصل 46: كشف الحقيقة
مسكت بالحوض بقوة، جسمها كان مو مستقر شوي.
الجملة هذي من أليسون، زي الجرس اللي يدق خطر في قلبها.
خمنت صح والله، أليسون كذبت عليها. يعني، داريل وأليسون كذبوا عليها سوا.
من يوم ما داريل رجع متأخر ذاك اليوم، لا، يمكن من قبل كذا، وهما يعرفوا بعض بطريقة ما وصاروا سوا.
لما فكرت في ذي الأشياء، يدها اللي ماسكة الحوض صارت أقوى، لدرجة إن عروق يدها طلعت.
يبدو إنها رايحة تقابل الدكتورة بيكر.
بعد ما رجعت من الحمام، داريل كان نايم خلاص. طالعت في جواله جنب المخدة، وما قدرت إلا إنها تمسكه. الشاشة مكتوب عليها البصمة ما تنفع، والشاشة مقفولة. عبست، وبكل هدوء فتحته ببصبع داريل.
انفتح الجوال، وقلبت في كل معلومات جوال داريل اللي فيه، وما لقت شي مو طبيعي. كل المعلومات نظيفة، نظيفة بزيادة.
ف، طفت الجوال وحطته على جنب، بعدين تمددت جنبه، بس جد ما قدرت تنام.
ما نامت إلا مع طلوع الفجر، وما صحيت إلا في الظهر.
داريل ما كان في البيت، وترك لها ورقة على جنب السرير، يقول فيها إنه وريك أخذوا كينزلي وجون الصغير يلعبوا.
جلست وعدلت شعرها، قعدت شوي، بعدين قامت وتغسلت. بعدين راحت للمطبخ عشان تسخن الغداء اللي تركه داريل. في ذي الفترة، طالعت في جوالها. أليسون بيكر ما أرسلت لها أي رسالة ثانية. سجل الدردشة وقف عند العنوان اللي أرسلته.
ضغطت على رابط العنوان، اللي هو منطقة سكنية راقية، تبعد بس ثلاثة كيلو عن البيت.
ركبت تاكسي رايحة للمنطقة السكنية الراقية بعد الأكل، وكمان تركت رسالة لأليسون.
في التاكسي، أليسون أرسلت لها رسالة، بس كلمتين، "الباب."
فكرت إنها المفروض تنتظر عند الباب.
تقريبا 20 دقيقة بعدين، السيارة وقفت قدام المجمع. شافت أليسون واقفة عند الباب. كانت لابسة بدلة. تصرفها معاها نفس أول مرة شافتها فيها. مؤدبة بس غريبة.
بعد ما سلموا على بعض، تبعتها للمجمع. دخلوا المصعد وضغطوا على الدور الـ17، بهدوء ينتظروا المصعد يوصل.
في الفترة ذي، ما قالوا ولا كلمة.
شكل المنطقة السكنية هنا هو درج واحد وشقة وحدة. بس طلعت من المصعد، فيه باب يواجهك.
أليسون دقت على الباب بهدوء، ووقفت، بعدين كملت دق.
طالعت في حركاتها وعبست شوي. في أحد ثاني في البيت؟
الثانية اللي بعدها، الباب انفتح فجأة، ومرة طلعت راسها مرة لابسة فستان أحمر طويل، بالضبط زي أليسون.
طالعت في تريكسي، ودارت راسها باستهتار.
رغم إنهم يشبهوا بعض، بس هي لسه تقدر تتعرف عليهم من نظرة. المرأة اللي دخلت هي أليسون.
كذب أليسون ما انكسر، اللي خلا ثقتها فيها تقل كم نقطة.
"اجلسي."
أليسون أعطتها كوب شاي، بعدين جلست جنب أليسون وهي حاطة يديها على بعض، شكلها متوترة شوي.
"أنا آسفة، يا مدام بلايدن، آسفة مرة إني خليتك تجين فجأة كذا." قالت.
"ما فيه شي يخليك تخجلين، بس قولي اللي عندك." قالت تريكسي.
من الواضح إن المرأتين اللي قدامها هم الأشياء اللي يخون فيها زوجها، وتصرف تريكسي معاهم جداً سيئ.
حست إن تصرفها غلط، أليسون فجأة ترددت، بس ما قدرت تقول أي شي طلع من فمها.
الأخت التوأم لأليسون طالعتها وببساطة تكلمت بدالها. "أختي تقصد إنها تبغاك تبعدين عن الدكتور جايدن."
كلمات أليسون صدمت تريكسي. عبست وكانت جداً مرتبكة.
"ما فهمت وش تقصدون. وش يعني 'ابعدي عن الدكتور جايدن'؟"
"أنتِ طلبتي من أحد يلقى الدكتور جايدن عشان العلاج، أليس كنتي بس معجبة فيه؟"
أليسون كانت صريحة، وتفكر إنها بس تتغابى وتعبث، ونبرة صوتها صارت مو صبورة.
هي تفاعلت.
طلع إن أليسون تحب جايدن، بس ليش كذبت إنها وحيدة؟
وليه أليسون ظهرت جنب داريل؟ لما تنفتح لغز، يجيك لبس أكثر.
تنهدت وكانت عاجزة نوعاً ما. "ما أعرف وش اللي خلاكم تفهموا غلط، بس أنا متأكدة إني أقولكم إن ما أحب الدكتور جايدن."
"صحيح؟" الأخوات التوأم تكلموا بصوت واحد ولسه مو مصدقين كلامها.
في وجه شكوكهم، حلفت يمين قدامهم. رغم إنها عارفة إن ذي الأشياء مالها فايدة، بس ما قدرت تسوي غير كذا في الحالة ذي.
لحسن الحظ، التأثير مو سيئ. الأختين صاروا أقل عدوانية عليها من أول.
في المحادثة في فترة العصر، عرفت من أليسون إن هدف اتصالها بداريل كان بس عشان تهزها عشان تحس بأزمة وتبعد عن الدكتور جايدن.
داريل فعلاً بس عنده علاقة مع مرؤوسيها وما سوى أي شي مخالف للقواعد.
لما سمعت كذا، قلب تريكسي الحجري صار لين شوي، بس فكرت في صور استوديو "الحب المحرم" وسألت أليسون بسرعة.
بس الجواب اللي حصلت عليه كان إن الأختين ما صوروا شي زي كذا من قبل. بالنسبة لقناع أليسون اللي انحط في جايدن، كان بس عشان يوحي برغبات جايدن نفسه.
الصورة اللي انرسلت لها هي بس واحدة من الصور اللي انقصت من موقع "الحب المحرم" قبل كذا. لأن الرجل في الصورة كان جداً يشبه داريل، أليسون اقترحت إنها تشعلها في ذا الشيء.
لما طلعت من المجمع، عقلها لسه في فوضى.
اللي قالته الأختين ما يبدو إنه غلط. اعترفوا بكلامهم لهذي الدرجة، وما فيه سبب للكذب أبداً.
لكن، إذا المرأتين في ذي الصورة مو هم، مين هم؟
هل الرجل اللي فوق داريل؟
لغز ورا لغز قريب يخليها تنهار. يبدو إنها محبوسة في دوامة كبيرة، ما تقدر تطلع، ما تقدر تتعمق أكثر، بس تقدر تنتظر بهدوء. بس، عملية الانتظار طويلة جداً وحتى مالها اتجاه، اللي يخليها تحس باليأس.
لما رجعت البيت، داريل كان جهز الأكل وحطه فوق الطاولة. وهي قاعدة على الكنبة، ماسكة كينزلي في حضنها وبتسمع وش صار اليوم في مدرستها.
بس لما بنتها تكون موجودة تقدر تحس بالراحة للحظة، اللي هو سبب إنها ما كشفتي المستور لداريل لغاية الآن. ما تبغى كينزلي تفقد حب أي من أبويها. على الأقل، العائلة لازم تبقى سليمة لغاية ما تطلع الحقيقة.
الأكل كان جاهز، وداريل ناداهم للطاولة عشان يتعشوا.
كينزلي جلست في مكانها. هي تجيب له جمبري مسلوق، بعدين تقشر القشرة وتحطها في صحن كينزلي.
بس فم كينزلي عبس وهو على طول مو مبسوط. "ما أبغى جمبري! ما آكل جمبري! أبغى أكل البيض المقلي بالحب اللي سوته العمة الحلوة!"
يدها فجأة وقفت، ورأسها انفجر من كلام كينزلي.
ما تكلمت، وطالعت في داريل، بس عشان تكتشف إن حواجبه مقطعة وشكله متوتر جداً.