الفصل 149: خبيث لا ينزل إلى القلب
في الطريق من المدرسة، تريكسي تقريبًا ما قدرت تقاوم إنها تطلع في هايلي كذا مرة. كبّت كينسلي بهالكتابين، اللي كان هدفها تضايقها بطريقة غير مباشرة.
المرة دي، الست دي كانت مخططة لكل ده. هدفها تاخد داريل.
تريكسي مستحيل تخليها توصل للي تبغاه. أهلها لسا ما استسلموا للحقيقة. حتى لو داريل غير طريقه، مستحيل ينفذ رغبات هايلي.
تريكسي أخذت كينسلي فوق. قبل ما تطلع المفتاح عشان تفتح الباب، الباب كان مفتوح بالفعل.
طلعت في داريل و وقفت. في اللحظة دي، هو ما كان عنده أي رد فعل. مش المفروض إنه يكون في الشركة في الوقت ده؟
"أهلًا وسهلًا في البيت!"
قبل ما تريكسي تقدر تتفاعل، كينسلي نطّت على أبوها و قامت تلعب معاه.
تريكسي رجعت لوعيها، قفلت الباب، و سألته عادي، "ليه جيت البيت بدري اليوم؟ خلصت شغلك؟"
"بعد ما انشغلت فترة طويلة، طلبت من إرين تسوي شغلي بدالي."
"خليتها هي تسويه؟ عشانك المدير، المفروض تشتغلوا سوا. لو ما سويت شغلك، مين اللي...؟"
قبل ما تريكسي تخلص كلامها، داريل باسها على جبينها و ابتسم بهدوء.
"مشاركتي مو ضرورية. كفاية إرين تروح. بالإضافة لكده، مو كويس إني أكون مع مرتي في البيت؟"
كلام داريل خلاها تحس بشعور كويس، و في نفس الوقت، مو مرتاحة.
بعد ما قالت الكلام ده، تريكسي أخذت كينسلي للحمام عشان تغسل يدها.
بسبب اللي سوته هايلي قبل كدا، تريكسي ما قدرت تاخد كينسلي لحصة البيانو اليوم، خافت إن الست المجنونة تسوي شي مو طبيعي.
وقت العشاء، تريكسي قالت لداريل عن اللي سوته هايلي اليوم و ورته الكتابين.
داريل سكت. كان معصب مرة. راح على طول للبلكونة مع جواله بدون ما يخلص أكله.
تسمع المشاجرة الخفيفة من البلكونة، شفاه تريكسي ما قدرت إلا تبتسم.
يبدو إنها كانت على حق. على أي حال، داريل مستحيل يخلي أي شي أو أي أحد يلعب في بنتها. هي دائمًا منطقته المحرمة.
هي ما تدري كم مرة تضاربت مع هايلي قبل كدا، بس هو كان بس يقول كلمات نصيحة قليلة. بس المرة دي، عصب على هايلي.
بعد تسع سنين زواج، تريكسي عمرها ما شافت داريل معصب كدا، و لا عمره قال كلام مو كويس لأي أحد. ما قدرت تسمع ايش كانت هايلي تقول على الطرف التاني من الجوال، بس هي توقعت إن هايلي كانت خايفة مرة في اللحظة دي.
لساتها ماسكة أكل لكينسلي و تسمع داريل يحذر هايلي من البلكونة. مزاجها عمره ما كان أحسن من كدا من جينيفر.
بعد شوية، داريل رجع من البلكونة و رجع جواله على الطاولة.
هدأ و بعدين سأل كينسلي بألطف نبرة ممكنة، "كينسلي، أم إيدن قالتلك أي شي اليوم؟"
كينسلي رفعت راسها بذهول و هزت راسها بقوة.
داريل فكر إن كينسلي ما فهمت ايش يعني و بعدين سأل، "كلمتك؟ إيش قلتي؟"
"قالتلي إنها شرت شوية كتب لإيدن اليوم و عطتني كتابين عشان أشوفها، بس ما قدرت أفهمها، فـ حطيتهم في شنطة المدرسة."
"إيش كمان قالتلك؟"
"قالتلي إننا حنعيش مع إيدن في المستقبل بهدوء، بس أنا مو عاجبني إيدن. بابا، حنعيش معاهم في المستقبل؟" كلام كينسلي خلا داريل يسكت.
تريكسي لساتها تحط أطباق في وعاء كينسلي الصغير. حاولت بكل قوتها تتحمل الغضب اللي كان يطلع في قلبها، حتى لو يديها كانوا يرتجفوا. الحين مو وقت إنها تعصب. تبغى تشوف كيف داريل حيشرح لبنتها.
"كينسلي، عائلتنا تتكون بس من ماما و أنا، و انتي و وجدتك. ناس تانية ما يقدروا يعيشوا معانا. انتي على حق. لازم تبقي بعيدة عن إيدن. ابتداءً من اليوم، لازم تبقي بعيدة عن أم إيدن كمان. لو عطتك أي شي، لازم ترفضي. فهمتي؟"
"فهمت."
كينسلي فتحت عيونها الكبيرة الحلوة، طالعت في داريل و تريكسي و بعدين سألت، "ماما، بابا، حتتركوا بعض؟"
تريكسي بغت تتكلم، بس داريل جاوب أول.
"بالتأكيد لا! ماما و بابا يحبوا كينسلي مرة. ليه حننفصل عن كينسلي؟"
بعد ما سمعت كلام داريل، كينسلي ابتسمت كأنها ارتاحت.
بعد الأكل، الأب و البنت حطوا الأطباق في غسالة الصحون عشان يرتبوها. تعاونهم كان واضح مرة.
تريكسي طالعت فيهم، بوضوح، كان مشهد دافي، بس خلاها تحس بالحزن.
هي ما تدري متى. كل مرة أشوف المشهد الدافئ لعائلتي، هي دائمًا تحس بعدم راحة شوية في قلبها.
تبغى تحافظ على دفء المشهد ده، بس هي خايفة إنه يكون مجرد خيالها.
دايمًا في شعور مو كويس في قلبها.
بعد ما غسلت الصحون، داريل لعب مع كينسلي شوية لحد ما نامت، و بعدين ودتها تنام.
لما شافت تريكسي قاعدة على الكنبة و سرحانة، هو كمان راح عشان يقعد و مسك تريكسي في حضنه.
"إيش في، يا مرتي؟ ليه شكلك مو سعيد؟"
تريكسي هزت راسها و ما قالت شي.
طالع فيها و هي ضاغطة على شفايفها، داريل تنهد بخفة، "لسه بسبب هايلي؟"
"بس قلقانة. مرة تانية، حيكون فيه مرة تانية. الست دي ما تلعب الأوراق حسب روتينها إطلاقًا. تتذكر المرة الأخيرة اللي كينسلي انخطفت من جين؟ أعتقد إن ليها علاقة بهايلي كمان."
بعد ما سمع كلام تريكسي، داريل كشر شوية. "بس جين اعترفت إنها أخذت كينسلي؟"
"ما تتذكر، لما رحت أزور السجن، قالتلي إن فيه ست وعدتها بمليون دولر قبل ما تسويها؟ فكر في الموضوع، لو مو بسبب شي، كيف تقدر تجرأ على شي زي كدا كست؟"
"زوجة ذكية" داريل طبطب على ظهر تريكسي و طمنها. "حأعتني بالموضوع ده، فـ مو لازم تقلقي."
"بس أخاف كينسلي بجد..."
"لا." داريل قال بيقين كبير، "أكدلك، كينسلي حتكون بخير."
رغم وعد داريل، تريكسي لسا مو مرتاحة.
طالع فيها و هي مكشرة، داريل باسها على جبينها بهدوء، "لا تفكري في الموضوع أكتر من كدا. أأكدلك، الموضوع ده حيكون بخير. حأرافقك للدكتور جايدن بكرة. يمكن بسبب إنك كنتي تحت ضغط كبير مؤخرًا، فـ قلبك مو كويس."
تريكسي بغت تقول إنها ما عندها أي مشكلة. هي كانت قلقانة بس بسبب كينسلي، بس هي فكرت في شي.
أخيرًا، هي بس هزت راسها.
هي فكرت إن داريل حيشغل معاها عشان يلاقي طريقة يحلوا فيها مشكلتهم مع هايلي، بس طلع إنها غلطانة.
حتى لو كينسلي متورطة، الرجل ده لسا رافض يتعامل مع هايلي.