الفصل 118 عاصفة الاختطاف
حست إنها تعودت على رفض تريكسي، فرانك ما عصبش، بس مد إيده عشان يفك الرباط بتاع الشنطة. "زي ما قولتي، شغلي إني أحبك، وشغلك إنك ترفضيني." حط الأكل ورجعه لتريكسي. "كلي، ده أكلك المفضل."
بصتله تريكسي، ما اتكلمتش، أخدت الشنطة ودارت عشان تمشي على طول، ولا بصت وراها.
بجد ما كانتش فاهمة. أكيد كان في بنات كتير حلوة وأصغر في الشركة، بس فرانك عينه عليها هي بس. مش مزعج، بس هي بس ما بتحبوش. هي بس عايزة تشتغل في هدوء في الشركة.
بعد ما أكلت في المطعم اللي تحت، كانت بتحضر عشان تطلع مع بيرل والباقي، وفجأة وصلتها رسالة من هايلي.
ما قالتش أي حاجة، بس بعتت صورة فيها سيلفي لهايلي، بس تريكسي بصت على الخلفية كويس واكتشفتي.
دي شركة داريل.
مش داريل وعد إنو يمشي هايلي امبارح بالليل؟ ليه لسه هناك؟ هو داريل وعدها بس امبارح بالليل؟ بسرعة كلمت داريل، بس ما حدش رد. كلمت إديسون تاني، وجالها رد إن داريل في اجتماع.
أي اجتماع ده اللي بيعمله الساعة اتناشر الضهر؟ إمتى مابقاش حتى بيفكر في عذر مناسب؟
كان لسه في شغل كتير لازم يتعمل بعد الضهر. قررت تريكسي تروح الشركة عشان تلاقي داريل بعد الشغل. طول فترة الضهر، تريكسي كانت مش مركزة. اللي كان ممكن يخلص في ساعة ما كملش مراجعته غير الساعة 3:30.
بعد ما رفعت الملف، جريت من الشركة لشركة داريل من غير ما تقف.
أول ما وصلت القاعة، قابلت إديسون. بصتله كأنه عنده حاجة عايز يقولها، تريكسي ما سمعتش، زقته على طول وطلعت على الأسانسير بأناقة. على باب مكتب داريل، تريكسي سمعت صوت ست، مش بوضوح.
ولعت نار فجأة ولفّت المقبض جامد عشان تفتح الباب.
بس أول ما دخلت، شافت داريل قاعد على الكنبة، ومعاه كام بوليس قاعدين جنبه، وما كانش فيه أي أثر لهايلي. وقفت لحظة، بعدين واحد من البوليس سألها مين هي، وقالت إنها مرات داريل.
لما سألت البوليس إيه اللي حصل، البوليس شكله كان محرج.
"هقولك، أتمنى تقدري تتحملي. بنتك كينسلي أخدتها ست غريبة الساعة اتنين الضهر. حسب كلام مدرسة المدرسة، الست دي قالت إنها عمة كينسلي. المدرس ما صدقش. لما اتصل، الست جريت من باب المدرسة وهي شايلة كينسلي في حضنها وركبت العربية ومشيت."
بعد ما البوليس خلص كلامه، تريكسي جمدت لشوكة طويلة. فكرت إن البوليس بيهزر. هي وداريل عمرهم ما استفزوا حد بره، حتى في الشغل. إزاي ست غريبة تهجم على المدرسة وتاخد كينسلي؟
ده مالهوش أي مصداقية على أي حال.
تريكسي أخدت نفس عميق وأجبرت نفسها على الهدوء. مشيت لداريل وسألته، "ما أخدتيش كينسلي النهاردة؟ فين كينسلي؟"
داريل منزل راسه وما اتكلمش.
رد فعله كسر آخر أمل عند تريكسي. مسكت ذراع داريل وسألته، "فين كينسلي؟"
"آسفة يا حبيبتي..."
تريكسي فقدت عقلها في لحظة. دارت وجريت لتحت، وتجاهلت اعتراض داريل. ركبت العربية، شغلتها، وجريت على المدرسة.
في حياتها، ما عندهاش غير كينسلي غير داريل.
لو ما قدروش يرجعوا كينسلي، يبقى هي وداريل خلصوا خالص. هي لسه ما تطلقتش من داريل، بس من غير كينسلي، حتى العلاقة العاطفية الوحيدة بينهم هتكون راحت.
من الشركة للمدرسة، تريكسي كانت بتفكر في أفكار مجنونة طول الطريق، وكادت تدوس على الفرامل بدل دواسة البنزين لما ركنت. بعد ما ركنت العربية، جريت على فصل كينسلي.
الأطفال التانيين أخدوهم، والفصل كان فاضي، ومفيش غير مدرسين بيكتبوا ملاحظات.
لما شافوا تريكسي بتقتحم، واحد من البوليس اللي بياخدوا التسجيلات سأل بطريقة عادية، "مين حضرتك؟" المدرس اللي في الفصل عرف تريكسي، وشرح بسرعة، "دي أم كينسلي."
لما البوليس طلب من تريكسي تعمل تسجيل، عقلها وقف، وما كانتش عارفة بتقول إيه. بعدين راحت مع البوليس عشان تشيك على فيديو المراقبة على باب المدرسة. اتفاجئت لما لقت إن جين سميث هي اللي أخدت كينسلي.
فيديو المراقبة أدالها أمل وخيبة أمل في نفس الوقت.
رغم إنها عرفت إن جين أخدت كينسلي، ما عرفتش هدف جين من إنها تاخد كينسلي. وهي بتفكر في إن جين خسرت أسهمها مع داريل قبل كده، تريكسي خافت إنها تعمل حاجة وحشة لكينسلي.
من ناحية تانية، داريل فجأة كلم تريكسي. أول ما ردت، سمعت نبرة داريل المتحمسة والمفرحة، "يا حبيبتي! كينسلي اتلاقت! رجعت البيت!" لما سمعت إن كينسلي رجعت البيت، الصخور اللي في قلب تريكسي وقعت مرة واحدة.
قوة جسمها كلها كأنها اتاخدت، وجسمها انزلق على الحيطة وقعدت.
بعد شوية، شرحت الوضع للبوليس، وساقت العربية للبيت بسرعة.
في البيت، البوليس وداريل كانوا موجودين. كينسلي كانت في حضن داريل. وش صغير كان مغطي بالدموع. عينين كبار حلوين كانوا مليانين دموع. قلب تريكسي ساح.
"كينسلي! كينسلي كويسة؟"
"ماما، خايفة!"
الطفل دايما بيتعلق بأمه. أول ما شافت تريكسي، كينسلي حاولت تدخل في حضن تريكسي، وشكلها خايف.
"كويس إن الطفل اتلقى. لازم تكونوا حريصين في المستقبل."
لما سمعت صوت الست اللي متعودة عليه، تريكسي فجأة بصت لفوق وادركت إن هايلي موجودة. ساندة على الشباك، واقفة بطريقة عادية جدا، ماسكة إيديها جامد، وشكلها خايف بجد.
رغم إن تريكسي عايزة تسأل إيه اللي بيحصل، كينسلي هي الأهم دلوقتي.
هي وداريل فضلوا يشكروا البوليس، بس البوليس قال إن هايلي هي اللي لقت كينسلي. ده خلى تريكسي تحس إن ده مش معقول. لما البوليس مشي، كانت مستعدة تسأل هايلي بوضوح، بس لقت إن هايلي مشيت مع إيدن في الفوضى دي.
على أي حال، تريكسي بس قدرت تاخد كينسلي على المستشفى عشان تكشف عليها الأول. رغم إن الطفل رجع، لو جين عملت حاجة للطفل كنوع من الانتقام، العواقب هتكون وحشة جدا.
بعد ما رجعت من المستشفى، كانت الساعة تمانية بالليل. نتائج الكشف بينت إن كينسلي ما فيهاش غير شوية صدمة، وده خلى تريكسي تحس إنها مرتاحة شوية. بعد ما هديت خالص، تريكسي فجأة فكرت في إزاي هايلي رجعت كينسلي. رغم إن ده مش معقول، بس دي حقيقة، وهي عايزة تشكر هايلي. قبل ده، لسه عايزة تعرف إيه اللي بيحصل.
ف سألت داريل.
"بالمناسبة، يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟ إزاي هايلي لقت كينسلي؟"