الفصل 106: وجد القناع
ما توقعت تريكسي إن فرانك يقول هالكلمات، عشان كذا حسبت إنه يمزح.
"يا مدير فرانك، تستهبل؟"
فرانك هز راسه وقال بنبرة جدية، "ما أمزح. تريكسي، أنا جاد."
في لحظة، تريكسي فقدت شهيتها تكمل أكل. ما تدري وش فيه فرانك ذاك اليوم. توه متزوج. كيف يقدر يقول هالكلام لزوجته؟
"يا مدير فرانك، هالنوع من الأشياء مو مضحك. تكفى لا تسوي مزحة عن الزواج، أوكي؟ حتى لو فيه بعض سوء الفهم بيني وبين زوجي، أنا أحاول بكل جهدي أصلح مشكلتنا بأسرع وقت. للحين أحبه، عشان كذا ما أبغى أخلص زواجنا بسبب شي صغير أو أخلي نفسي أتورط مع رجال ثانين بدون طلاق."
"تتوقعين صدق إن زوجك شريك كويس؟"
فرانك على طول استفز تريكسي. فجأة وقفت، عبست، وطالعت فيه بعيون عميقة.
"يا مدير فرانك، أنا مرة ممتنة لك لأنك ساعدتني أجيب القائمة، بس تكفى لا تهين زوجي. حتى لو مو مثالي في بعض الأشياء، ما أبغى أحد يهينه قبل ما أعرف الحقيقة."
إصرار تريكسي خلى فرانك يضحك فجأة. عيونه كانت مليانة سخرية.
"تريكسي، أنتِ بسيطة وبريئة. تتوقعين صدق إن كل شي بيكون تمام بدون اسمه في قائمة الأعضاء؟"
فرانك كمل كلام، "يمكن هو زوج كويس قدامك وأب كويس قدام ولدك، بس تدري وش وضعه برّا؟ تريكسي، اصحي! حتى لو ما صدقتيني، مو مشكلة. تقدري تتأكدي بنفسك وتشوفي وش نوع الشخص اللي زوجك."
كلام فرانك بدأ يضايق قلب تريكسي شوي شوي. بس ما ودها تعترف قدام غريب، كأنه تكشف الجرح عشان يشوفونه الناس.
"شكرًا على لطفك، يا مدير فرانك، بس داريل هو زوجي، وأنا للحين أختار أصدقه."
بعد ما قالت هالكلمات، تريكسي قامت مع الشنطة وطلعت على طول. راحت للاستقبال تدفع الفاتورة وطلعت بالسيارة.
في الطريق، تريكسي تذكرت وش صار في المطعم مع المدير فرانك، وضايقت. بعد دقايق، حالتها العصبية هديت شوي شوي.
كلمت داريل.
"يا حبيبي، ليش اتصلت؟ صار شي؟"
"أنت في الشركة الحين؟ ودي أشوفك."
"توّي وديت كينسلي لحصة البيانو. خلاص، نتقابل بالليل. مرة كويس، اشتقت لك يا حبيبي."
"تمام، اشتقت لك أنا بعد."
بعد فترة طويلة، تريكسي وصلت شركة داريل. تريكسي صفّت السيارة.
وهي تمشي داخل الشركة عند المدخل، تريكسي شافت إيرين اللي توها نازلة من المصعد.
إيرين طالعت فيها وسلمت عليها بابتسامة. "السيدة بليدن."
تريكسي ردت عليها بعد. تريكسي طالعت فيها، ولما كانت تمشي، ضحكت بهدوء. شي غريب لأن إيرين ما تصرفت كذا بالأيام اللي راحت. تريكسي ما توقعت إن إيرين تقدر تسوي وجهين بثلاث سكاكين بهالطريقة الواضحة والحيّة.
بعد ما صار هالشي، تريكسي ركبت المصعد عشان تروح لـ داريل.
تريكسي وصلت في الوقت المحدد لاجتماع داريل، عشان كذا لازم تجلس في مكتب فرانك وتنتظر.
وهي جالسة على الكنبة، تريكسي طالعت حول المكتب لأنها طفشانة. تريكسي فكرت في إيرين، حتى لو مو كويسة كملاك، حافظت على المكتب ورا المكتب مرتب.
تريكسي خلصت تنظيف. أدوات المكتب ما تختلف كثير عن المعتاد، إلا الخزنة الصغيرة اللي تحت خزانة الكتب انشالت. حجم المكتب كان مناسب، داريل مو محتاج يجيب خزنة صغيرة عشان تاخذ مساحة، عشان كذا كان مفهوم ليش انشالت.
حسب كلام ويليام توه، الاجتماع ممكن ياخذ ساعة. تريكسي طفشت من مجرد طالعت في ساعتها. بس عشر دقايق مرت.
ببساطة شغلت كمبيوتر داريل وخططت تلعب ألعاب. ما لقت الماوس عشان كذا، كانت تدور في كل مكان. بالغلط شافت درج نص مفتوح وشافت شي جوته جذب انتباه تريكسي.
على طول فتحت الدرج، وجواته، كان فيه قناع مثير للإعجاب.
تريكسي عرفت إن القناع هو نفسه حق أليسون بالضبط. القناع كان مطابق للقناع اللي لاقته في الصورة. وهي تطالع في القناع، تريكسي وقفت مكانها لفترة طويلة، ومخها وقف.
القناع قضى تمامًا على آخر إيمان عند تريكسي بـ داريل. جدار الثقة اللي اشتغلت عليه بجد انهار فجأة. داريل صدق انضم للنادي وكان يغطي على هالشي بالكذب؟! لما تريكسي عرفت الحقيقة، ما قدرت تتقبلها على نفسها. كانت تفضل تصدق إن داريل خانها على إنه انضم للنادي.
فكرة إنه يمكن نام مع شخصة مجهولة وهي بعد متزوجة خلت تريكسي تحس بالغثيان. وهي تشوف هالكمامة، ما قدرت إلا تفكر في الصورة، عشان كذا انفجرت غضب.
تريكسي ودها تكسر القناع، بس هذا كان الدليل الوحيد اللي خلاها ما تسوي كذا. ما كان الوقت المناسب تدمر القناع. بتسأل داريل وجه لوجه عن ذاك الشي.
بعد ما انتظر داريل يخلص الاجتماع لمدة 40 دقيقة، تريكسي حست بؤس شديد. حتى ودها تركض لقاعة المؤتمرات مع القناع. ودها تسأل داريل قدام الكل. بس فجأة منعت نفسها من هالفكرة.
الحين مصدر القناع ما تحدد، عشان كذا ما تقدر تكون حاسمة بزيادة. دايم تسمع كيف الأطراف تشرح.
داريل رجع من الاجتماع، وتريكسي للحين جالسة قدام الكمبيوتر. ما تكلمت، وعيونها دايم تطالع في شاشة الكمبيوتر.
داريل كأنه حس إن حالتها مو كويسة.
وهو يمشي ناحيتها، بس ودّه يسألها إذا فيه شي، بس فجأة شاف القناع على الطاولة. وجه داريل تغير في لحظة.
تظاهر إنه عادي، حط يده على كتف تريكسي بابتسامة، وسأل بهدوء، "يا حبيبتي، وش نبي ناكل بعدين؟"
تريكسي طالعت فيه، مدت يدها، ودفت القناع قدامه. كأنه ما سمعت وش قال. "وش هذا؟"
تريكسي طالعت مباشرة في عيون داريل. كأنه متوتر شوي ولسانه دايم يبلل شفايفه. "مو بس قناع؟ ساندرو تركه عندي أمس. للحين ما أخذه."
"تدري وش يعني هالكمامة؟ نسي يخليها هنا، ولا هالكمامة حقتك؟!"
تريكسي ما ودها خلاص تلف وتدور مع داريل. طفشت من سماع أعذاره، عشان كذا الأفضل تكون قوية، يمكن تسمع شي مختلف.
يمكن نبرة تريكسي كانت قوية بزيادة، اللي خلى داريل يفقد أعصابه.
رمى القناع على طول في سلة المهملات. "كيف أعرف وش يعني هالشي؟ قلت لك إن ساندرو تركه هنا. وش الفايدة من الكذب عليك! تقدري تبطلي تشكين في أي شي تشوفينه؟ قلت لك إني ما خنتك وعندي عشيقة. كم مرة لازم أقول عشان تصدقين؟"
تريكسي سخرت على طول. "أوكيه، مو ساندرو للحين ما خلص دوام؟ بروح أدوره الحين."
بعد ما قالت هالكلمات، تريكسي تجاهلت اعتراض داريل وطلعت على طول من المكتب. ودها تشوف كيف داريل بيشرح هالشي بدون تواطؤ مسبق.