الفصل 120 الحالة الاجتماعية
لما وصلت المستشفى، ما قدرت تمنع نفسها من الإحساس بالتوتر. جايدن روبرتس أعطت الغموض معاها، وما كانت تقدر تتوقع إيش راح يكون عن ديريل. في الطريق، ظلت تفكّر في أفكار غبية.
عند باب مكتبه، تريكسي أخذت نفسًا عميقًا، رفعت إيدها و دقّت على الباب مرتين. انفتح الباب وواجهت عيون جايدن العادية.
"تفضلي."
جايدن ما قال كثير، بس راح لطاولته و أخذ مستند من الدرج. كان في ختم بأصفر على المستند، اللي يبدو إنّه انتهى بمرور الوقت.
"اليوم، الإشعار المذكور لتخلص من السجلات الطبية القديمة اكتشف هذا. شوفي، حتى ما حاولت أفتحه." سمعت لهجة الدكتور الهادئة، تريكسي صارت متوترة أكثر. حاولت تهدّي، رفعت المستند من الطاولة و نظرت إليه.
إبهامها فرك ورق الكرتون الخشن، مثل فرك قلبها، مما جعل تريكسي غير مرتاحة أكثر. ما في شيء مكتوب على المستند. تريكسي فتحت الختم على طول و سحبت الورقة اللي جواها، اللي هي نسخة احتياطية من تقرير علم الأمراض.
في خانة الاسم، كلمة "ديريل" كانت مكتوبة بوضوح، و بعدين نظرت إلى رقم الهوية، اللي كان هو نفسه رقم هوية ديريل. عشان كذا، تريكسي أكدت إنّه سجل ديريل الطبي، و ما في احتمالية إنّه نفس الاسم و اللقب. لما نزلت عيونها على المحتوى مرة ثانية، حواجب تريكسي بدأت تتجعد تدريجيًا، و قلبت الصفحات الثلاث الباقية مرة و تانية، كأنها تدوّر على شيء.
"دكتور روبرتس، متى السجل الطبي هذا؟"
"من زمان، المفروض يكون من تسع سنين أو يمكن يكون من عشر سنين."
محتويات السجلات الطبية عن العقم، يعني ديريل جا هنا من تسع سنين أو عشر سنين عشان يفحص العقم. تريكسي تذكرت بوضوح إنها راحت للمستشفى هذا عشان فحص ما قبل الزواج قبل ما تتزوج ديريل، بس ديريل ما قال لها عن هذا في الوقت ده.
بس، تريكسي ممكن تفهم برضو إن ديريل شخص فخور. إزاي ممكن شيء زي ده يتعلن؟
بس دي ما كانت أهم حاجة. أهم حاجة إن كلمة "متزوج" كانت مكتوبة في خانة الحالة الاجتماعية. بالرغم من إنها و ديريل كانوا بيتكلموا عن الزواج من أيام الجامعة، هم ما كانوش متزوجين من تسع سنين. ليه ملأ خانة "متزوج"؟
هل ديريل كان مطلق قبل كدة؟
أو هل هو زواج متعدد؟
لا، ده مستحيل. بمجرد ما طلعت الفكرة، تريكسي رفضتها على طول.
في الوقت ده، لما قدّمت على شهادة الزواج، ما شافت ديريل بيورّيها شهادة طلاق أو أي حاجة تانية، ف هي متأكدة إن ديريل عمره ما تطلق.
قبل ما تتزوج، هي قرأت كتاب قيد ديريل للتسجيل الأسري، و خانة الحالة الاجتماعية فوق كانت فاضية. هم اتغيروا إلى متزوج بعد ما أكملوا شهادة الزواج.
لو ديريل متزوج زواج متعدد، الموظف راح يسأل كينسلي أكيد لما تسجل. بس ده ما حصلش في الوقت ده.
لمّا نظرت للسجلات الطبية مرة تانية، تريكسي لسه ما قدرتش تفهم ليه هو ملأ كلمة "متزوج".
"دكتور، هل ممكن إن الخانة دي تتعبىء غلط؟"
تريكسي أشارت إلى خانة الحالة الاجتماعية و عرضتها على جايدن. هو عبس قليلًا و نظر إليها لمدة طويلة قبل ما يدي الإجابة.
"ده السجل الطبي من تسع سنين. أنا مش دقيق أوي، و ممكن تكون فيه احتمالية إنّه يتعبىء غلط."
سمعت كلامه، تريكسي تنفسّت الصعداء. بعدين، خيانة ديريل لسه مش واضحة. لو هو اتزوج مرة تانية، هي بجد راح تتجنن.
"ممكن آخد السجل الطبي معايا؟"
جايدن هز راسه. "أيوة."
"شكرًا يا دكتور روبرتس."
تريكسي حطّت السجلات الطبية في المغلف تاني، و بعدين ودعت الدكتور جايدن روبرتس و خرجت على طول.
الدكتور نظر إلى تريكسي و هي ماشية بعيد عن مكتبه، و كان بيدّي باله على عيونها الجميلة.
بعد ما خرجت من المستشفى، تريكسي سقت على طول إلى مركز الشرطة عشان تتأكد بدقة هل ديريل اتزوج قبل كدة ولا لأ. بس قبل ما تقدر تركن عربيتها، ديريل فجأة اتصل بها.
تريكسي ما كانتش عايزة ترد، بس ديريل أصرّ على الاتصال بعد ما قفلت. بجد ما كانش في طريقة تانية، ف هي كان لازم تدوس على زر الإجابة.
"إيه في؟"
"في حاجة غلط معاكي؟"
تريكسي نظرت إلى مركز الشرطة مش بعيد و ما ردتش على سؤاله مباشرة. "أنا إيه اللي أعمله لك؟"
"هايلي مشيت النهاردة. أنا عايز أعزمها على أكلة. في النهاية، المرة اللي فاتت هي أنقذت كينسلي، حتى ما عزمناهاش على أكلة. أنا بس فكرت إنّه راح يكون له معنى."
لهجة ديريل كانت بتلمّح للإغراء. هو كان بيختبر هل تريكسي راح تتضايق لما يذكر هايلي.
"وين راح نتعشى؟"
"المطعم اللي بنتعود نروحه. أنت في الشركة دلوقتي؟ أجي أخدك على طول؟"
"لا مش لازم. أنا مارحتش الشغل النهاردة، أنا برة."
سمع تريكسي بتقول كدة، ديريل سكت شويا. بعد مدة طويلة، قال "وين كنتي؟ بتتسوقي مع جيسّا؟"
"لا." تريكسي رفعت راسه، نظرت إلى مركز الشرطة تاني، و قصدت تقول، "في حاجة غلط في بطاقة هويتي. رحت مركز الشرطة عشان أغيرها مرة تانية."
"خلصتي؟"
"لسه ما خلصتش."
"تعالي دلوقتي، أنا راح أرافقك عشان تعملي بطاقة هوية يوم تاني."
"همم."
قفلت التليفون، تريكسي تنفست الصعداء.
لما هي قصدت تذكر بطاقة هوية الشرطة، لهجة ديريل بدت هادية، بس تريكسي حست إنّه متوتر. بعد سنين كتير من كونهم زوج وزوجة، تريكسي لسه ممكن تحس بالتغييرات الطفيفة في لهجته. هي رمت تليفونها على جنب، شغّلت العربية تاني، و تريكسي لفّت و مشيت على طول.
بما إن ديريل كان متوتر أوي، هي ببساطة دورت على فرصة عشان تيجي معاه و تجيب معلومات الحساب قدامه. لو كان في بجد شيء مريب عن حالته الاجتماعية، تريكسي كانت عايزة تشوف إزاي هو راح يشرح ده.
تريكسي وصلت المطعم قريبًا. هي تبعت الويتر للباب و سمعت الشخصين في الأوضة بيتكلموا بسعادة قبل ما تدخل.
تريكسي عبست و مسكت المقبض على طول عشان تفتح الباب. لمّا شافت هايلي، اللي كانت في حالة سيئة، و ديريل، اللي كان بيساعدها ترتّب هدومها، تريكسي اتجنّنت على طول.
"إيش بتعملوا انتوا الاتنين؟"
ديريل رفع راسه و شاف تريكسي. وشّه بان عليه أثر من الذعر، بس هو استعاد نفسه قريبًا زي العادة.
"يا روحي، أنت هنا."
تريكسي راحت على طول لديريل و قعدت، و هي بتبص على الاثنين بعيون حادّة أوي. هي سألت تاني، "كنتوا بتعملوا إيه دلوقتي؟"
ديريل ابتسم و مسك إيد تريكسي و قال، "هدوم هايلي اتبّلت من الخمر الأحمر دلوقتي. أنا مسحتها بمنديل."
تريكسي كانت بتثق في كلام ديريل بثلاث نقاط بس. هي بصّت لهايلي. الفستان الأحمر عليها كان مبّل بجد.
هايلي برضو وضّحت، "أنا بس بالغلط سكبت الخمر الأحمر. تريكسي، ما تفهميش غلط."
هي ما بدتش كأنها بتكذب. لما تريكسي فكرت إنها بجد فهمت الاثنين غلط، عيونها بالغلط لمحت سروال ديريل.
السحاب على سرواله ما كانش مقفل!