الفصل 51: الاغتصاب له فن
في اليوم اللي بعده، داريل ساق على طول للمطار. تريكسي سألته إذا كان محتاج تروح معاه. داريل صمم إنه يتملص وقال لا.
ده طبعًا زود شك تريكسي فيه.
بعد ما داريل مشي، تريكسي أخدت تاكسي للشركة وسألت فرانك إجازة.
الشركة ما كانش فيها شغل كتير الأيام دي، ففرانك وافق على طول على الإجازة. لما طلعت من المكتب، تريكسي حست بوضوح إن زمايلها بيبصوا لها بعيون فيها حسد. يمكن في نظر الناس، هي ست كاملة.
هي جميلة، عندها جسم حلو وشغل ثابت، جوزها طيب وغني، حنون ومش بيبص لغيرها، وعندهم كمان بنت زي القمر... المهم، هما ناس يتحسدوا.
بس، تريكسي بس اللي تعرف قد إيه حياتها دلوقتي بائسة، وحتى وصلت لمرحلة عندها فيها مشاكل نفسية. كان لازم تاخد إجازة عشان تلحق جوزها بسبب كل أنواع الأدلة اللي لقتها وأكاذيب جوزها اللي مالهاش نهاية.
أيوة، صح كده.
من ساعة ما داريل قال لها إنه مسافر أمريكا في مهمة شغل، هي فكرت إنها تروح وراه.
كلام جيسا كويس.
هي ما قدرتش تمسك أي دليل على خيانة داريل. يبقى مفيش فايدة من إنها تعمل مشاكل معاه. بس لو مسكتهم، الميزة هتبقى في إيديها. مهما كانت الشروط اللي هتحطها، داريل ملوش حق إنه يرفض.
بس، الحاجات دي مش أهم حاجة.
بإنها تمشي ورا داريل، هي بس عايزة تعرف مين الست اللي داريل بيحاول يخفيها، وبعدين تنهي الشك اللي عندها من زمان.
لما سابت الشركة، هي سلمت كينسلي لجيسا الأول، وبعدين جهزت عربية وراحت على طول لأمريكا.
الساعة كانت 7 بليل لما دخلت وسط المدينة، وبعدين اتصلت بداريل.
"يا جوزي، وصلت بالسلامة؟"
"أيوة، إحنا هنا، مستر مور وأنا كنا في الفندق خلاص."
كان فيه صوت مية بتجري ونفس تقيل على الناحية التانية من التليفون.
قلب تريكسي نزل على طول. هي مش عيلة، وطبعًا هي عارفة معنى الصوت ده.
رغم الغضب اللي في قلبها، هي أجبرت نفسها إنها تهدى وحاولت تخلي صوتها يبان طبيعي أكتر.
"أنتوا في فندق إيه؟ صور لي. المرة الجاية هناخد كينسلي ونيجي أمريكا نتفسح."
"تمام يا مراتي، استني شوية."
داريل رد بسرعة، وبعدين كان فيه صوت مشغول على الخط، وقريب صورة اتبعتت.
الصورة كانت لشباك فرنسي كبير. لما بصت من الشباك، عدد الأدوار لازم يكون عالي.
فجأة، ركن مالوش قيمة في الصورة لفت نظر تريكسي.
هي كبرت الصورة وبصت على المكان كويس. هي اتعصبت لدرجة إنها كادت تسقط الموبايل على طول.
على أرضية خشب في ركن الصورة، لانجري ست أحمر دانتيل كان ملقي على الأرض. بناءً على استفزاز تريكسي الوقح، كأن ست حلوة ظهرت من العدم.
الدانتيل الأحمر فجر آخر جزء من عقل تريكسي. هي بسرعة مسحت الصورة، قفلت عيونها وفركت حواجبها عشان تجبر نفسها تهدى.
"ها إيه يا مراتي؟ مش وحش، صح؟"
لهجة داريل كان فيها تودد. زمان، كانت دي أكتر لهجة بيستخدمها.
بس دلوقتي، تريكسي بس حست إنه بيغير الموضوع.
"مش وحش. إيه اسم الفندق؟"
"فندق بلو هايتيان." هو جاوب.
بالظبط لما خلص كلامه عن اسم الفندق، كأنه فيه صوت ست بيحث على الناحية التانية من التليفون.
داريل بسرعة قال لتريكسي، "مراتي، مستر مور اتصل بي. إحنا لازم نخرج دلوقتي بس هتصل بيكي لما أرجع."
قبل ما تريكسي تقدر ترد، هو قفل التليفون بسرعة.
لما سمعت صوت "بيب" على التليفون، تريكسي حست بإحساس بالضياع عمرها ما حسته قبل كده.
عاجزة، حزينة، بتسخر من نفسها... تشاؤم لا حصر له ملأ قلبها.
هي مسكت إيديها جامد وانهارت لدرجة إنها تصرخ.
دلوقتي هي لازم تهدى نفسها. لو مش هتدور على داريل الأول، هي هتخسر خطوة في لعبة الشطرنج، ومش هتقدر تمسك الأدلة في المستقبل.
مع الفكرة دي، قلقها هدأ تدريجيًا.
بعد شوية، هي قالت للسواق بتاعها يروح على فندق بلو هايتيان وقعدت في العربية بتلعب في موبايلها.
هي بحثت عن فندق بلو هايتيان على ميتوان، وكانت عايزة تحجز أوضة كده على أي حال ليوم ممطر.
هي ما توقعتش إن الفندق محجوز مقدمًا، وده كمان خلاها تسيب فكرة إنها تقتحم على داريل.
زمان، هي قعدت في فنادق نجوم كتير مع داريل. هي عرفت إنه لو الفندق ما قدرش يستوعب على النت، فيه فرصة قليلة إنها تسأل عن معلومات النزيل من الريسبشن.
إجراءات السرية في فنادق النجوم بتكون كويسة عمومًا. لو مكنش فيه ظروف خاصة، مفيش معلومات من الريسبشن. تريكسي حست بالحاجة دي.
العربية قريب وصلت تحت فندق بلو هايتيان.
تريكسي ولا اهتمت إنها تاخد الباقي من السواق ونزلت من العربية بسرعة.
رغم إنه ما كانش فيه احتمال إنها تسأل على حاجة في الريسبشن، تريكسي لسه عايزة تجرب.
لما بصت على لوبي الفندق قدامها، هي أخدت نفس عميق ودخلت.
"أهلًا يا آنسة، عندك حجز؟"
لما شافوا تريكسي داخلة، الريسبشن بتاع الفندق سأل بسرعة.
"مافيش أوضة متاحة؟"
"آسفة يا آنسة، إحنا محتاجين نعمل حجز مقدم هنا."
الريسبشن فضل يبتسم من الأول للآخر وكان مهذب جدًا لتريكسي.
"طيب، أنا جيت أسافر مع صاحبي. هو جه بدري وأنا جيت متأخر. بما إن مافيش أوضة متاحة، يمكن لازم أشترك في أوضة معاه. ممكن تقولي رقم أوضته؟"
لهجة تريكسي اللي بتجرب رفعت حذر الريسبشن، هي بطلت تحزم ولسه بتبص لتريكسي بابتسامة على وشها.
"آسفة يا آنسة، صاحبك ما بلغش عن معلومات هويتك لما سجل. لسلامة النزلاء، إحنا ما نقدرش نقولك رقم الأوضة."
تصرف موظفة الاستقبال كان حازم جدًا، وهي مش رايحة تقول لتريكسي رقم الأوضة على أي حال، حتى لو دفعت فلوس.
تريكسي ما كانش عندها اختيار غير إنها تسيب الفندق مؤقتًا.
من ساعة ما نزلت من الطيارة، هي ما أكلتش ولا لقمة أكل، والدنيا بتضلم. ما عدا فندق بلو هايتيان، هي بس ممكن تقعد في فنادق صغيرة قريبة.
تريكسي بجد ما كانش عندها اختيار غير إنها تلاقي فندق صغير شكله كويس وتقعد فيه الأول. هي خططت إنها تجرب حظها بالليل تشوف لو داريل هيطلع.
صاحبة الفندق الصغير ست في منتصف العمر. رغم إن عمرها قريب من 50 سنة، سحرها لسه موجود. يمكن ما كانش فيه ضيوف كتير النهارده. بعد ما ساعدت تريكسي تسجل، هي وقفت عند الباب وراقبت تريكسي بتعمل السرير في الأوضة.
هي ولعت سيجارة، بصقت على الأرض، وبعدين فجأة قالت لتريكسي، "بصي على اللي انتي لابساه. إيه اللي خلاكي تيجي هنا؟"
"أنا جيت أطمن على صاحبي."
تريكسي ابتسمت لها بأدب وما كانتش عايزة تقول لها كلام كتير.
"متكدبيش عليا. انتي جيتي هنا عشان تمسكي جوزك نايم مع ست تانية؟"
المالكة أخدت نفس من الدخان، نفخت حلقة الدخان، وتنهدت، "أنا شوفت حالات زي دي كتير. الجوز طلع يخون، الزوجة عايزة تمسكه بيخون بس ما تقدرش تدخل الفندق؟"
بما إن المالكة قالت اللي في دماغها، تريكسي ما ردتش. هي لسه محافظة على راسها بتكمل اللي بتعمله، بس جملة المالكة اللي بعدها جذبت انتباهها.
"اديني خمسمية دولار وأنا هاخدك جوه."