الفصل السادس: الشخص الرابع
تريكسي انصدمت.
مع إنها كانت بتفكر في كدا، بس ما قدرت تعترف لما قال هو كدا على طول.
بعد ما رجعوا من مدينة اريال، داريل قعد كذا يوم وهدي، وكان بيروح البيت في الميعاد كل يوم.
بس تريكسي حاسة إنه بقى بارد معاها شوية اليومين دول.
يمكن الطريقة اللي كانت بتراقبه بيها زعلت داريل. تريكسي فكرت إنها تحاول تكتم الشكوك دي، وتكون زوجة بتثق في جوزها.
بس الأيام الهادية دي ما كملتش كام يوم.
يوم الجمعة بعد الضهر، تريكسي خدت كينسلي لحصص البيانو كالعادة، والساعة كانت 8 لما رجعت البيت.
داريل كان مجهز العشا، والهدوم في الغسالة بتلف.
كينسلي نطت بفرح في حضن أبوها، وقعدت تحكي على اللي حصل اليوم، بينما تريكسي عينيها راحت على هدوم داريل.
هو كان لابس البدلة بتاعته الصبح، مش دي.
يا ترى لبسها وغيرها عشان يغسلها؟
تريكسي ما سألتش كتير، وخططت إنها ترجع الشنطة في الأوضة، بس أول ما دخلت الأوضة، شمت ريحة خفيفة.
ريحة... راجل.
وش تريكسي اتغير. هي كمان مش عيلة، أكيد عارفة معنى الريحة دي. لفت عشان تسأل داريل، بس أخدت خطوتين ووقفت.
إيه رأيك لو داريل بنفسه كان موجود في الأوضة دي من شوية؟
بس هو أكيد عنده مرات، ليه يجي لوحده؟
تريكسي كانت متلخبطة، بس هي غلطت كذا مرة قريب، ومش عايزة تتخانق مع داريل عشان الموضوع ده.
رجعت الشنطة بسرعة. لما طلعت، كينسلي كانت بالفعل حاطة الأكل بحكمة، ومدته لأبوها. الأب والبنت كانوا بيشتغلوا مع بعض بطريقة منسقة جداً.
تريكسي بصت على الباب شوية قبل ما تمشي بمزاج معقد. فجأة حست بضياع شوية. لو كل ده مجرد وهم، لازم تكمل؟
بعد ما أكلوا الوجبة، داريل فجأة قال، "تريكسي، ناخد بنتنا للملعب بكرة، ده ويك إند."
كينسلي فرحت على طول. حلو يكون عندك أب في الوقت ده.
تريكسي بصت لداريل باستغراب. هو نادراً ما بيروح يلعب مع بنته. إزاي ممكن يبادر النهاردة؟
في نظرها، داريل كان بيصلح اللي عمله بطريقة مش طبيعية، وكأنه مذنب شوية.
قلب تريكسي نزل جامد.
بعد ما هدت بنتها عشان تنام، تريكسي راحت عشان تاخد دش. بعد ما غسلت لوقت طويل، عقلها كان بيفكر في كل الاحتمالات.
هل داريل فعلًا زي الأول؟
بعد ما أخدت دش، تريكسي بالعادة بتنضف الصرف. لما قعدت، وقفت شوية، وبعدين عقلها انفجر.
في الصرف، فيه كام شعرة سودا طويلة، ودي أكيد مش شعرها!
تريكسي بصت على طول على سلة المهملات. من وقت ما شافت حالات زي كدا على النت، كانت أحياناً بتهتم بسلة المهملات.
النظرة دي، فعلًا زي ما توقعت، فيه كام ورقة في سلة المهملات، وطريقة الطي مختلفة.
هي وداريل عندهم نظافة، والمناديل المستعملة بتتطبق بطريقة مرتبة، بس دلوقتي، فيه واضح كذا كورة ورق زيادة في سلة المهملات، وكأنها اتفركت مع بعض براحة.
قلب تريكسي دق. لازم يكون فيه شخص رابع في الأوضة!
مع إنها كانت بتكرر لنفسها ما تفكرش كتير، فيه شكوك صعبة تتشال لما بتتأسس.
الهدوم اللي داريل غيرها، ريحة الأوضة، آثار حد دخل الحمام...
كل ده بيعمل لغز كبير. لو ما أخدتش بالك، ممكن يظهر شكله الحقيقي الوحشي. تريكسي جزت على سنانها ونضفت شعرها بهدوء. حتى لو معرفة الحقيقة كانت وحشية، هي مش عايزة تهرب.
لما رجعت للأوضة، داريل كان مستنيها وكان على وشك يبوسها.
تريكسي بدون وعي حركت راسها، وتجنبت بوسته، وادعت إنها بتضحك براحة.
"أماك هنا قريب؟ أنا شايفه كينسلي وحشتها وجدتها." سألت فجأة.