الفصل 138: مفاجآت
كلام هايلي ما استفز تريكسي أبدًا. بدلًا من ذلك، كانت هادئة جدًا وما أظهرت أي مشاعر. غضبها هدأ أخيرًا.
"أيوة، أحب الأطفال، بس بس اللي يحترموني، على ما أعتقد يا آنسة سميث نفس الشيء؟ أنتِ صديقة زوجي السابقة، وما أريد أخلي علاقتنا جامدة. بغض النظر عن اللي صار اليوم، بما إنك هنا، يا ريت تاخذين ولدك وتطلعين."
تريكسي تعمدت تبرز كلمة "زوجي".
وجه هايلي تغير. نظرت إلى داريل، تتوقع منه إنه يدافع عنها، بس زوجته للتو انفعلت بشكل كبير. ما يبي يزعلها مرة ثانية، فاستغل سبب إنه يروح الحمام بس عشان يتهرب.
في غياب داريل، وجه هايلي صار أسوأ. نظرت إلى ولدها قبل ما توبخه. "ما أبي حتى أقول كلمة وحدة. اعتذر لعمتك بسرعة!"
أيدن انتفض. مشى تجاه تريكسي ورأسه للأسفل. "آسف," اعتذر مرة ثانية بصوت منخفض جدًا.
حتى لو قبلت اعتذار الطفل، اللي قاله مستحيل يروح من بالها بس عشان كلمة 'آسف'.
"قبلت اعتذارك، بس للحين أبي الآنسة سميث تاخذ ولدها. على كل حال، الطفل يبدو مرتاح لما يكون مع أمه."
"بس يا مدام بلايدن، عندي شغل بعدين..."
"بيتنا مو روضة أطفال، والآنسة هايلي شكل عندها فلوس كفاية. أعتقد من الأحسن تدفعين لمربية بدل ما تتركينه في هذا البيت."
تريكسي ما عطت هايلي فرصة تتكلم. فتحت الباب وابتسمت بأدب. "تفضلوا، تقدرون تمشون الحين."
هايلي طفح الكيل عندها، فتركت مضايقة المرأة. أخذت يد ولدها والتفتت. قبل ما تطلع من الباب، دارت وقالت كلمة.
"مدام بلايدن، لسه قدامنا مشوار طويل." وبعد ما قالت كذا، داروا ومشوا.
صوت إغلاق الباب العالي تردد في كل الغرفة، تبعه صوت محرك السيارة يختفي تدريجيًا.
في تلك اللحظة، تريكسي تنفست الصعداء ومدت يدها اللي كانت ماسكتها بقوة. في راحة يدها، فيه خصلة شعر.
اليوم اللي بعده...
يمكن بسبب أحداث الليلة الماضية المجهدة، داريل صحي بدري. تريكسي صحيت على ريحة بان كيك لذيذة. قامت وهي مو مركزه ولحقت الريحة اللي قادتها للمطبخ.
"وش قاعد تسوي؟"
"أطبخ فطور." وبينما يتكلم، حط بيضة مقلية بشكل مثالي فوق التوست. "لازم تاكلينه وهو حار. معدتك بتضايقك إذا برد."
تريكسي وهي تناظر ظهره، ما قدرت إلا إنها تفكر.
هل هذا الرجال يعامل النساء الأخريات بنفس الطريقة؟ حتى لو إنها زوجة داريل الشرعية، دايمًا تفكر في هذه الأشياء. ما تقدر تتقبل إن زوجها يعامل النساء الأخريات بنفس الطريقة اللي يعاملها فيها.
بس لما تفكر زين، ما فيه داعي تمسكين في رجال مو وفي.
"شعرك صار أطول شوي." فجأة قالت تريكسي.
داريل توقف ولمس شعره لا شعوريًا. "صحيح، صار طويل شوي." ابتسم وتقرب من تريكسي. همس في أذنها وقال بهدوء، "إذن، بنتظر زوجتي تروح معي عشان أقص شعري بعد الشغل." قبل ما يبوس رقبتها.
"تمام," جاوبت تريكسي وبدت تأكل الفطور اللي حضره زوجها.
لما راحت للشغل في الصباح، راحت لمكتب المدير فرانك عشان توصل له بعض الأوراق.
فكرت إن فرانك مو في مكتبه. أول ما فتحت الباب، ما توقعت إنه تشوفه جالس على الأريكة مع كمبيوتر على الطاولة.
"صباح الخير يا مدير فرانك." سلمت عليه تريكسي، ابتسمت، وحطت الأوراق على الطاولة.
"هذي آخر نسخة من المشروع يا سيدي. برسل النسخة الإلكترونية عن طريق الإيميل بعدين."
"تمام، فهمت." فرانك ناظر في عيون تريكسي، يطالع وجهها الجميل.
"بالمناسبة، الصورة اللي أرسلتها لك..."
لما سمعت إنها تذكر الصور، فهمت على طول وش يقصد.
"أوه! سألت زوجي، بس ما راح مكان ذاك اليوم، بس بعدين، كان عنده اجتماع مهم في الشركة."
عذر تريكسي بدا مزيف، وفرانك لاحظ هذا الشي أيضًا، فما ذكرت داريل مرة ثانية.
"طلع كذا السالفة. شكلي كنت غلطان."
"بس شكرًا يا مدير فرانك، شكرًا على مساعدتك لي. مو لازم تتدخل يا سيدي، وغير كذا، هذا شأن خاص بين عائلتي. ما نبي غيرنا يتدخل في خصوصياتنا."
بدا إن فرانك مو راضي عن طريقة دفاعها عن داريل بينما كان دايمًا يشوفه مع نساء أخريات في كل مكان.
"همم."
فرانك ما قال كثير. بس هز راسه واستمر في شغله.
تريكسي ناظرته ومو متأكدة وش يقصد بهذا الشي.
"أمم." كانت تبي توضح، بس ما كان وقت مناسب تتكلم معاه بما إنه بدا شغله، فبس دارت وطلعت.
تريكسي جالسة على مكتبها، للحين تفكر في فرانك.
هي تعرف نواياه، بس وضحت له إنه مو مهتمة فيه.
على الرغم من إنه وفر لها أدلة عن خيانة داريل عدة مرات، هذا ما راح يكون سبب إنها تحبه. حتى لو تطلقت من داريل، ما تقدر تكون مع فرانك.
الحب ما ينفرض.
"أخت تريكسي، بتداومين اليوم زيادة؟" سألت بيرل. تريكسي أخيرًا انتبهت لنفسها.
"لا، ما راح أداوم زيادة. وش فيه؟"
"ولا شي، بس كنت أسأل."
بيرل ضحكت، وهذا الشي خلا تريكسي مستغربة، بس ما كان لها مزاج تلعب في هذي الألعاب.
كانت مشغولة تفكر في اللي قالته للمدير فرانك.
سرحانة، جلست على مكتبها لين انتهى الدوام. كانت بتجمع أغراضها وتمشي لما لاحظت إن زميلاتها في العمل مو قاعدين يتحركون.
هذا غريب.
هم دايمًا يتسابقون مع بعض. وش ينتظرون؟ تريكسي تردد، بس داريل ينتظرها في المكتب.
بعد ما صراعها استمر شوي، قررت إنها تمشي. على أي حال، الشغل خلص خلاص. حتى لو مشت، فرانك ما راح يقول كلمة.
جمعت أغراضها وقامت، ومشت تجاه المصعد. بس ضغطت على زر المصعد لما اثنين من زميلاتها فجأة ظهروا.
قبل ما تريكسي تقدر تتفاعل، أنبوب الألعاب النارية اللي في أيديهم رشها بعدد من قصاصات الورق الملونة.
تريكسي توقفت، تتذكر اللي صار للتو. ناظرت ردود فعل زميلاتها، مفكرة إنه مزحة.
وبعدين باب المصعد انفتح ببطء. فرانك طلع ماسك باقة ورد ووقف قدام تريكسي.
ابتسم بهدوء شديد.
"تريكسي، أنا أحبك."