الفصل 71: مكالمات هاتفية غريبة
مسكت يد تريكسي إطار الباب ويدها الثانية كانت على فمها، خائفة من أن تصدر صوتًا.
بدها تسمع وتشوف داريل وش راح يقول.
"مو لازم تحكيلي كثير، حأعطيكي فلوس كافية عشان تربي ولدك!"
داريل بدا معصب، وحتى صوته ارتفع كثير. شكله كان قلقان إن تريكسي تعرف وخفض صوته مرة ثانية.
"قلتلك، عندي عيلتي الحين، ما عندي علاقة فيكي، لذا لا تدوري أسباب عشان تطلبيني مرة ثانية."
تريكسي كانت مصدومة لدرجة إنها ما سمعت الحكي المستمر اللي قاعدين يسووه. راسها صار يضرب.
انحنت وتوجهت للكنبة عشان تجلس، تناظر داريل على طول، اللي كان واقف على البلكونة للحين.
تذكرت الكلام اللي قاله قبل شوي، رجفت من الغضب. هل هو عنده بيبي ثاني من وحدة ثانية؟
تريكسي مو قادرة تصدق إن زوجها اللي ودّى بنته عشان فحص الأبوة قبل كذا يعطي حريم ثانين فلوس عشان يربوا عيالهم، وهذا الولد، هو حتى مو داري إذا هو ولده صدق...
خلص داريل المكالمة ورجع للبيت عشان يشوف تريكسي جالسة على الكنبة وتبكي.
بسرعة تقدم وجلس جنبها. "وش فيه يا مرتي؟"
تريكسي طأطأت راسها وما تكلمت. هزت راسها بقوة.
فجأة، داريل بدا كأنه تذكر شي، ونبرة صوته صارت شوية جدية. "سمعتي كلامنا؟"
تريكسي للحين ما ردت وظلت تبكي.
داريل تنهد وشرح بعجز، "ناثان كان عنده حبيبة. كانت حامل قبل ما يموت. كلنا فكرنا إنها سقطت البيبي. مين كان يدري إنها قررت تحافظ على البيبي؟ مؤخرًا، ما أدري من وين جابت عنوان ناتالي، وهددت ناتالي إنها تعطيها فلوس."
سمعت شرح داريل، بكا تريكسي خف. أخيرًا، مسحت دموعها ورفعت راسها لداريل.
"صدق؟"
"صدق."
داريل وعد، بس ما قدرت تشوف أثر ضمير مألوم في عيونه.
بس، تريكسي للحين تشك في شرحه.
"عشان كذا تعطي فلوس لوحدة ما أعرفها؟"
في وجهة سؤال تريكسي، داريل نفى بسرعة، "ما أعطيتها، بس ما أبغاها تروح لناثالي مرة ثانية..."
"طيب ليش ما قلتلي؟ تدري قد ايش راح أفكر؟"
تريكسي وبّخت بلطف، داريل عرف غضبها، بسرعة حضنها وباسها. "بس ما أبغاكي تدخلي، بما إن مرتي قالت كذا، طيب بعد هالشي، لازم أول شي أتشاور مع مرتي."
تريكسي هزت راسها. "طيب أعطيني رقم جوال الحرمة. الأفضل إن حرمة تحل هالنوع من الأشياء."
الكلام ما كمل، داريل بوضوح سكت، تريكسي طالعت في تعابير وجهه، مفكرة إنه مذنب.
تمثلت إنها عادية، وبعدين سألت، "وش فيه، يا زوجي؟"
"ما في شي."
داريل هز راسه، زوايا فمه تبتسم شوية مبالغ فيها.
طلع جواله، أرسل رقم تلفونها لتريكسي، وبعدين قال إنه بياخذ شاور ويهرب.
طالعت في الرقم، تريكسي دايمًا تحس إن داريل عنده شي يخفيه عنها. بس، هي مو رايحة تسأل داريل. الأفضل إنها تسوي بعض الأشياء بنفسها.
اليوم اللي بعده، تريكسي راحت لناثالي أول ما خلصت دوامها.
ناتالي ما تفاجأت بقدوم تريكسي، بس شكلها تعرف مسبقًا.
هذا الرد خلّى تريكسي تشك إذا داريل تواصل مع ناتالي مسبقًا.
جلست على الكنبة، تريكسي ناظرت الغرفة، اللي كانت نفسها لما جت المرة اللي فاتت.
عشان أقول الصدق، ناتالي تقدر تخلي البيت مرتب، وهذا شي تريكسي معجبة فيه كثير.
بس هي بعد مليانة أسئلة، كيف نظفت البيت بهالنظافة إذا كانت عمية؟
"آسفة، يا مدام بلايدن، ما اشتريت أي مشروبات فواكه أو أي شي مؤخرًا، بس موية مصفاة."
ناتالي تحسست جهاز تنقية الموية وبعدين انحنت عشان تستلمها.
تريكسي ودّها تقوم وتساعدها، بس فجأة فكرت في اللي شافته أمس، لذا رجعت يدها الممدودة وناظرتها بعيون متهجمة.
بهدوء حركت كرسي تحت طاولة القهوة، بالضبط في الطريق.
ناتالي استلمت الموية ومشت من جهاز تنقية الموية للكنبة من غير ما تتعثر طول الطريق.
تريكسي فكرت، يمكن عشانها كبرت في العالم في البيت، لذا كانت تعرف كل زاوية في بيتها.
بس لما شافت ناتالي تتجاوز الكرسي بسهولة، على طول رفضت الفكرة.
حتى شكت إذا ناتالي صدق عمية.
لما ناتالي سلمت الموية، تريكسي أخذت الكوب بيد وحدة ولوحت بلطف قدام عيون ناتالي بيدها الثانية.
هذيك العيون، اللي شكلها باهت، ما رمشت.
تريكسي كشرت شوية. هل هو عشانها فكرت في الموضوع؟
بينما هي مشتتة، ناتالي، اللي كانت جالسة قدامها، فجأة قالت، "بالمناسبة، يا مدام بلايدن، وش أقدر أسوي عشانك؟"
"سمعت زوجي يقول إن حرمة دايمًا تجي عشان تضايقك مؤخرًا؟"
بعد ما سمعت كلام تريكسي، ناتالي سكتت، بعدين شربت من فمها، شكلها متضايقة.
شفتيها كذا، تريكسي ما قدرت إلا إنها تقول، "ما يهم. إذا في أي شي، تقدري تقوليلي، أخوكي وزوجي كانت علاقتهم كويسة في البداية. أقدر أعتبر إنني سلفتك على أي حال. إذا في شي، تقدري تقوليلي."
ناتالي كشرت، ترددت بس أخيرًا فتحت فمها، "هي حرمة قبل أخوي. قبل كم يوم، فجأة جت لعندي، قالت إنها جابت ولد أخوي وطلبت مني أعطيها نفقة... مدام بلايدن، مثل ما تعرفي، مصدر دخلي مو ثابت، وما عندي فلوس أعطيها أبدًا. لذا سوت مشاكل مرة ثانية، وصدق ما قدرت أساعدها، لذا اتصلت بزوجك."
كلام ناتالي مو مختلف كثير عن كلام داريل، بس قلب تريكسي للحين يشك.
ما قالتها على طول. كملت تسأل بصبر، "هل ولدها ولد أخوك؟ أنتي وأخوك أخوة وأخوات، وتقدري تسوين فحص أبوة مع هذا الولد."
ناتالي هزت راسها. "رحت بس أمس. السيد بلايدن، رافقني عشان نخلص فحص الأبوة وأخذني للسوق، يقول إنه عشان يختار هدية لكي."
تكلمت عن كذا، وجه ناتالي كان مليان حسد. "صدق أحسدك، يا مدام بلايدن، عندك زوج منتبه ولطيف مثل السيد بلايدن."
في الماضي، تريكسي راح تكون متواضعة، بس الحين، هي ما راح تكون كذا.
"شكرًا. داريل صدق كويس، وإلا ما كنا تزوجنا من سنين وعلاقتنا للحين كويسة."
ما توقعت إن تريكسي تكون مباشرة كذا. كانت مصدومة وبعدين سحبت ابتسامة مبالغ فيها من زوايا فمها.
لما السؤال تقريبًا خلص، تريكسي ناظرت ساعتها وكان الوقت عشان تروح تاخذ كينسلي.
أخذت شنطتها ووقفت. ابتسمت وقالت لناثالي، "لما نتائج الدي إن إي تطلع، تقوليلي. داريل أعطاني رقم جوال الحرمة، وبعدين راح أتكلم معاها."
"هذا متعب لكي، يا مدام بلايدن."
ناتالي تحسست عشان ترسل تريكسي للباب، تسمع صوت كعبها العالي يروح أبعد وأبعد.
ما كان لين سمعت صوت المصعد ينزل، إلا أخرجت جوالها وسوت مكالمة.
قالت بصوت ثابت، "هي طلعت الحين."