الفصل 70: افتح قلبك
فتحت ناتالي باب البي إم دبليو اللي ورا بمهارة، وبعدين قعدت وسكرت الباب.
عيني تريكسي ضلت على لوحة العربية، اللي كانت تعرفها.
ده الرقم اللي اختارته مع داريل.
داريل لسه متصل وقايلها إنه هيشتغل شغل زيادة في الشركة. أد إيه أخد وقت عشان يظهر هنا؟
بياخد أكتر من عشر دقايق من الشركة عشان يوصل هنا، في الوقت اللي تريكسي قاعدة هنا بس خمس دقايق.
واضح إن داريل كان بيكذب عليها لما لسه متصلة بيه.
في لحظة، النار اللي في قلبها ولعت.
بالرغم من محاولة جيسا إنها تمنعها، اتصلت بداريل مباشرة.
لما التليفون اتوصل، شغلت تريكسي السماعة، وكان فيه صوت صافي وواضح لصفارة عربية. "إيه يا حبيبتي؟ رجعتي كينسلي؟"
"أنت فين؟"
"لسه مخلص شغل وخرجت من الشركة."
نبرة داريل هادية جداً، بس من غير شك بتخلي غضب تريكسي يزيد.
"بجد؟ أنا لسه مخلصة أوري كينسلي الشارع. ليه منروحش نشوفك؟"
"لأ، أنا هروح البيت قريب. استنيني في البيت. اشتريتلك بطة مشوية، اللي بتحبيها." قال داريل
"تمام، تمام."
وهي بتبص على البي إم دبليو بتجري بعيد، قفلت تريكسي التليفون وشها ساقع ومخيف.
"متزعليش أوي، ممكن يكون راح بس عشان يوصل البنت، يمكن."
جيسا اتكلمت عشان تواسيها، بس هي ما صدقتش نفسها وهي بتقولها.
"جيسا، أنا هروح الأول ونتكلم يوم تاني."
تريكسي قامت مباشرة عشان تحضر شنطتها وبعدين مشيت مع كينسلي.
أخدت عربية وراحت البيت وقعدت في العربية. ما قدرتش تمنع الأفكار الغبية من إنها تدخل دماغها.
بتقعد تخمن إيه اللي داريل هيعمله مع ناتالي برة؟
هيحجزوا أوضة؟ ولا هيروحوا البيت ده؟ الفكرة دي بتخليها تقرف.
هي فكرت إن الموضوع خلص، بس داريل رجع يعملها تاني.
تريكسي بجد مش قادرة تفهم ليه لازم يكرر اللي عمله.
لو هو بجد عاوز يخون، ممكن يتطلقوا على طول. ليه بيتهرب كل يوم؟
بس، حب داريل ليها ما ينفعش يتنكر.
وهو بيحبها، كان بيتكلم بطريقة مش واضحة مع ستات تانية. تريكسي بجد مش فاهمة داريل بيفكر في إيه.
لما وصلوا البيت، تريكسي بصت على الباب بس ما كانش عندها رغبة إنها تدخل.
لأول مرة، حست إنها أحسن بكتير لو كانت برة بدل ما تكون في بيتهم، على الأقل مش لازم تواجه داريل.
أخدت نفس عميق، وفتحت الباب بالمفتاح.
الأوضة كانت فاضية وداريل لسه ما رجعش.
كينسلي كانت مزعجة وجعانة. تريكسي حطت شنطتها وراحت المطبخ عشان تطبخ أكل ليها. وبعد شوية، طلعت طبق نودلز بالبيض سخن وحطته قدام كينسلي.
كينسلي كشرت وشها، شكلها ما بتحبش ده، وصرخت في تريكسي بصوت عالي، "أنا مش عاوزة آكل ده! عاوزة آكل بيض مقلي وستيك!"
في لحظة، كل مشاعر تريكسي طلعت، ورشت كل الشوك اللي على الترابيزة على الأرض مباشرة.
كينسلي اتخضت وقعدت على الكرسي وهي بتعيط بصوت "واو".
تريكسي بصت عليها، ومشاعرهها كلها طلعت تماماً. في الوقت ده، حست بالضيق.
"أنا آسفة يا كينسلي، ماما ما كانش ينفع تفقد أعصابها عليكي. ينفع ماما تقليلك بيض مقلي وستيك؟"
مسكت وش بنتها، فضلت تمسح دموعها، وبعدين حضنتها بحب في حضنها.
كينسلي عيطت شوية. شكله كده إنها تعبت من العياط عشان صوتها قل تدريجياً. كينسلي قالتلها إنها لسه جعانة، عشان كده، تريكسي بسرعة خدتها للمطبخ.
كينسلي أكلت بيض مقلي وستيك. هي كمان أكلت طبق نودلز. بعد ما أكلت، نظفت اللخبطة اللي على الأرض وقعدت على الكنبة تتفرج على التليفزيون مع كينسلي.
وهي بتبص عليها، شافت إن الساعة بقت تمانية خلاص.
فجأة، صوت مفاتيح رن برة الباب، وداريل دخل.
فتح الباب، مسح الأوضة المظلمة بعينيه، وبعدين بص عليهم هما الاتنين على الكنبة.
مد إيده وشغل النور، وقال بصوت عابر، "ليه ما شغلتوش النور؟"
ما حدش رد عليه.
كينسلي كانت نامت خلاص على الكنبة، في الوقت اللي تريكسي كانت بتتفرج على كرتون على شاشة التليفزيون وعملت نفسها ما سمعتش كلامه.
"حبيبتي؟"
داريل فهم إن الجو مش طبيعي، غير جزمته، وزن البطة المشوية اللي في إيده ومشي ناحية تريكسي، وربت على كتفها.
تريكسي بصت وراه ورجعت وشها تاني. "اهدي، كينسلي نايمة."
لما فهم إن فيه حاجة غلط في نبرة صوتها، داريل بسرعة قفل بقه، وحط البطة المشوية بهدوء في التلاجة، وبعدين رتب البيت.
تريكسي بصت عليه، وبعدين قامت وقفلت التليفزيون، وشالت كينسلي لأوضتها.
قبل ما تريكسي تقدر تقفل باب أوضة كينسلي، داريل شدها بعنف في حضنه وقبّل جبينها.
"شوفتي حاجة النهاردة؟"
شكله كده إنها ما توقعتش إن هيقولها كده على طول. تريكسي وقفت للحظة، وبعدين رميت إيده بغضب، بس ما قدرتش تسيبها.
"أنا عارف إن ما كانش ينفع أكذب عليكي، بس كنت عاوز أفاجئك بس."
في اللحظة دي، طلع علبة صغيرة لطيفة من جيبه وفتحها عشان يحطها قدام عيني تريكسي.
جواها سلسلة حلوة.
"بعتلك حاجات كتير أوي، بجد مش قادر أفكر أبعت إيه. النهاردة، إيرين أخدت إجازة عشان تروح البيت. ما قدرتش أمنع نفسي من إني ألاقي ناتالي."
"أومال إزاي عرفت إني شوفتك؟"
تريكسي بصت في عينيه مباشرة، ونبرة صوتها كانت ساقعة أوي. "ما تقوليش إن ناتالي شافتي تاني."
داريل ضحك عليها وما قدرش يمنع نفسه من إنه يضحك بصوت عالي. نبرة صوته كانت لسه مليانة حنية. "إزاي ده ممكن يحصل؟ لما طلعت، شوفتك من المراية الشمال. كنتي مع جيسا. لما شوفتك، كنتي بتبص علينا. في الوقت ده، خمنت إنك شوفتينا، عشان كده كنت قلقان من زعلك في طريق الرجوع."
شرحه بجد خلي غضب تريكسي يقل كتير.
"أنا مش عاوزة أي مفاجآت أو هدايا. أنا بس عاوزة أعيش كويس معاك، نعيش كويس سوا، وبعدين نكبر مع كينسلي. ده كل اللي عاوزاه."
تريكسي قالت، وهي بتاخد نفس طويل، "أنت عارف؟ زمان، كنت دايماً بشك إنك بتخون، وكنت دايماً قلقانة. مؤخراً، أخيراً ثبت مزاجي بعد موضوع الدي إن إيه. عشان أكون صريحة، كنت عاوزة أقولك على الطلاق أكتر من مرة، بس ما بقدرش أستغنى عنك."
في وقت ما، تريكسي ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تعيط تاني.
داريل حضنها أقوى، وحط دقنه على راسها وطبطب عليها بهدوء.
"أنا آسف، يا حبيبتي، ده كله غلطي."
داريل فضل يعتذر. تريكسي ما عرفتش إيه تقول، عشان كده عيطت كتير قبل ما توقف.
في اللحظة دي، تليفون داريل رن. بص على شاشة الموبايل، وقال لتريكسي إنه هيرد بس على التليفون في البلكونة.
وهي بتبص على ظهره، تريكسي قررت إنها تمشي بحذر، وتلزق في فتحة الباب المنزلق في البلكونة عشان تسمع الكلام.
هي فكرت إن فيه حاجة غلط في الشركة، بس لما سمعت داريل بيقول إيه بوضوح، شكله كده إنها انصبت عليها برميل مية ساقعة.
"أنا قلت إنها هتعرف لو فضلت تتصل!"