الفصل 115: التوسل من أجل المغفرة
نامت تريكسي و كينسلي طول الليل. في اليوم اللي بعده، في الصباح، تريكسي قامت بدري و بعد الفطار مع كينسلي، ودتها عالمدرسة.
عند بوابة المدرسة، تريكسي قابلت داريل بالصدفة.
المفروض يكون في الشركة في الوقت ده. خافت يكون جاي يدور عليها.
"يا حبيبتي..."
داريل بص لتريكسي بقلق و مسك دراعها. "ما تزعليش، ماشي؟ هايلي سميث مشيت خلاص، و أنا وضحتلها كل حاجة."
"هي مشيت من شركتك؟" تريكسي سألت ببرود.
داريل اتصدم. و هو بيبص على رد فعله، تريكسي قدرت تخمن بسهولة إن هايلي سميث لسه موجودة.
النار اللي في قلبها ولعت أكتر.
"أنا قولت، لما تخلص معاها، أنا و كينسلي هنرجع لبيتنا، مش لازم تقول أي حاجة تانية."
"أنا أقسم لك، يا حبيبتي، أنا هتصرف في الموضوع ده. أوعدك إنها مش هتشوفيها تاني."
تريكسي سخرت مرة واحدة، و هي بتفكر إن كلام داريل مضحك أوي. "متظهرش قدامي، طب ليه متروحش الشركة و تبوسها؟"
يمكن كلام تريكسي ضايق داريل، لهجته اتغيرت شوية. "يا عمري، مش ممكن تتكلمي كده؟ كأنك بتقولي إني ليا علاقة بيها."
"مفيش أي حاجة؟"
تريكسي مقدرتش تستحمل أكتر، "هي خدت إيدن البيت إمبارح، مش بس عشان يعرف أبوه! مش هي جابته عشان إيدن يعيش في بيتنا؟ داريل، انت لعبت لعبة كويسة!".
داريل سكت و بعدين كشر بحدة، و هو بيلعق شفايفه، صوته ضعف.
"يا حبيبتي، مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟"
"ده إيدن بنفسه اللي قال لـ كينسلي. لو مش مصدق، ممكن تسأل هايلي سميث."
تريكسي لفت و كانت هتمشي، بس داريل مسك دراعها جامد و مخلهاش تمشي.
"صدفة كده، انتي هنا عشان توصلي كينسلي؟"
صوت ست جه من وراها. تريكسي بصت عليه و شافتها هايلي سميث. كشرت.
هي مكنتش عايزة يكون فيه تفاعل كبير مع الست دي. و هي بتستغل إن داريل مش مركز، رمت دراعه و راحت لمنطقة الانتظار.
راحت لعربيتها و هي بتبص على داريل و هو بيتكلم مع هايلي سميث من بعيد. وشه كان متوتر و هي مش محتاجة تفكر. أكيد بيقول لـ هايلي إيه اللي إيدن قاله لـ كينسلي.
تريكسي سخرت في سرها، و بعدين ركبت العربية و شغلتها و راحت على الشركة.
في الصباح ده، هي مكنتش فاضية و لو لدقيقة. فرانك جاكوب جهزلها خطة مشروع أول ما وصلت الشركة الصبح، و اشتغلت لحد الساعة تلاتة الضهر.
و هي لسه هتشرب كوباية قهوة عشان تصحصح، بيرل ريد فجأة ربّت عليها و خفضت صوتها عشان تتكلم معاها في كلام خاص.
"تعرفي، يا أخت تريكسي، المدير شكله طلق مراته؟"
تريكسي سكتت، بصت على باب مكتب المدير المقفول، و كشرت شوية. "مش هو لسه متجوز؟ إزاي طلق مراته؟"
"مش عارفة، ديفيد بس اللي قالي. قال إن لما راح لمكتب المدير عشان يوصل ورق الصبح، المدير مكنش موجود. شاف اتفاقية طلاق على مكتبه."
تريكسي ابتسمت. "ده مش شرط يكون بتاع المدير؟"
"فيه اسم المدير عليها! يمكن المدير عايز يطلق مراته، و مراته مش موافقة، و بعدين هما..."
بعد ما سمعت تحليل بيرل ريد اللي مدته تلات دقايق، تريكسي ضحكت و مطلعتش الموضوع في دماغها خالص. قامت عشان تشرب كوباية قهوة و قعدت على كرسيها.
بس، اتفاقية الطلاق اللي فيها اسم فرانك جاكوب فكرتها للحظة.
رانك جاكوب و إيرين ماثيو اتجوزوا. حتى لو كان ليهم أهدافهم، المفروض ميتكلموش عن الطلاق بدري كده.
هما مش أعداء، و مهما كان، المفروض يبقوا بيحبوا بعض لفترة طويلة.
الطلاق بالشكل ده بعد الجواز بفترة قصيرة مكنش بيناسب شخصية فرانك جاكوب.
الساعة تلاتة و نص الضهر، كل الزملاء في الشركة تقريباً مشيوا، و بيرل ريد قالت لـ تريكسي إنها تمضي و تروح البيت من الشغل.
تريكسي بس اللي فضلت في منطقة المكتب الكبيرة.
الجزء بتاع خطة المشروع اللي تريكسي مسؤولة عنه كان خلص. هي فردت جسمها و بصت على الساعة.
ممكن تروح تجيب كينسلي من درس البيانو بعد نص ساعة.
و هي بتجهز عشان تمضي، باب مكتب المدير فجأة اتفتح و فرانك جاكوب خرج منه.
طول اليوم، تريكسي مكنتش شافت فرانك جاكوب. فكرت إنه مشغول أوي، بس لما شافت رواية في إيده، تريكسي اتضايقت.
رغم إن اللي حصل قبل كده كان مش لطيف شوية، تريكسي حست إنها لازم تسلم عليه.
"خلصت، يا مدير فرانك؟"
تريكسي حاولت تبتسم و مكنتش عايزة الجو يبقى محرج أوي.
"مشغول." فرانك جاكوب بص على شنطة تريكسي و قال، "انتي مستعدة تمضي؟"
"اه، لازم أروح أجيب كينسلي."
تريكسي ردت، و بعدين وطت رأسها و كملت تجهيز حاجاتها.
فكرت إن فرانك جاكوب هيرجع المكتب و يقعد لوحده. تريكسي مكنتش متوقعة إنه يروح لمحطتها و يمد إيده عشان يساعد.
"أنا آسف على اللي حصل المرة اللي فاتت. مكنتش مسيطر على مشاعري. مكنش المفروض أقول كده."
فرانك جاكوب فجأة اعتذر، حركة إيد تريكسي وقفت، و بعدين ابتسمت.
"متجبش سيرة."
تريكسي مش شايلة في قلبها.
بعد المرة اللي فاتت، هي مكنتش غضبانة أوي برضو. في النهاية، فرانك جاكوب قال كلام كويس. داريل كذب عليها كتير. مين كان يعرف إنه بيبان صادق كده في العادي؟
"بعد ما تروحي تجيب كينسلي، ممكن نأكل مع بعض؟ أنا بس عايز أعوضك."
فرانك جاكوب قال بشكل طبيعي، هو بردو فاهم جدول تريكسي اليومي.
بعد ما تروح تجيب كينسلي، معندهاش أي حاجة تانية تعملها، و زيادة على كده، هي في حالة حرب باردة مع داريل، و مش فارق معاها إيه الوقت اللي عايزة ترجع فيه البيت.
لذلك، هي وافقت على عزومة فرانك.
أول حاجة، هي ركنت العربية في منطقة ركن السيارات بتاعة الشركة و هما استخدموا عربية فرانك جاكوب عشان يجيبوا كينسلي. أول ما وصلوا المدرسة، هي شافت داريل ماسك كينسلي و واقف عند بوابة المدرسة مستنيها.
تريكسي على طول مسكت الباب اللي فرانك جاكوب كان هيفتحه. فرانك جاكوب اتفاجئ و بص في عيون تريكسي. لما شاف داريل، زم شفايفه.
و بعدين قال لـ تريكسي، "أنا هستناكي هنا."
"ماشي."
تريكسي ظبطت لبسها، خدت شنطتها، و مشيت بهدوء، و هي وقفت قدام داريل.
كان عندها نظرة باردة لسه. "مش أنا قولت إني هاجي أخده يوم الإثنين؟"
داريل شاف تريكسي، على طول مسك إيديها و حط علبة خاتم أنيقة في إيديها.
"النهارده الشركة معندهاش شغل، مشيت بدري. أنا اشتريت ده من المحل اللي بتحبيه، عجبك؟"
تريكسي فتحت علبة الخاتم و خاتم ألماس كبير كان موجود بهدوء جواها.
لما خدت الخاتم في إيديها و بصت كويس، فجأة افتكرت.
هايلي سميث شكلها كان عندها خاتم مطابق في إيديها.