الفصل 21 بيجامات الجنس
تفاجأت تريكسي لما شافت داريل جوا. والصوت اللي سمعته توا كان من المرة اللي كان يكلمها على مكبر الصوت، وهي ما شافته يستخدم التليفون هذا إلا توه.
دخلت جوا وراحت لداريل على طول، ومسكت تليفونه.
"مين هذه، على أيش المفروض أزعل؟" كادت تريكسي تصرخ.
شافت وجه داريل شاحب للحظة، بعدين ردة فعله تغيرت. بعدين زعل ورجع تليفونه.
"أيش فيك؟" كان داريل معصب بجد. "أيش قاعدة تسوين هنا، على أي حال؟"
"تو بس عرفت إن عندك ملكية ثانية باسمك ما أعرف عنها." قالت. "ومين البنت اللي كنت تكلمها؟ حتى تستخدم تليفون سري. أنت بجد تخونني!"
"هذا بالذات اللي كنا نتكلم عنه في التليفون." بعدين كمل، "في الواقع كانت مفاجأة لك."
على التليفون، كان فيه كمان صوت مرة تسأل، واحدة واحدة، "داريل بلايدن..." اللي كادت تدمر آخر عقل لتريكسي. انحنى داريل عشان ياخذ تليفونه النقال وقفل التليفون.
"هذه سكرتيرة السيد مور، مسؤولة عن تسليم الملكية..." شرح.
ما كان عند تريكسي صبر تتعامل مع داريل أكثر، ولهجته كانت نادرة ما تكون حادة. بدا داريل مجبر من قبلها، أو يمكن مذنب، فجأة رفع صوته.
"كل هذا كان بس مسألة ملكية. فليش أنت مشكّاكة مرة مؤخرًا؟! إذا تعتقدين إني أخون، خلاص نطلق!" انصدمت تريكسي من كلامه.
هم متزوجين من تسع سنين، وطفلهم كبير خلاص. بالرغم من إن فيه مشاجرات بسيطة خلال الفترة هذه، هم غير مؤذية.
لكن، المرة هذه داريل طلب منها الطلاق عشان تليفون نقال؟!
غضبت تريكسي وابتسمت. بعدين داريل رد على التليفون اللي تو، دار ظهره، قال شي بعد ما اتصل، وبعدين حشر التليفون في يد تريكسي.
"السيدة بلايدن؟"
رجعت تريكسي لوعيها وقالت "أهلًا," بمشاعر مختلطة في قلبها.
المرة اللي على الجانب الآخر من التليفون أعطت تحية مهذبة بعدين شرحت لتريكسي.
"حسنًا، السيدة بلايدن، قائمة السيد مور والسيد بلايدن مهمة جدًا. نحنا، السيد مور، عندنا مخاوف وأعطينا السيد بلايدن تليفون نقال عشان يتواصل بشكل منفصل. آسفين بجد على سوء الفهم بينك وبين زوجك. لكن، تقدرين تطمئنين إن فيه بس معلومة اتصال وحدة على التليفون النقال. تواصلت مع بلايدن عشان فيه مشكلة في الملكية..."
كلام السكرتيرة خفف غضب تريكسي كثير.
إذا تفكرين في الموضوع بعناية، داريل نادرًا ما يفقد أعصابه معاها. هو بس صرخ عليها، يمكن بس عشان فيه شي غلط.
تبدو إنها راحت بعيد... اعتذرت لداريل بأسلوب ناعم. "زوجي، آسفة، أنا بس..." تنهد داريل وهز راسه كأنه خاب أمله.
أرادت تريكسي تقول شي أكثر. لكنه أسرع للسيارة. تبعته وراحوا للبيت.
لما رجعوا، كانوا ساكتين طول الطريق.
بعد الوجبة، راح داريل للدراسة بحجة المكتب. وهي تناظر الأطباق، فقدت تريكسي الاهتمام بالأكل. بعد ما أطعمت كينسلي، راحت للمطبخ عشان تغسل الأطباق. بعد ما رتبت، كانت بتدخل غرفة النوم عشان تنام لما فجأة شافت الباب المغلق للدراسة، رجعت، بللت كوب موية وعسل، وراحت ناحية الدراسة.
"زوجي." قفلت الباب بيدها، مشت لداريل، وحطت موية العسل في يده.
وهو يناظر الكمبيوتر، بدا كأنه عنده مؤتمر فيديو. ابتعدت تريكسي وجلست على جنب بوعي، تنتظره يعتذر لها بعد الاجتماع.
على أي حال، كان غلطها بجد اليوم، اللي خلا يفقد ماء الوجه. بعد شوية، قفل داريل تليفون الفيديو، وشرب شاي العسل ومشى لتريكسي. "ليش مرتي ما نامت للحين؟"
رجعت تريكسي لكيانها المطلق وناظرته بابتسامة. "لا، أحس إني سويت كثير اليوم. أبغى أعتذر لك."
يد داريل فكت ملابسها، يغازلها عشان توقف.
"متى كنت معصب عليك؟ هاه؟" لازم أقول إن أسلوب داريل الاستفزازي دايمًا يشتغل مع تريكسي. سواء في الحب أو لا، هو يقدر يخلي تريكسي تفقد عقلها بسرعة وتغرق فيه.
بالضبط لما كان داريل بيجهز يسوي شغله، فجأة أدركت تريكسي إن هذه دراسته في كينسلي. صاحت ودفعت داريل بعيد.
داريل، اللي كان خلاص على حافة السهم، كان شوية متلخبط من حركتها. قبل ما تسأل عنه، شهقت تريكسي وشرحت إنها تبغى ترجع لغرفتها. خايف، أخذها داريل على طول لغرفة نومهم. بعد الدورة، راح داريل للحمام عشان ياخذ دش.
ما استمتعت تريكسي. قامت وراحت تدور على بيجاماتها المثيرة في الدولاب عشان تفاجئ داريل.
لكن بعد ما بحثت لفترة طويلة، ما قدرت تلاقي البيجامات مكدسة بشكل مرتب على الجانب الداخلي. هل حطتها في مكان ثاني؟ لا، هي دايمًا تتذكر وين ملابسها، وما راح تبهذلها.
هدأت على طول وبدأت تبحث في كل مكان في الغرفة. هي دايمًا ترتب ملابسها بنفسها. داريل ما يقدر يلمسها، ناهيك عن إنه يرميها من غير ما يقول كلمة.
قلبت كل الخزاين والزوايا، وما كان فيه أي ظل للملابس في أي مكان. بدأت تريكسي تشك. هل هو بجد رمى ملابسها ونسي؟
فجأة، فكرت في شي، شغلت كشاف تليفونها النقال، ركعت على السجاد وانحنت عشان تناظر الفراغ تحت السرير.
ما يهم في البداية، خلاها تغضب على طول.
الملابس ممدة بهدوء في زاوية أرضية السرير. وهي تناظر الزاوية، المفروض إنها كانت محشورة عن قصد. كتمت غثيانها وسحبت ملابسها، وهزتها. بالإضافة إلى الغبار عليها، كان فيه كمان سائل غير معروف نشف.
داريل مو مرة دقيق في الناس، ومو أكيد إذا كان أخذ ملابسها وحلها بنفسه. لكن قلب تريكسي للحين مو مرتاح. لما تتزرع بذور الشك، بغض النظر عن أيش يصير، راح تنمو ببطء.
بالضبط زي توا.
رن باب الحمام وطلع داريل وهو يمسح شعره بمنشفة استحمام. وهو يشوف تريكسي نص راكعة على الأرض والبيجامات المثيرة في يدها، تغير وجهه.
تردد وسأل، "مرتي، أيش قاعدة تسوين بهذا؟"
"وقع التليفون النقال في درزة السرير، وأخذته." مسكت زاوية ملابسها وهزت عن قصد.
"ليش هذا هنا؟ أتذكر إني حطيته." هي فكرت داريل راح يحس بالذنب، لكن ما فكرت إنه حك راسه وابتسم لتريكسي بإحراج.
"الأيام ذيك لما رجعتي متأخرة من الشغل الإضافي، أنا بس..." قبل ما يخلص كلامه، مد يده وأخذ الفستان، ورماه في سلة المهملات. "لا تمسكينه، مرتي. وسخ."
عيون تريكسي للحين بقيت على الفستان، تشك في كلام داريل. هل المفروض لسه تثق في زوجها؟ ما تدري. داريل عنده أسرار كثيرة مرة، وفيه أشياء أكثر وأكثر يخبيها عنها. تعبت.
اليوم اللي بعده، حصة اليوم كله كانت خاملة وتثاوب مرة ومرة. خلال الفترة هذه، ركض فرانك أربع أو خمس مرات يسألها إذا تبغى تروح البيت وترتاح، لكن تريكسي رفضت بأدب.
بعد الشغل، دورها إنها تودي كينسلي اليوم. بعد ما ودت كينسلي لحصة البيانو، راحت البيت عشان تنام، لكن فجأة وصلها اتصال تليفون من جيسا تسألها تطلع، تقول إن الأمر عاجل.
فكرت تريكسي إن السيد مور وقع في الغش مرة ثانية، واشتكت جيسا هوغينز لها. على أي حال، هذا النوع من الوضع صار مرة أو مرتين. لما جات للمكان اللي دايمًا يشربون فيه شاي بعد الظهر سوا، شافت جيسا جالسة عند النافذ بوجه متشابك.
راحت تريكسي وجلست وحطت الشنطة على جنب. "أيش فيه؟ عشان تتصلين فيني في عجلة زي هذه؟"
ناظرتها جيسا بإحراج، ترددت وحولت على الصور اللي صورتها وحطتها قدام تريكسي عشان تشوفها.
"شوفي هذا." لما بقيت عيونها على شاشة التليفون النقال، تجمدت تريكسي...