الفصل 64 - الأمر ليس بسيطًا
بعد ما رجعت، إيرين ماثيو راحت للشركة عشان تخلص إجراءات الدخول يوم الإثنين. تريكسي بصت على مدونتها الصغيرة الجديدة وعرضت رجعتها للشركة.
"الأحسن تكوني المديرة، وبس."
لبست سيلفي بعين بتغمز، بس تركيز الصورة كان على ياقة قميصها وزرارين مفتوحين.
بصت على خط حياتها المهنية الفخورة، تريكسي لوت فمها اللي زي الفطيرة ومسحت حركاتها بضربة واحدة.
بعد ما اشتغلت طول الصبح، كانت مشتتة. من وقت للتاني، تبص على دايرتها وصور داريل وإيرين في المدونات الصغيرة. بس ما بعتوش أي حاجة غير مدونة إيرين.
عشان أكون صريحة، بعد ما وافقت إني أخلي إيرين ترجع للشركة، ندمت. ليه جندت ست مشكوك فيها إنها حبيبة جوزها في الشركة عشان المظاهر؟ كان الموضوع ببساطة مش حلو لنفسها. بس، لو فكرت كويس، حتى لو ما خليتش إيرين ترجع للشركة، مش داريل هيدور على ست تانية بعد شوية؟ التفكير في ده بيخلي تريكسي تحس بصداع.
فجأة، تليفونها المحمول هز. كانت جيسّا اللي بعتت لها رسالة.
"لقيت."
ثلاث كلمات بسيطة، خلت إحساس تريكسي بعدم السعادة يتبخر على طول، ومسكت التليفون بحماس عشان ترد.
"إزاي؟"
بعد ما رجعت الخبر، فضلت تبص على الشاشة، مستنية معلومات جيسّا، وده خلاها متوترة. بعد ما شربت مع جيسّا في اليوم ده، اتكلمت عن "الحب الممنوع" مع جيسّا على انفراد وطلبت منها تساعد في إيجاد معلومات ذات صلة.
ماتوقعتش إن جيسّا فعلا هتلاقي حاجة.
"عندك وقت بعد الضهر؟ نتعابل ونتكلم." لما شافت أخبار جيسّا، تريكسي ردت "أيوة" وحطت تليفونها المحمول على جنب.
"مشغولة بالشغل ونصف قلب."
فجأة كان فيه صوت بابتسامة على راسها، وده فاجأ تريكسي ودارت بسرعة، بس شافت فرانك جاكوب.
"فرا... مدير جاكوب." رؤية فرانك لحظة خلت تريكسي تحس بتوتر.
ممكن يكون المدير شاف كل الأخبار اللي بعتتها لجيسّا من شوية.
"تعالي مكتبي." بعد ما قال كده، دار ومشى للمكتب.
تريكسي عضت شفتيها، اترددت، وتبعته. لما دخلت المكتب، تريكسي قفلت الباب وراها.
فرانك صب كوباية مية واداها لها. مدت ايدها وأخدتها. تريكسي قالت شكرًا.
"بتدوري على 'الحب الممنوع'؟"
لما سمعت الكلمات دي، تريكسي اتصدمت بس مثلت إنها هادية وادعت إنها كويسة، "مدير جاكوب، إنت تعرف إيه؟"
"متدوريش. معرفة كتير مش كويسة ليكي."
فرانك سحب الكرسي، وقعد في مكانه، وفتح الكمبيوتر، وكأنه بيتعامل مع مستندات.
"مدير جاكوب، إنت تعرف إيه هو ده؟" تريكسي حطت المية على جنب، وسندت ايدها على مكتب فرانك، وسألت بإلحاح.
فرانك بس بص عليها ولمحها وفضل يعمل في شغله. قال، "أنا بعمله لمصلحتك. فيه حاجات مش سهلة زي ما إنتي فاكرة."
دي أول مرة فرانك يتكلم بجدية كده مع تريكسي، وأسلوبه خلاها تفهم إن "الحب الممنوع" ده معقد أكتر مما كانت فاكرة. أكيد، هي مش عايزاه يتورط، بس الموضوع يتعلق بداريل. بما إنه مرتبط بجوزها على طول، محتاجة تعرف. على الأقل، لازم تعرف إيه اللي داريل بيخفيه عنها.
"مدير جاكوب، مش مشكلة لو مش عايز تقولي. بس إني أبحث فيه ده شغلي، وإنت مالكش الحق تتدخل."
"تريكسي، ليه لازم تكوني عنيدة كده؟" فرانك بدا إنه زعلان شوية، وحتى لتريكسي، نبرته أتقل بكتير، "لو الموضوع سهل، ليه فاكرة إن جوزك ماقالش ليكي؟"
"يبدو إنك فعلا تعرف." تريكسي استغلت الثغرة في كلام فرانك، وده خلى فرانك مش عارف يتكلم.
فرانك لوى حواجبه. عينيه بتبص على شاشة الكمبيوتر، بس عدت عشر دقايق، والملف اللي على الشاشة لسه زي ما هو.
هو بيهرب.
بعد صمت قصير، فرانك جمع أعصابه وفضل يقنع تريكسي بنبرة هادية.
"إنك تغضي البصر عشان تعيشي مع جوزك مش كويس بردو؟ ليه لازم تتمسكي بده؟"
تريكسي كانت كسلانة تسمع الكلمات دي. اتنهدت.
"إنت مش فاهم، يا مدير." قالت. وبعد كده، دارت وخرجت من المكتب.
وهي بتسمع صوت الباب بيتقفل، فرانك بص في اتجاه الباب، وكشف عن مشاعر معقدة في عينيه.
بعد نقاشها مع فرانك من شوية، غضب تريكسي اللي مالوش اسم زاد في قلبها. في الأول، كانت عايزة تسأله شخصيًا، بس كتبت بس ملاحظة، وحطتها في مكانها، ومشيت بعد ما فكرت في الموضوع.
بعد الضهر، تريكسي راحت لبيت جيسّا. أول ما وصلت للباب، سمعت ستات بيتأوهوا ورجالة بيلتقطوا أنفاسهم. يبدو إنها جت في الوقت الغلط تاني.
وهي قاعدة على عتبة الباب شوية، تريكسي خبطت على الباب لحد ما مافيش صوت جوة. الباب اتفتح بسرعة، وجيسّا كانت متسندة على الباب في حمالات من الدانتيل، وخدودها فيها حمرة مازالت.
"ادخلي بعدين. لسه ماخلصتش حمام."
تريكسي بصت لجوة، باب الحمام كان مقفول، وكان فيه صوت مية خفيف. يبدو إن الراجل لسه هنا. تريكسي اتكلمت مع جيسّا شوية لحد ما الراجل مشي.
"بتفكري في إيه؟ هتخلي البنت الو** ترجع تاني تكون سكرتيرة جوزك؟ خايفة إنه يخونك؟ إنتي بتعملي له شروط؟"
زي ما تريكسي فكرت، أول ما خلصت كلامها مع جيسّا عن رجوع إيرين للشركة، جيسّا وبختها بكلام كتير وحش.
"في النهاية، أنا ماشوفتهاش ولا شوفت داريل قبل كده. هي بس سكرتيرة. داريل يعرف الأدب." حتى تريكسي نفسها ماصدقتش ده.
جيسّا لوت فمها وغمغمت ببرود، "يعرف الأدب؟ لو يعرف الأدب، ماكنش انضم للنادي!"
نادي؟
تريكسي مسكت على طول النقطة الأساسية في كلام جيسّا وسألت بسرعة، "هل 'الحب الممنوع' ده نادي؟"
"إيه تاني؟"
جيسّا قامت، صبت كوبايتين مية، وحطت واحدة منهم قدام تريكسي.
قالت وشربت، "رغم إني لقيت نادي، ماحستش إن الموضوع بسيط. أسماء ماركات كبيرة متسجلة، وعمر ما هيكون فيه اسم بيشمل صناعتين مالهمش علاقة ببعض: نوادي واستوديوهات تصوير أفراح."
بعد ما سمعت كلام جيسّا، تريكسي فجأة أدركت حاجة.
اسم "الحب الممنوع" ممكن يكون مجرد اسم مستعار، زي موديل فستان الفرح في محل فساتين الأفراح أو اسم مستعار لفندق. لو كده، يبقى هو النادي اللي جيسّا لاقته. تريكسي ممكن بس تربطه بـ "الحب الممنوع".
فجأة، فكرت في كلام فرانك. فيه حاجات، هي خايفة، فعلا مش سهلة زي ما كانت متخيلة. في المقابل، كدب داريل عليها المفروض إنه بس لمنعها من إنها تتورط في سره.
بس إيه بالظبط هو السر ده. تريكسي مالهاش طريقة إنها تعرف.