الفصل 91 حث عاطفي
بعد اللي صار الصبح، واضح إن تريكسي حست إن فرانك بيتصرف بطريقة مختلفة. كان شكله بيتجنبها متعمد، وحتى طلب من زملاء ثانيين يورونها الورق، وده خلى تريكسي تشك أكتر في علاقته بالنادي.
حتى إنها فكرت إذا كان فرانك انضم لـ "حب ممنوع".
بس، من يوم ما تريكسي انضمت للشركة، عمرها ما سمعت عن حبيبة فرانك، ولا مراته، فما عندوش شروط إنه يدخل النادي.
بالنظر للوضع، ليه كان بيرفض يدخل النادي؟ مش فرانك بيحب الحاجات دي؟ لا، تريكسي ما صدقتش الكلام ده. صحيح إن فرانك ما عندوش حبيبة، بس فيه ستات كتير حواليه. النوم مع الستات عادي. حتى إنه جاب حد معاه للشركة.
بسبب أفكار تريكسي، كانت رافضة جداً لمحاولات فرانك إنه يقرب منها.
هي بس كانت عايزة بيت هادي وجميل، وجوز يحبها، وطفل لطيف، بس كده. عشان كده حتى لو لاحظت إن داريل بيتصرف بطريقة مريبة، عمرها ما فكرت في فرانك.
هم ما ينفعوش لبعض.
مؤخراً، الشغل كان كتير شوية، وتريكسي كانت مشغولة. حتى ما أكلتش غدا بعد الظهر. بعد ما خلصت الشغل، الساعة كانت تلاتة العصر، وكل الناس في الشركة تقريباً مشيت.
تريكسي بعتت رسالة لـ داريل عشان يروح المدرسة ويجيب كينزلي، عشان هي ترتاح شوية.
بعد ما مدت دراعاتها، تريكسي وقفت من مكانها وكانت هترتب حاجاتها وتمشي، لما فجأة فرانك وقفها.
"مستعجلة عشان تروحي البيت؟"
تريكسي كانت عايزة تفكر تاني، فبصت في الساعة، وهزت راسها لـ فرانك، وردت: "لا، مش مستعجلة."
"طيب، تشربي معايا فنجان قهوة؟" فرانك عزّم، بس تريكسي سمعت كلامه كأنه بيطلب. فكرت إنه ما عندوش حاجة يعملها على أي حال، فوافقت.
دخلت ورا فرانك المكتب. تريكسي وقفت في الركن وبصت لـ فرانك وهو بيضبط ماكينة القهوة.
هي وداريل بيشربوا قهوة ساعات، بس ما بيهتموش بيها كتير. بيشربوا قهوة سريعة التحضير. صحيح فيه ماكينة قهوة في البيت، بس هي وداريل ما استعملوهاش ولا مرة، وعليها تراب.
دلوقتي وهي بتبص لفرانك وهو بيلعب بماكينة القهوة، فكرت إنها ممتعة شوية.
"اقعدي بس، شوية بس." تريكسي قعدت على الكنبة، وهي بتبص لـ فرانك مشغول وبتكلمه.
"يا مدير يعقوب، ممكن أسألك سؤال؟"
"اسألي براحتك."
"بتعرف أي حاجة عن نادي الحب الممنوع؟"
فرانك سكت شوية، وصو طحن حبوب القهوة بإيده وقف كمان. بعد شوية، صوت طحن حبوب القهوة رجع تاني، و فرانك اتنهد.
"عملت بحث بسيط قبل كده، بس ما بحثتش تاني. أنا عارف إنك مستعجلة على جوزك، بس مش فكرة حلوة إنك تبحثي عن طريقه النادي."
"بس..."
"مفيش بس!" فرانك رفع صوته فجأة، وبعدين أدرك إنه ممكن يخوف تريكسي، فهدّأ صوته. "لو سألتي مايك أندروز، لازم تكوني عارفة إنك لو انضميتي للنادي، لازم توافقي على لعبة التبادل."
"أقدر أرفض."
"ما تقدريش ترفضي." فرانك لف وبص في عيون تريكسي، بنبرة متأكدة جداً.
وهي بتبص في عينيه، تريكسي حست إنه شكله ما بيكدبش. لو كان جاد، إزاي عرف وهو مش جزء من النادي؟
"لو رفضتي، بيهددوا بيكي عن طريق الفيديوهات والمواد اللي بتقدميها." فرانك قال وهو بينقي مسحوق القهوة وبعدين بيغلي المية عشان التحضير.
"أهلي انضموا مرة، وبعدين ندموا، وكانوا عايزين ينسحبوا، وطلعوا من الموضوع بعد شوية لف ودوران. صحيح التمن كان نص أملاك العيلة."
لما اتكلم عن الحاجات دي، فرانك كان هادي جداً، ونبرة صوته ما اتغيرتش من الأول للآخر.
بالعكس، تريكسي اتصدمت. عمرها ما فكرت إن فرانك ممكن يمر بحاجة زي دي.
"آسفة... ما كانش المفروض أسأل."
"ما يهمكيش." فرانك ما اهتمش. جاب القهوة المحضّرة لـ تريكسي وبعدين قعد قصادها.
"الحاجات دي حصلت خلاص، وهي حقيقة، ومافيش حاجة تتخبى. تريكسي، أنا بحبك، عشان كده مش عايزك تضحي التضحية الكبيرة دي عشان جوزك. الموضوع مكلف أوي، ومش عادل ليكي."
تريكسي نزلت راسها وبصت للقهوة اللي في الكوباية من غير ما تتكلم.
بعد صمت طويل، اتكلمت بصوت مكتوم: "شكراً على لطفك، بس دي مشكلتي. غير كده، ده اختياري، وأنا عايزة أعرف الحقيقة."
عناد تريكسي خلى فرانك حاسس بالعجز شوية. "لو مصممة على كده، ما عنديش حاجة أقولها."
عشان الكلام ماجابش نتيجة، الكلام بين الاتنين انتهى.
بعد ما شربت القهوة، تريكسي اعتذرت عشان تروح تجيب كينزلي وبعدين مشيت بسرعة.
لما وصلت لتحت في الشركة، بسرعة أخدت تاكسي ومشت، خايفة فرانك يشوفها. عشان أكون صريحة، حست إن هي وفرانك مجرد زملاء في الشركة. فرانك بيحبها، دي مشكلته هو، ومالهاش علاقة بيها.
عشان كده، لما فرانك تدخل، تريكسي حست إنه زيادة عن اللزوم، وما قدرتش إلا إنها تقاومه أكتر.
بعد ما رجعت البيت، داريل كان أخد كينزلي.
تريكسي يا دوب فتحت الباب بالمفتاح لما كينزلي نطت زي الغزال ودخلت في حضنها.
عدم سعادة تريكسي اختفت أول ما شافت بنتها. فـ حملت كينزلي، ومشت لباب المطبخ، وبصت لـ داريل، اللي كان مشغول بيطبخ في المطبخ.
"يا حبيبي، العبي مع كينزلي الأول. أنا بعمل سمك حلو وحامض النهاردة اللي بتحبيه، وهيكون جاهز قريب!" داريل شكله كان في مود كويس، بابتسامة على وشه وغمّازات في خدوده.
"خلصت كل حاجة في الفرع؟"
"الحسابات نظيفة. شكل هايلي بتعرف تعمل شغل كويس."
بعد كده بس، داريل أدرك إن تريكسي لسه موجودة وقال بسرعة: "يا حبيبتي، اطمني، لما الفرع يستقر، هألاقي حد وأغيرها في أقرب وقت."
"ما تقلقش." تريكسي ضحكت بصوت عالي، "بالمناسبة، إمتى شربت مع مدير يعقوب؟ كان سكران وحكى لي عن هايلي. من يومين، سألني عن هايلي تاني، ومش عارفة أتصرف إزاي."
بعد ما سمع كلام تريكسي، ابتسامة داريل جمدت شوية وبعدين رجعت بسرعة هادية.
بالإضافة لده، فرانك حكى لها عن فصل داريل لـ هايلي. تريكسي كانت سعيدة جداً، وعدم سعادتها بسبب هايلي تبدد.
بمجرد ما داريل كان بيقدم الأكل، خبط على الباب فجأة.
تريكسي كشرت. "مين؟"
"توصيل سريع."
تريكسي فتحت الباب، وراجل التوصيل جري، وما سابش غير صندوق كرتون قبيح على الباب. بصت على المعلومات اللي عليه، وكان مبعوت لـ داريل.