الفصل 59 - أطفاله
"طيب، إيش سوى في البار؟"
تريكسي ما كانت تدري كم من الشجاعة احتاج عشان تسأل هالسؤال.
خداع داريل خلاها تتضايق مرة. أقرب واحد لها، زوجها، يستهلك ثقتها ومشاعرها بينهم مرة ورا مرة. هذا كأنه ياخذها كأنها دمية يتلاعب فيها على كيفه، ولا يهتم أبداً.
من وجهة نظر تريكسي، شرح داريل لها كان بس عشان يخلص. من هذيك الليلة، بدأ يقول كذبة ورا كذبة، وبعدين يستخدم كذب ثانية عشان يكملهم، وهكذا على طول.
"يبدو إن فيه أحد اتصل عليه. ما أدري إيش سوى بالظبط."
جاين ما اهتمت بإنها تتلاعب بأظافرها. هالكلام كأنه استهزاء لتريكسي.
"يعني ما قالك شي؟ مرة ثانية، يا آنسة بلايدن؟"
كلام جاين عصب تريكسي مرة ثانية. أصلاً، تريكسي معصبة لأن داريل كذب عليها. كلام جاين بلا شك زاد الطين بلة. "مهما كان، أنا السيدة بلايدن، وأنا أحسن بوايد منك يا طرف ثالث," ردت تريكسي، وبعدين سخرت منها، فقدت صبر إنها تتكلم، أخذت الشنطة، وقامت وراحت.
"تقدري تشوفي 'حب محرم'، ممكن تلاقي الجواب اللي تبغيه."
كلمة "حب محرم" خلت تريكسي توقف وتطالع جاين. "أنتِ تعرفي حب محرم؟"
جاين هزت راسها. "أعرف."
في لحظة، تريكسي حست كأنها أخذت خطوة بعيد عن الحقيقة. رجعت بسرعة وجلست مرة ثانية مقابل جاين. "إيش هو الحب المحرم؟ ستوديو؟ فندق؟ أو شي ثاني؟" سألتها.
جاين كأنها مستمتعة بعملية إن تريكسي تسألها وعمدت إنها تلف وتدور. "ما عندي تعليق على هذا. إذا تبغي تعرفي، شوفي لحالك," قالتها و أخذت شنطتها بسرعة وراحت، تاركة تريكسي مع ابتسامة ذات معنى. هالحركة زادت شوية من فضول تريكسي عن "الحب المحرم" هذا.
بينما تريكسي كانت مشتتة، داريل فجأة اتصل وخلاها تنصدم. أخذت نفس عميق، وبعدين هدأت نفسها قبل ما ترد على التليفون.
"أنتِ صاحية يا مرتي؟" يمكن بسبب عدم السعادة حقت الليلة اللي فاتت، نبرة داريل كانت حذرة، واللي خلت تريكسي تلين وقتها.
"أيوه," قالت تريكسي.
"راح أكون بخير الحين. ليه ما تجين الشركة؟" كان يبغى تريكسي تروح الشركة، ما يبغى غير إنه يشرح عن الملابس الداخلية. تريكسي ما كانت تبغى تتعلق فيه، بس بما إن داريل قال كذا، راح تشوف. كمان تبغى تعرف إيش راح يقول داريل.
كان قريب مرة من شركة داريل بالتاكسي من القهوة. ما أخذ حتى عشر دقايق. تريكسي وصلت تحت. أول ما دخلت القاعة، شافت السكرتير أديسون ميلر مستعجل طالع مع أوراق. أديسون سلم عليها، "السيدة بلايدن."
تريكسي هزت راسها في الرد بس شافت أديسون بوجه فيه مشكلة.
بعد ما تردد شوية، أديسون فتح فمه. "آسف على الليلة اللي فاتت. السيد بلايدن دايم يبغى يعطيك مفاجأة من كل قلبه، بس أنا خربتها... لازم ما تزعلي من السيد بلايدن. كل هذا غلطتي. ما يحتاج تخلينا نجرح لطفك بسبب غلطتي."
موقف أديسون جداً صادق، وتريكسي ما شافت أي شي غلط بتعبيرات وجهه. إذا، إيش اللي صار الليلة اللي فاتت كان جد بس غلطة شخصية؟ وهي تطالع وجه أديسون اللي يعتذر، واللي شكله ما كان يمثل، تريكسي عرفت مين هو، وما المفروض يكذب. ومع ذلك، تريكسي لسه عندها شوية شك في قلبها، بس ما تقدر تقول وين تشك. يمكن، هذا لأن داريل كذب عليها وايد مرات، واللي خلى ثقتها فيه تقل باستمرار.
"ما يهم. كلها سوء فهم," قالت تريكسي وابتسمت عشان تتجنب الإحراج، وشافت إنه لسه ماسك كذا أوراق في يده.
"عندك شي؟ ليه ما تروح تشتغل أول؟" سألت وهي متعمدة تغير الموضوع.
"عادي، السيدة بلايدن. السيد داريل دايم في المكتب. تقدري تروحي له مباشرة."
إديسون شاف إن تريكسي ما تضايقت من مشكلة الملابس الداخلية. عشان كذا تنفس الصعداء وقال لتريكسي عن مكان داريل وكان مستعد يروح. ما توقع إن يده راح تزلق وإن الأوراق اللي في ذراعه راح تتناثر في كل مكان. هو ركع بسرعة عشان يلمهم، بس الأوراق كانت سميكة وايد، ومئات الأوراق انتشرت في كل مكان. لم الأوراق في عجلة و همس لنفسه.
وهي تشوف إنه ما يقدر يعتني بنفسه، تريكسي نزلت عشان تساعده يلم الورق من تحت رجوله.
"مدام، أقدر أنا أسويها لحالي. الأفضل تروحي فوق وتلاقي السيد بلايدن."
وهو يشوف تريكسي تمد يدها عشان تلم الورق من الأرض، أديسون شكله متوتر شوية، و هو لم الورق أسرع. تريكسي ابتسمت معه وقالت ما يهم، وبعدين نزلت راسها وكملت تساعده.
بدون قصد، في نظرة سريعة، عنوان وحدة من الأوراق اللي في يدها لفت انتباهها—تقرير اختبار علاقة الأبوة.
هالكلمات انفجرت مباشرة في عقلها. تذكرت إنها شافته في دراستها قبل، بس داريل قال إنها تساعد أصحابها عشان تشيك عليه، وما اهتمت وايد. بس الحين، دقت جرس الإنذار في قلبها.
كلمة "داريل" في خانة المقيم نزلت تحت وخلا قلبها يبرد مباشرة. هل داريل عنده طفل مو شرعي برا؟ هالفكرة جات في عقلها، وحتى إديسون نفسه انخاف. هي استعجلت تبغى تشوف نتائج التقييم. بس إديسون رجع الورقة خطوة قبل ما تقدر تشوفها.
وهو يشوف ردة فعل تريكسي بعد ما شافت قطعة الورق، إديسون ما قدر إلا إنه ياخذ نظرة. أول ما شاف العنوان، عيونه اتسعت مباشرة، وبعدين بسرعة حط قطعة الورق في الملف.
راح بسرعة بكلمة واحدة بس. "بروح أول."
تريكسي، لفترة طويلة، ما هدأت. لين قبل شوي، الثقة اللي تجمعت في الأيام الأخيرة اختفت بالكامل بعد ما شافت اختبار الأبوة. الاسم في خانة المقيم خلى تريكسي ما تعرف كيف تواجه الموقف. قطعة الورق هذي خلتها مقتنعة أكثر بحقيقة إن داريل خان. حتى عنده أطفال مع هذي المرأة؟
تريكسي ما تدري إيش تسوي. هل تبغى تتفق مع داريل على الطلاق؟ بس كينزلي عمرها بس خمس سنوات. لسه صغيرة مرة. ما راح تتعود على الغياب المفاجئ لأبوها. بس تريكسي جد ما تقدر تستحمل هالنوع من الأشياء، ناهيك عن إنها تربي أطفال داريل والمرأة الثانية. على الرغم من إنها عادة تحافظ على مستواها ومنخفضة وتحب ما تتباها، في النهاية، أهلها طلعوها كالأميرة. عندها احترام لذاتها وحدودها الخاصة. عمرها ما راح تغمض عينها عن مثل هذي الأشياء، ناهيك عن إنها تتقبلها!
عشان كذا، حتى لو أسوأ نتيجة هي الطلاق، هي قطعاً ما راح تتنازل وما راح تترك كينزلي وأملاك الزوجية لداريل. هو ما يستاهل!
داريل اتصل عليها مرة ورا مرة، بس تريكسي ما ردت. هو استعجل نزل من المصعد عشان يلاقيها. أول ما طلع من المصعد، شاف تريكسي واقفة في نفس المكان وهرول ناحيتها.
"مرتي، ليه ما رديتي على التليفون؟ خوفتيني لين مت," قال داريل وهو يأخذ يد تريكسي عشان يمشيها ناحية المصعد، بس تريكسي ما تحركت خطوة. داريل استغرب وطالع فيها بتجهم. "إيش في يا مرتي؟"
"داريل، أنت... تخون؟"