الفصل 92 تسليم سريع مجهول
ما اهتمت تريكسي بالموضوع، بس أخذت الصندوق ودخلت بيه البيت على طول.
داريل كان محضر كل الأطباق وجابها على الطاولة. لما شاف تريكسي داخلة من برا، سألها: "مين ده؟"
"توصيل سريع. شكله ليك."
تريكسي بصت كويس في المعلومات اللي على ورقة التوصيل السريع، بس مالقتش اسم المرسل. مفيش غير كلمة "مجهول" ورقم تليفون مخفي.
"خليني أشوف. روحي كلي العشا بتاعك." مسح داريل إيده، وأخد الصندوق من إيد تريكسي، وهزه، وطلع صوت خروشة من جوه.
مع إن تريكسي قعدت على الطاولة عشان تاكل، عينيها ما سابتش الصندوق. في الحقيقة، كانت فضولية أوي عشان تعرف إيه اللي جواه.
داريل جاب مقص عشان يفتح الصندوق. في اللحظة اللي فتحه فيها، وشه اتغير فجأة. لما شافت ردة فعله، تريكسي قامت بسرعة وراحت جنب داريل. حركتها كانت سريعة لدرجة إن داريل مالقاش وقت يشيل الصندوق.
وبالتالي، تريكسي كمان شافت المحتويات. كلها كانت منتجات للكبار، منها كلابشات وحبال جنس، والسائل الأبيض اللي مش معروف كان ناشف عليهم.
من غير ما تفكر، تريكسي عرفت بالظبط إيه ده. في الوقت ده، الغضب طغى على العقل. رفعت إيدها وادت لداريل صفعة على وشه على طول.
صدرها كان بيطلع وينزل، وده بيورّي غضبها.
"مين بعت ده؟ مين هي؟"
"يا حبيبتي، اهدي. اسمعيني الأول! أنا عمري ما شفتي الحاجات دي خالص، ولا حتى استخدمتها! أكيد في حد قاصد يعمل فيا كده! لازم يكون!"
داريل ما اهتمش بالصفعة اللي خدها، ومسك إيد تريكسي جامد عشان يشرح لها. بعد ما طلعت اللي جواها، تريكسي حاولت تهدى. بنتها كانت لسه في الصالة. مش ممكن تعمل مشاكل مع داريل وتخلي كينسلي تشوف ده.
فـ سابت إيد داريل، ورسمت ابتسامة، ودارت، وراحت جنب كينسلي، وودتها تنام الأول. كينسلي كمان شكلها فهمت إن أهلها في مزاج مش كويس. كانت ذكية بشكل يدهش. تريكسي باستها تصبح على خير وراحت معاها الأوضة عشان تنام.
بعد عشرين دقيقة، تريكسي طلعت من أوضة كينسلي وبصت لداريل، اللي كان لسه واقف في نفس المكان، وهي بتتنهد. سألته تريكسي: "إيه اللي بيحصل؟ عايزة أسمع شرحك."
"يا حبيبتي، أقسم بالله، أنا بجد ما عملتش أي حاجة. أنا حتى ما لمستش الحاجات دي! أنا ما اعرفش الشخص ده جاب معلوماتي منين وبعت الحاجات دي عشان يقرفني!" داريل ما كانش بيبان إنه بيكدب، بس الحاجات اللي في الصندوق بجد خلت تريكسي تقرف.
تريكسي أخدت نفس عميق وهديت.
"قولي الحقيقة. بتخبي حاجة عني؟"
"أنا بجد مش! يا حبيبتي، مش واثقة فيا خالص؟"
داريل بص لتريكسي بقلق بالعيون الحلوة دي. للحظة، تريكسي اتحركت.
قبل كده، كانت متعصبة أوي لدرجة إنها ضربته على وشه من غير ما تفكر ولا سمحتله يشرح الأول.
لكن، محتويات الصندوق كانت باينة إنها اتبعت من واحدة ست. إيه الهدف من إرسال الحاجات دي لداريل؟
\ انتقام؟ ولا بس عشان يقرفوه؟ وبعدين فجأة، تريكسي افتكرت نادي "الحب المحرم".
لما سألت مايك أندروز، تريكسي افتكرت إنه قال إن لو عضو عمل أي حاجة تضر بمصالح النادي، هيدفع الثمن.
معقول داريل بجد انضم للنادي وعايز يمشي في النص، بس اتعاقب من القيادات العليا في النادي؟ ولا إن فيه ست في النادي مرتبطة بيه وعمدًا عايزة تريكسي تعرف؟
تريكسي ما كانتش متأكدة. الحاجة الوحيدة اللي تقدر تعملها هي إنها تدور على طريقة تنضم بيها للنادي وبعدين تعرف هل اسم داريل موجود في قائمة الأعضاء ولا لأ.
"طبعًا أنا مصدقاك. أنا آسفة يا حبيبي، أنا بس كنت متلخبطة لدرجة إني ضربتك من غير ما أفكر." تريكسي قررت إنها ماتفكرش في الصندوق ده في الوقت الحالي.
وإلا، هيكون مش مناسب إنها تنضم للنادي لو عندها مشاكل كتير مع داريل. لما تغلط، كل مجهودها هيروح على الفاضي.
مدت إيدها ولمست وش داريل اللي مضروب في نفس اللحظة دي. شكل داريل اللي متعذب بقى أهدى، مش متفاجئ زي الأول.
حطها في حضنه وتنهد. "أنا ما اعرفش إيه اللي بتفكريه عني، بس أنا بروح الشغل كل يوم. هل بجد شايفاني ممكن أخونك؟"
"يا حبيبي، أنت زعلان؟"
داريل اتضحك عليها. "إزاي ممكن ده يحصل؟ إزاي ممكن أزعل من مراتي؟ خلاص، خلاص، روحي كلي بسرعة. أنا هرمي الحاجات المقرفة دي."
"تمام." مع إنها ما ناقشتش داريل في الموضوع ده، تريكسي لسه حاسة بعدم ارتياح شوية في قلبها. في كل الأحوال، لازم تلاقي طريقة عشان تعرف عن القائمة. لو اسم داريل كان موجود في قائمة الأعضاء، هتطلق داريل على طول.
فكرت في الموضوع ده كتير أوي. في كل الأحوال، لازم تخلصه مع داريل. حتى لو كانت بتحبه أوي، ما تقدرش تستحمل نوع الحياة دي اللي فيها عدم يقين.
داريل نزل لتحت بالصندوق في حضنه ومشي ناحية صندوق الزبالة لما تليفونه رن فجأة. حط الصندوق، وبص على رقم الموبايل، ورفض المكالمة.
لكن، لما تليفونه رن كتير أوي، ما كانش عنده خيار غير إنه يجاوب عليه.
"متصلش بيا تاني أبدًا. أنا قلت إننا انتهينا! أنا رميت صندوق الحاجات اللي بعتيه. دي أول وآخر مرة. لو عملتي حاجة زي دي تاني، ما عنديش مانع أرمي كل فضايحك!" بعد ما قال كده، داريل قفل التليفون من غير ما يستنى الطرف التاني يرد.
وبعدين أخد الصندوق وراح على طول لعلبة الزبالة، ورمى فيه.
بعد ما رجع، تريكسي ما كانتش نامت لسه. كانت بتغسل الأطباق في المطبخ، وكان فيه أكل باقي لداريل على الطاولة.
بعد المكالمة التليفونية، داريل فقد شهيته إنه ياكل، فـ حط الأكل الباقي في التلاجة، وبعدين دخل المطبخ وحضن وسط تريكسي من ورا.
"يا حبيبتي، أنت طيبة أوي." في الوقت ده، كان زي الكلب الكبير، هادي وبيحب يتمسك، وده خلى تريكسي تفتكر اليوم اللي حبوا فيه بعض.
لكن، من ساعة ما داريل رجع متأخر الشهر اللي فات وعلامة الروج على ياقة القميص، مشاعرها بدأت تتكسر تدريجيًا.
زمان كانت بتحس بالسعادة، بس هو كدب وعمل أعذار.
في شهرين بس، تريكسي بجد ما بقتش تعرف إزاي تواجه داريل. كدب، وعمل أعذار تاني وتاني، وتريكسي ما بقتش قادرة تستحمله…
عشان كده، تريكسي عايزة تتأكد هل داريل بجد خانها وانضم لنادي "الحب المحرم".
لو لأ، يبقى كل واحد مبسوط، وممكن يرجعوا لحياة هادية زي زمان. بس لو كان، هتطلق داريل ومش هتخليه ياخد ولا مليم من أملاكها. هتاخد بنتها لمدينة تانية وتعيش هناك.
بعد ما غسلت الطبق، تريكسي راحت تاخد دش. لما طلعت من الدش، داريل ما كانش في أوضة النوم.
ما كانش فيه نور في الصالة، بس البلكونة كان فيها نور خفيف. مشيت ناحيتها، واكتشفتي إن داريل بيتكلم مع حد في التليفون.