الفصل 146: صور الخطوبة
إيش عن **عشب** المدرسة؟!
الكلمة انفجرت في **عقل تريكسي**، وعقلها كان في فوضى. **داريل** كمان كان من أحسن **عشب** في المدرسة. الراجل ده في الصورة ما ينفعش يكون هو. **تريكسي** ما تجرأت تفكر أكتر.
كتمت مشاعرها وسألت **جيسّا**: “إنتي صاحبة أي حد من المدرسة دي؟”
**جيسّا** حاولت تفكر: “**بيغ أ**.” ده كبير أوي.
**تريكسي** بصت لـ **جيسّا** كأنها اتكب عليها جردل مية ساقعة وفقدت روحها.
المدرسة اللي هي و**داريل** اتخرجوا منها كانت **جامعة أ**.
ده معناه إن الراجل اللي في الصورة احتمال 80% يكون **داريل**. **جيسّا** بصت لـ **تريكسي** وهي حزينة، كشرت شوية، ومدت إيدها، ولوحت قدام وشها.
'إيه في إيه يا أختي؟ ليه بتسألي فجأة كده؟' سألت.
**تريكسي** فركت عينها وقالت بصوت مكتوم: “إيش عن الست اللي في الصورة؟”
“ما أعرفش كتير عن ده. صحبتي قالت بس إن ده **عشب** المدرسة بتاعتهم. دي الصورة اللي اتصورت لما كنت مخطوبة للبنت دي. كل الناس المحترفين بتوعهم راحوا هناك.”
**جيسّا** قالت بحدة، وفجأة لقت **تريكسي** ساكتة.
بصت لـ **تريكسي** وحاولت تسأل: “إيه المشكلة يا أختي؟ في حاجة غلط؟”
“**داريل** وأنا اتخرجنا من **جامعة أ**.” بصت لفوق وكانت حزينة. “كان **عشب** كبير في الأيام دي. لو سمحتي اسألي **السيدة هوانغ** إيه اسم البنت اللي جنبه؟”
بعد ما سمعت كلام **تريكسي**، وش **جيسّا** بقى أصفر فجأة، وفجأة ندمت إنها قالت كلام كتير.
في الأول، بعد ما نتيجة اختبار الأبوة طلعت، **تريكسي** كانت أحسن بكتير. والنتيجة، الصورة دي بوظت الدنيا تاني.
دلوقتي، هاتواصل معاها عشان أشوف إيه اللي ممكن تقوله. لو سمحتي استني دقايق.”
**جيسّا** طلعت تليفونها بسرعة واتصلت بالرقم وهي ماشية بره.
**تريكسي** بصت لـ ضهرها وهي حزينة. فجأة خمنت في قلبها، ممكن تكون البنت اللي في الصورة دي **هايلي سميث**؟ على العموم، بعد سنين كتيرة، شخص ممكن يعمل عملية تجميل بطريقة تانية.
وعلاوة على كده، العلاقة بين **داريل** و**تريكسي** حساسة جداً. دلوقتي **داريل** احتمال 80% إنه الراجل اللي في الصورة، يبقى **هايلي سميث** كمان عندها فرصة كبيرة إنها تكون البنت اللي في الصورة.
**تريكسي** مش هتحتاج تحقق في خيانة **داريل** أكتر طالما الاسم اتأكد. بس هي هتحقق ببساطة في اللي حصل قبل ما تحب **داريل**. وبعدين، هترفع عليه قضية.
هي ممكن تستحمل إن الراجل ده يقولها كل أنواع الكدب. مع إن ساعات كدبه بتكون مليانة ثغرات، هي لسه بتختار تصدقه. الحقيقة إنه مطلق، بس ده غير مقبول بالنسبة لـ **تريكسي**.
عندها أمانة عاطفية. لما بتفكر في إنها بتحب جوزها وبتعمل نفس الشيء لستات تانية، بتحس بخيانة **داريل** ليها! بعد حوالي خمس دقايق، **جيسّا** رجعت. قفلت التليفون وقعدت تاني. شربت القهوة وعبست بمرارة.
“إيه الأخبار يا **جيسّا**؟ سألتي؟”
**جيسّا** هزت راسها. “اسم البنت دي **هالي دوجلاس**، و**جامعة أ** بتقدم لها خدمات. سألت لو ده مش الراجل اللي في عيلتك. اسمه **دوران والترز**، ودرس تمويل دولي.”
التمويل الدولي نفس تخصص **داريل**، بس **تريكسي** ما سمعتش عنه قبل كده.
“في سنة كام هو؟”
“هو أكبر منك بسنتين.” **جيسّا** ابتسمت. “صاحبتي عندها 40 أو 50 سنة.”
كلام **جيسّا** ريح قلب **تريكسي** شوية، بس لسه حاسة بعدم ارتياح.
مع إنها وضحت الصورة كويس، العقدة اللي في قلب **تريكسي** ما انفكتش.
هي دايماً حاسة إن الأمور مش بسيطة كده.
“أختي حبيبتي، سوء الفهم اتوضح خلاص. ما تدخليش في زاوية كده. النهاردة، أنا اللي هلوم نفسي. لو ما كنتش طلعت الصورة دي، ما كانش هيبقى في مشاكل كتير.”
لما سمعت نبرة ندم **جيسّا**، **تريكسي** وضحت بسرعة إنها هتكون كويسة مهما حصل ليها.
عشان تعتذر، **جيسّا** كانت عايزة تعزم **تريكسي** على العشا، بس **تريكسي** ما قبلتش العزومة عشان **داريل** كان طبخ الأكل في بيتهم بالفعل. في الطريق للبيت مع **كينسلي**، أفكار **تريكسي** ضاعت في مكان ما.
لسه بتفكر في الصورة. مش مصدقة إن هيبقى في صدفة زي دي في الدنيا، إن اتنين شكلهم قريب من بعض هيظهروا في نفس المدرسة.
ده يبدو غريب بالنسبة ليها. من غير ما تحس، العربية وصلت تحت في الكمبوند. **تريكسي** ركنت عربيتها وشالت **كينسلي** ونزلتها على الأرض. بس لما كانت هتاخدها فوق، لمحقت **داريل** واقف في طريق قريب.
**تريكسي** لوت حاجبها وكانت عايزة تنادي عليه بس، لقت **هايلي سميث** و**إيدن** واقفين جنبه. **هايلي** جابت **إيدن** هنا ليه في الوقت ده؟ **تريكسي** عملت همهمة في قلبها.
ما قدرتش تستحمل الشكوك اللي في قلبها وأخدت **كينسلي** بحذر لشجرة مش بعيد عن **داريل** وعنهم. صوتهم كان واطي أوي لدرجة إن **تريكسي** ما قدرتش تسمعهم. الحاجة الوحيدة اللي شافتها **هايلي** عملتها هي إنها صفعت **داريل** وشتمت جملتين قبل ما تمشي.
**تريكسي** جريت بسرعة من غير ما تفكر لما شافت **داريل** مضروب.
“إيه اللي بتعمليه ده؟!”
صوتها ده ما خوّفش **داريل** بس، خوّف **هايلي** كمان اللي كانت جاهزة تمشي.
لما شافت **تريكسي**، وقفت وبعدين ابتسمت.
“**السيدة بلايدن** رجعت من الشغل.”
**تريكسي** تجاهلتها. كانت مشغولة بتبص على وش **داريل**، اللي لسه اتصفع. **هايلي** استخدمت قوة كتيرة، وما خدش وقت طويل عشان وش **داريل** يورم شوية. **داريل** ابتسم وهو بيتألم قبل ما **تريكسي** تلمسه.
مع إنها كانت غضبانة من **داريل** عشان كذب، **تريكسي** خلاص حطت الحاجات المكسورة دي وراها في الأوقات دي. كل اللي فكرت فيه هو إن **هايلي** صفعت **داريل**.
هي ما تقدرش تستحمل اللي عينها بتشوفه، وبالطبع، عندها رؤية سيئة، ده غير جوزها اللي اتصفع، وهي ما تقدرش تستحمل ده.
بصوت بارد، قالت: “أنا عايزة أعرف المشكلة اللي بينك وبين جوزي وإيه اللي ممكن يتعمل عشان نحلها.” لفت راسها وبصت لـ **هايلي**.
أنا عايزة أسأل **السيدة بلايدن** عن ده.”
**هايلي** اتنهدت ببرود، سحبت **إيدن** حوالين جسمها، ضغطت راسه بطريقة وقحة، وأشارت للمكان اللي فيه شوية شعر ناقص عشان توري **تريكسي**.
“ده **السيدة بلايدن**. إيه اللي عملتيه؟ مش لازم تنكري إن ما كانش فيه إزالة شعر في المكان ده قبل ما **إيدن** يتبعت لبيتك في اليوم ده. بعد ما خدتيه من بيتك، كان فيه شعر أقل. أنا عايزة أعرف، “**السيدة بلايدن** عايزة إيه بشعر ابني؟””
لما **تريكسي** سمعت **هايلي** بتجيب سيرة الشعر، وقفت. ما أخدتش بالها إن **هايلي** هتركز على ده كويس. من وجهة نظرها، التعامل مع **هايلي** في الأيام العادية كأنها بتتعامل مع حد مش تبعها. يا تضرب يا تشتم **إيدن**، و**إيدن** ما بيقاومش.
**تريكسي** شافت ده. **هايلي** مش هتركز أوي على إن ابنها ناقصه شوية شعر، عشان كده استغلت الفوضى وقطعت شوية شعر في اليوم ده.
المفاجأة، **هايلي** اكتشفتي ده.