الفصل 74: غاضب
،"ليش قال هيك؟"
كانت تريكسي خايفة ومليانة فضول. بدها تعرف ليش طفل قال هيك كلام بدون سبب.
"ما قال، بس أنا شفتي بعيني إنه عنده أم. أكيد هو ولد كذاب و سيئ!"
قلب الطفل بسيط. كينسلي عضت شفتيها وحست دائماً إن إيدن بيكذب.
لكن تريكسي حست إن اللي بتكذب مو إيدن، بل هايلي. يمكن داريل و ناتالي متورطين كمان. لما فكرت بهيك شي، الضياع اللي بعقلها كان رح ينفجر.
بأيام قليلة بس، عنجد ما عرفت شو بدها تعمل غير كل هالقصص اللي مالها سبب.
فحص الأبوة، عيون ناتالي، وهالبنت اسمها هايلي سميث وابنها...
تريكسي حست حالها دمية بتحركها إيدين السيّد. بس قدرت تملىء حالها شكوك بهالشغلات وما قدرت تعمل أي إجراءات عملية. ما بتقدر حتى تلاقي سلسلة أدلة كاملة.
وصلوا، بس لسا كانت تايهة بكل الشغلات اللي كانت عم تفكر فيها.
طلعت تريكسي كينسلي عالدور الثاني، وفتحت الباب وشافت داريل قاعد عالكنبة بغرفة المعيشة وعم يتفرج عالـ TV. سكتت.
"ليش رجعت بدري؟"
طفي داريل الـ TV ووقف. راح لعند تريكسي ومد إيده ليحمل كينسلي. "الشركة مشغولة بس أنا اليوم كسلان، فـ خلصت شغل بكير."
لما طلع داريل عم يحمل كينسلي وعم يمشي عالكنبة، عيونها ضلت على تياب داريل.
تذكرت... داريل ما كان لابس هالتياب لما راح اليوم.
في تياب احتياطية بالشركة؟
قعد داريل عالكنبة وحس إن عيون تريكسي دايماً على تيابه.
ما عرفان إذا مذنب أو مو قاصد، مد داريل إيده وسحب ياقة قميصه، وهربان من عيونها.
"كيف غيرت تيابك؟"
"بالغلط كبيت قهوة بالمكتب اليوم. ما عندي تياب احتياطية معي، فـ أمرت إيرين تشتريلي واحد جديد." وهو عم يحكي، عمل صوت "تت" بنفور خفيف. "التياب اللي اختارتهم البنت الصغيرة مو ذوقي، بس مو مشكلة."
ابتسمت تريكسي وعملت حالها مو مهتمة. "منيح، وإيرين عندها نظر كويس."
جمدت ابتسامة داريل ووقف بسرعة. "كينسلي قالت بدها تاكل هوت بوت. الأحسن أغير، ما بيزبط أطلع هيك."
ركض عالحجرة، كأنه بيهرب.
نظرت تريكسي لظهره، والتعبير اللي بعيونه كان معقد وما بينتوقع.
غير داريل تيابه وطلعت العيلة بثلاث أشخاص.
لما وصلوا لمطعم هوت بوت مشهور، طلب داريل غرفة خاصة لأنه حس إنه برّا في ضجة كتير.
الزوج والزوجة قعدوا وجه بوجة وكانوا هاديين بعد ما طلبوا.
بعد شوي، فتحت تريكسي تمها لتحكي. "اليوم قابلنا هايلي سميث، ووعدت ما تزعج ناتالي أكتر. بس عندها شروط."
"شو الشروط؟"
كان رد فعل داريل شوي متطرف. بين إنّه كتير مبسوط يتعامل معها ويبعدها عن ناتالي.
بس لما انتبه إن تريكسي لسا موجودة، ابتسم بخجل وشرح. "ناتالي بنت بيت، وعيونها لسا عميان. كان مزعج لهالبنت تدور عليها طول الوقت. إذا بتحل الموضوع بكير، رح توفر مشاكل كتير."
تريكسي ما حست شي عن شرح داريل، وحتى حست إنّه بيحكي زيادة.
بالأصل، ما فكرت كتير، بس شرح داريل خلّاها تفكر كتير.
"بتذكر آخر مرة بعتلي فيها استمارة، التوقيع على الوثيقة كان باسمها؟"
عملت تريكسي حالها عم تسأل بالصدفة، وعم تطلع بوش داريل مباشرة.
عبس داريل وتنهد بعجز. "بالحقيقة، هايلي لقت ناتالي من زمان. بهذيك الفترة، كانت دايماً تطلب مصاري. عنجد أعطيتها شوية بدون تردد. النتيجة، صارت أسوأ وطلبت سيارة وغرفة."
لما شافت تريكسي كيف تغير وشها، تابع داريل بسرعة، "طبعاً ما بقدر أعطيها! بس بالنهاية، دفعتلها حق ساعة."
مع إنّه عرفان إنّه غلطان، داريل ما تجرأ يطلع بعيون تريكسي، بس قدر يسمع صوت تريكسي الهادي.
"مشان هيك اسم هايلي مكتوب بالفاتورة؟"
"أيوا."
"طيب ليش رجعت ساعتك مرة تانية؟ وقلتلي إنها هدية إلي؟"
لما فكرت إن داريل أعطى الساعة للبنت، تريكسي ما قدرت تستنى لتروح عالبيت وتكسر الساعة.
مع إنها كتير غالية، ما بتتحمل إن جوزها يعطيها لبنات تانيات، هالشي بيخلي تريكسي تحس بالاشمئزاز.
"بعد يومين، قالتلي إنها ما بدها الساعة، فـ سمحتلي أبدلها بمصاري بنفس السعر. فكرت إن الساعة وساعتي ممكن يكونوا سوا، وحرام ارميها، فرحت عالمحل أبدلها. يا مرتي، اطمني ساعتك جديدة، مو ساعتها."
بعد سنين زواج كتير، داريل أكيد بيعرف السبب اللي بيخلي تريكسي تبين سيئة، بس لأن الساعة انلبست.
فـ هو عنده نظر مسبق ليغير وحدة، حتى يمنع تريكسي من ضيق النفس لما بتعرف الحقيقة.
بعد ما شرح، الشي اللي على وش تريكسي كان عنجد مرتاح، وما كان في غضب واضح بعيونها بالبداية.
بهاللحظة، وصل قاع الهوت بوت والأطباق المطلوبة.
رفعت تريكسي الصحن وحكت وهي عم تقدم. "هايلي قالت إنها بدها مليون يوان وبدها تشتغل كمسؤولة إدارة بفرع نيويورك. إذا بتوعدها، ما رح تعمل مشاكل أكتر."
"شو رأيك يا مرتي؟"
سأل داريل رأيها.
"إذا بتفكر إنها كفؤة، ما عندي مشكلة. بس بدي أعرف عن الموضوع بسرعة هلأ، وبعدين أأجر بيت لناتالي وادورلها على شغل لتبعد."
توقف داريل عن أخذ الخضار. طلع بتريكسي وهو بيقطب حواجبه. "مرتي، بدك تطرد ناتالي؟"
"هيه."
"ليش؟"
"بدون سبب."
تريكسي كانت شوي مو مبسوطة لما سمعت داريل بيسأل ليش.
نبرة صوته ما بدو ناتالي تروح.
"هي أخت ناثان، وعيونها ما بتشوف شي. إذا طردتيها، شو بدك تعملي إذا تركتيها تروح؟"
انفجرت تريكسي غضب على الفور ورشت أعواد الأكل مباشرة عـ الطاولة. "هي بتعمل اللي بدها! وبصراحة، ناثان مو أخوك، هو موظف قديم بشركتك بالماضي، مو أخوك. فكرت بمشاعري تجاه أختها؟!
تجمد داريل.
بالكاد شاف تريكسي معصبة هيك.
بذاكرته، تريكسي كانت دايماً لطيفة وكريمة وعمرها ما عصبت.
بس هالمرة، هي عنجد معصبة.
"لا يا مرتي، اسمعيني...
حاول يشرح، بس تريكسي ما سمعت.
"ما بيهمني شو صرفت عليها مصاري قبل ما أعرف هالشي، بس بعد ما دفعت المليون، الموضوع خلص. بعد هيك، شو ما صار معها، حتى لو ماتت، ما خصنا فيها."