الفصل 38: امرأتان
ما رمتش الكاميرا. بس عن طريق جيسا، لاقت أستاذ بيصلح الكاميرا.
الخط اللي بيوصل الكاميرا اتقطع فجأة بواسطة داريل، والمحتوى كله باظ خالص. أخدت كارت الذاكرة اللي اتغير وطلبت من الأستاذ يساعد في تصليحه.
بعد ما استنت طول الضهر مع جيسا في محل صغير، محتوى التخزين السحابي للكاميرا رجع في الأساس، ومحتوى كارت الذاكرة كمان اتصلح.
لما الأستاذ طلب منها تبص قدام الكمبيوتر، وقفت مصدومة.
كارت الذاكرة مليان فيديوهات لداريل وهو بيبص على الكاميرا. لما بيكون في البيت، لما مش بيكون في البيت، بما فيهم لما بيكون في البيت مع بنته كينسلي، كلهم زي ما شافته بالظبط لما كان في سفرية شغل.
في الحالة دي، كان المفروض يكون اكتشف الكاميرا من زمان، يعني كان عنده خطط مضادة.
السؤال هو ليه مثل أنه لسه لاقي الكاميرا إمبارح؟ وكمان بلغ عنها الشرطة.
وهي بتفكر في كده، طلبت من الأستاذ يفتح ملف التخزين السحابي ويشوف أحدث تاريخ، اللي هو اليوم اللي راحت فيه تقابل مدرسة البيانو إمبارح.
في الأول، مفيش أي حاجة غريبة، بس بعد ما رجعت شوية لمدة عشرين دقيقة، فجأة رجع. دخل من الباب مع واحدة ست حلوة وطويلة.
محبتش تكمل تبص. كان فيه ناس تانيين جنبها، وكانت مكسوفة تبص تاني. الست اللي في الفيديو أليسون بيكر اللي قابلتها على موبايل جايدن، شعرها طويل أسود مفرود، فستان أحمر ساحر ووشها حلو.
إيدها كانت بترتعش، وأخيراً فهمت ليه مثل إمبارح.
يمكن نسي إن لسه فيه الكاميرا الصغيرة، ولما افتكرها، خاف إنها تكتشف، فعمل الطريقة دي عشان يمحو الأدلة. بجد حسبها صح!
بعد ما دفعت فلوس تصليح الكاميرا، طلعت من المحل مع الكاميرا وجيسا. بصت على الناس اللي رايحة واللي جاية في الشارع. عينيها كانت في حالة ذهول.
الحاسة السادسة بجد أدق حاجة. مرة حسّت إنها ظلمته، بس في النهاية، خادعها تاني عشان يغطي على خيانته. بجد مش قادرة أستحمل تاني.
"اهدي يا أختي." جيسا بصت عليها وطبطبت على كتفها.
دلوقتي هي وريك منفصلين، وكل واحد فيهم بيلعب لعبته. وهي كمان مش عارفة إزاي تواسي تريكسي.
"يا عم، هما ما بيسرقوش أكل؟ فكري فيها يا أختي. على الأقل جوزك لسه ليكِ مكان في قلبه. على الأقل مش زي ريك؟" قالت جيسا.
مكنتش قادرة تسمع كلامها تاني لأن قلبها كان حزين دلوقتي. شافت جيسا وهي بتصيد ريك وهو بيخون. الزوج والزوجة اللي كانوا متفقين بيتحاربوا زي الأعداء وبيعملوا إنهم بيحبوا بعض بره.
لما أدركت إنهم ممكن في يوم من الأيام يبقوا كده، بس حسّت إنها حزينة أكتر.
جيسا صاحبتها ونصحتها طول الضهر، بس ما سمعتش لكلامها كتير لأنها لسه في حالة ذهول. لما جه وقت إنها تاخد كينسلي، استغلت عربية جيسا وراحت على طول المدرسة عشان تاخد كينسلي.
بس لما وصلت المدرسة، اكتشفتي إن مدرسة بيانو كينسلي اتغيرت.
الأهالي بيقولوا إنها نامت مع أبو طالب عشان الفلوس. أم الطالب لقت المدرسة عشان تضربها وتزعق لها. المدرسة طردتها على طول عشان تشيل التأثير.
لما سمعت كده، بس ابتسمت ومحكمتش على أي حاجة.
بعد ما أخدت كينسلي البيت، سمعت صوت خافت في الأوضة أول ما وصلت للباب.
عرفت صوت جوزها وست. ما فكرتش كتير. فتحت الباب على طول بالمفتاح وزقته.
الاثنين اللي قاعدين على الكنبة سمعوا الصوت وبصوا على الباب. داريل شاف كينسلي وعلى طول وقف ورحب بيها على الباب وهو مبتسم.
"أميرتي الصغيرة، أميرتي الكبيرة، نورتوا البيت!"
شال كينسلي. كينسلي ابتسمت أوي وديت أبوها بوسة جامدة.
هي، اللي لسه واقفة على الباب، ما اهتمتش بجوزها وبنتها. بصت بتركيز على الست اللي قاعدة على الكنبة وبتضحك لها. قدرت تعرف وشها اللي بيفهم والفستان الأحمر من نظرة واحدة.
الدكتورة النفسية اللي داريل بيدور عليها، أليسون بيكر.
عيني تريكسي كانت مركزة على أليسون، فداريل على طول عرفها بابتسامة.
"يا مرتي، دي الدكتورة النفسية اللي حكيتلك عنها قبل كده، أليسون بيكر." قال داريل. "دكتورة بيكر، دي مرتي."
بعد ما عرفها، أليسون قامت وعملت خطوتين ناحية تريكسي. مدت إيدها. "أهلاً، مدام بلايدن."
هي رداً على مضض بأدب، مسكت إيدها عشان تسلم عليها وبعدين سحبتها على طول.
بسبب الحاجات اللي شافتها في التخزين السحابي، موقفها من أليسون بارد جداً. لو مدرسة البيانو القديمة لسه كان فيه مجال للتواصل، هي ببساطة مش عايزة تقول ولا كلمة في وش الدكتورة أليسون دي.
"دكتورة بيكر، مرتي عندها دكتورة نفسية خاصة، بس زي ما تعرفي، أنا رجل أعمال وما أعرفش أي حاجة عن علم النفس، عشان كده عايزك تساعدي مرتي، وعشان أكون متطمن." قال داريل.
أليسون هزت رأسها، ولسه بتضحك بأدب. "بالتأكيد، مفيش مشكلة."
هي ما كانتش عايزة تتكلم معاها كتير. قالت لجوزها إنها هتبقى في أوضتهم عشان ترتاح. لو فيه أي أسئلة، يخلي أليسون تسأله على طول.
قبل ما يعرف يرد، قامت على طول ودخلت أوضة النوم.
قفلت الباب، وقعدت على السرير في حالة ذهول. صوت العزل في الأوضة عامة. وهي بتسمع كلام داريل وأليسون بره الباب، صعب إنها تمنع عصبيتها.
فجأة ندمت إنها ما اتفرجتش على الفيديو وشافت إيه الحاجات الحلوة اللي جوزها عملها بعد ما جاب الست دي البيت!
في الحالة دي، ممكن ترمي الأدلة في وش داريل على طول وتسأله ليه عايز يخونها، بدل ما تستخبى في أوضة النوم زي الجبانة وبتسمع جوزها وهو بيتكلم مع الست التانية.
وهي لسه غرقانة في مشاعرها، موبايلها اللي في شنطتها فجأة رن. طلعت موبايلها. لما شافت الرسالة من جايدن، كانت صورة. فتحتها عشان تشوف إن جوزها بيتغدى مع واحدة ست تانية.
الست شعرها طويل ومفرود، ورأسها لتحت وشعرها بيغطي معظم وشها. لاحظت إن الست كمان لابسة فستان أحمر.
بس لما هي كانت عايزة تكبر الصورة وتشوفها عن قرب، جايدن تاني، بعت رسالة تانية.
"أنا مع أليسون دلوقتي. تحتاجيني أسألك عن القناع؟"
الخبر ده خلاها تحس ببرد، والتوتر انتشر بدون سيطرة، وإيدها اللي ماسكة الموبايل كانت بترتعش على طول.
جايدن بيتغدى مع أليسون دلوقتي. يبقى مين الست اللي بتكلم داريل في أوضة المعيشة؟