الفصل 117 حب ولا
أهي طليقها اللي بلغ عنها؟ لما يتعلق الأمر بطليقها، كان أوليفر فاينلي هو أول اسم خطر ببالها.
بالرغم من أنها عرفت أن أوليفر ما كانش بيحب أليسون، إلا أنها اتفاجأت بكم القسوة اللي كان فيها، على الرغم من إنه مطلق. بس، بالنظر للي عملته أليسون قبل كده وخانت جوزها وجابت لأوليفر وجع دماغ كتير. مين يقدر يستحمل كل ده؟
كان فيه مثل كويس بيقول إن الرجالة ممكن يلعبوا براحتهم، بس الستات ممنوع يلعبوا. دي كرامة الراجل.
لما فكرت في شكل أوليفر اللطيف والمهذب، تريكسي بجد افتكرت إن الشخص ده ممكن يستحمل كتير.
بعد سنين طويلة من الطلاق، ما لقاش أليسون عاملة مشاكل، بس اختار إنه يدي أليسون درس في الوقت ده. هي خايفة أليسون نفسها ما توقعتش إن الدنيا هتمشي كده.
"أختي، لسه بتسمعي؟" صوت جيسّا المزاجي اللي كان بيزعق من الناحية التانية من التليفون خلا تريكسي ترجع لنفسها بسرعة وردت، "أيوة يا جيسّا، أنا سامعة."
"زي ما كنت بقولك، النهاردة البوليس كلمني أنا وريك. خلينا نروح. لما قابلنا الست اللي اسمها أليسون، طلبت مني أوصلك رسالة."
تريكسي عبست. "إيه الرسالة؟"
"قالت... قالت إنك مش قد دكتور روبرتس." جيسّا سألت بتردد، "أختي، مش هتكلمي دكتور روبرتس، صح؟"
"لأ." نفي تريكسي كان حاسم ونظيف.
بعد ما سمعت كلام جيسّا، تريكسي فهمت على الأرجح ليه أليسون مستهدفاها.
أليسون دايما كانت فاكرة إن عندها علاقة بدكتور جايدن روبرتس، وإن الدكتور بيحبها، عشان كده كانت عايزة تنتقم من تريكسي عن طريق استغلال خيانتها.
لما فكرت في ده، تريكسي فجأة حست ببعض السخرية وما قدرتش تمنع نفسها من الضحك بصوت عالي. "ما توقعتش إني ممكن أدخل في مثلث حب بتاع حد تاني لو روحت عشان أعالج اضطراب نفسي." تعجب تريكسي اليائس خلا جيسّا تضحك. بعد ما ضحكت، فجأة افتكرت إن فيه شغل مهم لازم تخلصه مع تريكسي.
"بالمناسبة، أختي، ليه مردتيش على تليفونك؟ اتخانقتي مع جوزك؟"
لما سمعت سيرة داريل، مزاج تريكسي الحلو اختفى في لحظة. "أيوة، اتخانقنا." ردت بصوت مخنوق.
"ليه؟"
تريكسي سخرت. حكت لجيسّا كل حاجة من أول ما داريل جاب هايلي وآيدن البيت، وحكت لها كمان اللي الولد قاله لـ كينزلي. جيسّا اتجننت على طول.
"داريل عبيط. الست أكيد عايزة تلاقي حد يتحمل مسؤوليتهم، وهو لسه بغبائه بيجيبها البيت؟"
"مش ده سبب إني زعلانة."
"لأ؟" جيسّا استغربت، "طيب إيه هو؟"
"أنا شاكة إن الولد ممكن يكون فعلا ابن داريل."
قبل ما تقفل التليفون، جيسّا اقترحت إنها لازم تدور على طريقة تجيب بيها شعر الولد وداريل وتعمل تحليل أبوه. عشان دي أفضل طريقة تحدد بيها. لو كده، يبقى ممكن تجمع دليل على الطلاق على طول. لو لأ، يبقى تدور على طريقة تخلي هايلي والولد يخرجوا من المدينة.
بس لما جت للحقيقة، تريكسي كانت مترددة تاني.
عشان أكون صريحة، لغاية اللحظة دي كانت بتراهن، وحاسة إن داريل ما بيخونهاش، وإن كل حاجة مجرد كلام في دماغها. بس ما كانتش عايزة، مش عايزة تتجاهل وتعيش معاه. كانت خايفة في النهاية، زي جيسّا، إنها ما تعملش حاجة كل يوم غير إنها تحاول على قد ما تقدر تمسك عشيق جوزها.
إيه الفايدة من إنك تعيشي حياة جواز كده؟
في اللحظة دي، سمعت خبط مفاجئ على الباب. تريكسي اتلمت بسرعة، مسحت دموعها اللي غرقت عينيها، وقامت وراحت بسرعة لغرفة المعيشة. من خلال عين القط، شافت داريل واقف بره الباب وهو مبلول بالمطر، زي فار غرقان، شكله بائس.
على الرغم من إن تريكسي لسه عندها استياء من داريل، إلا إنها في النهاية استسلمت.
لما فتحت الباب، داريل دخل زي طفل عمل حاجة غلط. عينيه الجميلة كانت مليانة قلق.
"أنا آسف يا حبيبتي، ما تزعليش، ماشي؟"
تريكسي أخدت خطوة لورا. "ادخل الأول."
داريل دخل بس، و كينزلي، اللي كانت قاعدة على الكنبة بتتفرج على الرسوم المتحركة، جريت زي النحلة، بغض النظر عن لبس داريل المبلول. داريل اتضايق من بنته، واضطر إنه يخلع معطفه وحضن كينزلي شوية، وبعدين حثها على إنها تنام بسرعة.
لغاية ما ما كانش فيه حركة في أوضة كينزلي، داريل حاول يحضن تريكسي ويشرح لها. بس ما كانش عايز تريكسي تتجنبه على طول. قالت ببرود، "الدنيا بتمطر جامد بره. إيه اللي بتعمله هنا؟"
"أنا زعلتك وعايز أعتذر."
تريكسي سخرت ببرود وقعدت على الكنبة من غير ما تبص لداريل خالص. "أحسن من الاعتذار إنك تمشي هايلي."
لما سمعت كلام تريكسي، داريل عبس وبدا متوتر جدا. لما بص على تردده، تريكسي زعلت أكتر وقامت ببساطة ومشت على طول ناحية أوضة النوم. داريل أسرع ومسكها وحضنها بقوة. "هادور على سبب عشان أمشيها بكرة ومش هيكون فيه أي علاقة بيها."
بالجملة دي، تريكسي اللي في حضنه، ما قاومتش. داريل تنفس الصعداء بخفة وباس شفايفها بسهولة.
"وحشتيني أوي يا حبيبتي." قال بصوت فيه دلع. حمل تريكسي لأوضة النوم وقلع هدومه المبلولة. تريكسي كانت نايمة على السرير، على الرغم من إن قلبها كان لسه زعلان شوية، بس بسرعة، حطت كل ده وراها. مهارات داريل خلتها تغرق وما بقاش عندها طاقة تفكر في أي حاجة تانية.
تريكسي قامت تاني يوم، داريل كان مشي مع كينزلي، وسابلها فطار وملاحظة على الترابيزة. تريكسي بصت على الملاحظة وهي بتاكل الفطار، داريل كان عايز يطلب منها السماح.
بعد شوية، تريكسي راحت للشركة بالعربية.
بسبب إن كان فيه حاجة غلط في الخطة اليوم اللي فات، تريكسي كانت مشغولة طول الصبح عشان تصلح الثغرات.
ما كانش فيه وقت تتغدى غير الظهر. في الوقت اللي كانت رايحة فيه تاكل في المطعم اللي تحت مع زمايلها، في اللحظة المناسبة، فرانك دخل قدامها وحط الأكل اللي جابه على ترابيزة تريكسي.
الزملاء شافوا الموقف ده ومشوا على طول بهدوء. صوتهم كان مسموع من بعيد.
في الوقت ده، هي حست بإحراج أكتر.
"يا مدير… إيه ده…"
"شايفك مشغولة طول الصبح، فجبتلك الأكل. ده مطعمك الصيني المفضل. عارف إنك بتحبي اللحمة، فطلبت كل أطباق اللحمة."
فرانك فجأة بقى كده، خلى تريكسي في حيرة. لو فكرت في الموضوع كويس، ما قالتش أي حاجة صادمة في العشا أمس، بس قالت إنها عايزة تحافظ على مسافة. ما فهمتش ليه فرانك عمل كده النهاردة. وإيه الهدف؟
تريكسي ابتسمت بأدب ومدت إيدها عشان تزق الأكل اللي في العلب على الترابيزة لفرانك. وبعدين قالت، "شكرا يا مدير فرانك على لطفك. أنا أفضل أروح المطعم معاهم."