الفصل 133: موقف غير طبيعي
اتصلت تريكسي بـ جيسّا أول ما وصل البيت. تبغى تسألها إذا تعرف عن ريك اللي يتعشى مع داريل.
"داريل دق على ريك عشان يتعشون سوا. ليش؟ ما قالك داريل؟" كلام جيسّا ريح قلب تريكسي اللي كان معلق ووقف التعليق اللي كان فيه قبل شوي.
بأي حال، داريل ما كذب عليها. هو فعلاً طلب من ريك يطلعون. هذا الشيء نور قلب تريكسي اللي كان كئيب فجأة.
لكن، الجملة اللي بعدها من جيسّا خلت قلب تريكسي يطيح للقاع في لحظة.
"تقريباً قبل نص ساعة. رجعت من عند بول ويلسون وكنا نتعشى في البيت مع ريك. فجأة، دق داريل. سمعت إنه كان متوتر." ريك راح المطعم قبل نص ساعة.
بمعنى ثاني، داريل كان يتعشى مع ناس ثانين قبل ما يروح ريك. في هذي اللحظة، تريكسي تذكرت فجأة، لما قابلت هايلي، كانت جاية من هذا الشارع.
معقولة هايلي هي اللي كانت تتعشى مع داريل؟
بس تريكسي تذكر إن هايلي قالت إن داريل كان يتعشى مع بنت ثانية، وتقابلو بالصدفة. إيش لو هايلي كذبت؟ بالأخير، هذي البنت مو أمينة.
"إيش في يا أختي؟ أنتِ لحالك بالبيت؟" تريكسي رجعت لوعيها وسألت، "ريك رجع الحين؟"
"لسة." لما سمعت كذا، تريكسي تنفست الصعداء. على الأقل حالياً، داريل لسة مع ريك.
"جيسّا، ما راح أزعجك. تقدري تاكلي أول."
"أنتِ..." جيسّا كأنها تبغى تقول شيء زيادة بالخط بس تردد. "طيب، إذا في شيء، اتصلي عليَّ."
"تمام." بعدين قفلت الخط. تريكسي اتكأت على الكنبة، غمضت عيونها، وتنهدت.
من الطفولة إلى البلوغ، عمرها ما حست بتعب كذا، ناهيك عن خيبة الأمل من أي شخص. ما تعرف كم تقدر تستمر في هالحياة، وما تعرف متى داريل راح يكون صادق معاها. إحساسها قال لها إنها إذا ما بدأت هي، النتيجة النهائية ممكن تكون أسوأ من نتيجة جيسّا.
بعد ما أخذت الجوال، لقت رقم هايلي واتصلت عليها.
"مدام بلايدن؟" لما سمعت نبرة هايلي المستهترة، تريكسي على طول حست إنها زي اللي ترمي عليها حجر.
مع إنها ما ودها تكلمها، كان لازم تتصل بهايلي عشان تعرف اللي تحتاج تعرفه. لأن الحين، اللي راح تتعلمه منها راح يكون مفيد أكثر من إنها تحقق بنفسها عن داريل.
"آنسة سميث، ودي أسأل، وين شفتيي داريل اليوم؟" لما سمعت تريكسي تذكر داريل، هايلي ضحكت بصوت عالي، كأنها تبي تشمت.
تريكسي ما كانت مبسوطة، بس استمعت لها بصبر لين ما خلصت ضحك.
"في نهاية الشارع، فيه مطعم. ما شفتيي البنت؟"
"لا، بس شفتي صديق داريل." ضحكة هايلي كانت أكثر وقاحة. "لذلك أتوقع إنكِ تأخرتي. بأي حال، لما شفتي، مستر بلايدن كان يدخل البنت للمطعم."
"أنتِ اللي كنتي تتعشين معاه اليوم." كان في ثبات في نبرتها. هايلي سكتت بالخط الثاني. بس تسمع نفسها تتنفس بهدوء.
بعد كم ثانية، هايلي لسة ما تكلمت، بس تريكسي ما قدرت تتحمل.
"ودي أعرف، إيش العلاقة اللي بينك وبين داريل؟"
"مستر بلايدن ما قالك كل شيء؟ أنا حبيبته السابقة..."
"تعرفون بعض من أيام الثانوية، وأنتِ تلاحقين داريل. ما أصدق إن شخص يلاحق لفترة طويلة ممكن يستسلم بسهولة."
نبرة تريكسي الثابتة ضحكت هايلي. تنهدت، "هل أنتِ فعلاً قوية كذا لدرجة إنكِ تحفرين هالمعلومات من الماضي؟"
"ما بحثت، زملاءك بالثانوية قالوا لي."
"طلع كذا." هايلي ما تفاجأت، ولا سألت مين قال لها عن هالأشياء، كأن اللي قالته ما يخصها بشيء.
"بما إنكِ تعرفين كل شيء، ليش تتصلين عليَّ؟"
"أبي أعرف الحقيقة."
هايلي فجأة سخرت، "إذا ودك تعرفين، بس اسألي داريل." قفلت الخط بدون ما تنتظر تريكسي تتكلم مرة ثانية.
تريكسي ما فهمت ليش فجأة عصبت.
تريكسي تذكرت زين إيش قالت، "أبي أعرف الحقيقة،" وبعدها نبرة هايلي فجأة صارت مو صبورة.
تصرفها الغير طبيعي خلى تريكسي أكثر فضولاً عن اللي صار قبل كذا. تبي تعرف إيش صار بينهم قبل كذا. اللي ما توقعته، إن هايلي تعصب بسبب كلمة.
في وقت متأخر من الليل، داريل رجع. كينزلي، اللي كانت جالسة على الكنبة تتفرج كرتون، شاف أبوها يرجع وطارت في حضنه.
داريل مسك بنته ودار بيها كم مرة قبل ما يوقف. كان يبي يسأل تريكسي إذا أكلت. ما ردت وكانت جالسة على الكنبة وما بينت أي مشاعر عن رجوعه. قبل كذا، تريكسي أكيد بتبوسه وبعدين بتحط معطفه وشنطة أوراقه. بس اليوم، ما ردت أبداً.
لما أدرك إن تريكسي مو مبسوطة بسبب اللي صار اليوم، داريل رجع كينزلي لغرفة النوم أول شيء. كينزلي دايم تسمع كلام أبوها، ركضت لغرفة النوم، وقفلت الباب.
أول ما بنتها طلعت، داريل حط معطفه والمفتاح، وجلس جنب تريكسي، ومسكها في حضنه. بس تريكسي قاومت بقوة وما رضيت بلمسه.
داريل ما فهم ليش تريكسي معصبة كذا. إذا كان بس بسبب اللي صار في المطعم اليوم، عمرها ما راح تفقد أعصابها بالشكل ذا. أكيد في شيء ثاني.
"إيش في حبيبتي؟ ليش زعلانة مرة ثانية؟" هالمرة تريكسي ما قالت أي شيء من الغضب. بالعكس، شرحت كل شيء لداريل بكل سخاء.
"لما رجعت اليوم، اتصلت على هايلي،" قالت تريكسي.
وجه داريل كان واضح عليه المفاجأة، بس بسرعة رجع زي ما كان وقال بابتسامة: "ليش اتصلتي عليها؟ إيش قالت؟ قلت لك، لا تكلمينها مرة ثانية، بس بتكذب عليك..."
"كنت تتعشى معاها اليوم؟" سألت تريكسي.
"قبل نص ساعة من ما رحت لهذا الشارع، شفتييني مريت من هناك، لذلك اتصلت بريك عشان تغطي على آثارك، صح؟"