الفصل 83 زوجها
بعد حوالي نص ساعة، أخذ داريل ناتالي من المكتب.
كان فيه زي خلاف بينهم. داريل كان معصب مرة وسحب ناتالي بسرعة ناحية مدخل المصعد.
تريكسي كانت ودها تدخل عشان تدور على الدكتور لما وصلوا المصعد، بس كانت خايفة إن داريل بس أخذ ناتالي عشان تفحص شيء. لو رجعوا في النص، بيكون صعب تشرح ليش هي هنا.
عشان كذا، استخبت في الزاوية لمدة نص ساعة تقريباً. بما إنهم مشوا من أول، داريل وناتالي ما رجعوا للحين. تريكسي كانت مليانة شكوك وما قدرت تتحمل واتصلت بـ داريل.
"يا مرتي؟"
"أخذت ناتالي عشان تفحص؟"
"ننتظر التقرير وبنرجعها قريب."
رغم إن صوت داريل كان هادي، تريكسي بعد لقطت لمحة قلة صبر.
تريكسي ما تدري إذا هذا كان عشانها أو عشان ناتالي.
"طيب، لازم تاخذ كينزلي اليوم بدري. وعدتها تلعب معاها أمس وما سويت. ما تقدر تخلف وعدك الليلة."
"أدري يا مرتي. بروح أخذها بعدين. صعب أتكلم بالتليفون وأنا أسوق. راح أقفل أول."
"أوكيه، طيب."
داريل قفل التليفون وتريكسي تنهدت.
طريقة زوجها خلتها تتسائل أكثر عن اللي صار في عيادة الدكتور. شغلت تسجيل التليفون الجوال، وحطته في شنطتها، وبعدين راحت لعيادة الدكتور.
اليوم كان يوم دوام. شكل ما فيه ناس وايد جت تسجل. بعد ما مشى داريل وناتالي، ما كان في مرضى في عيادة الدكتور.
لما دخلت تريكسي، الدكتور تفاجأ شوي.
"أهلاً، مدام، وش رقم حجزك؟"
تريكسي قفلت الباب من وراها وردت بابتسامة. "أيوة يا دكتور، أنا زوجة داريل."
بمجرد ما قالت كذا، الدكتور فهم بسرعة وقام عشان يسلم على تريكسي.
"السيدة بلايدن، صح؟ السيد بلايدن توه مشى. فيه شيء أقدر أسويه لك؟"
"أنا بخير يا دكتور. بس أبغى أطلب سجل ناتالي الطبي."
الدكتور سكت، كأن ما فهم وش تبغى.
"السيدة بلايدن، مستشفانا عنده قوانين إن سجلات المريض خاصة وما نقدر نفصح عنها، و..."
"أكيد أدري، بس ناتالي أخت صديق قديم لنا، والحين ما عندها أحد تعتمد عليه غيرنا. زي ما تعرف، الأفضل نعرف عن هالنوع من الأمور، وإحنا خايفين ندخل في مشكلة."
وهي تتكلم، تريكسي حطت يدها قدام الكاميرا، وبعدين بسرعة طلعت بطاقة من شنطتها وحطتها في يد الدكتور.
"تقدر تعتبرني زوجة أخو ناتالي. يصير لزوجة الأخ تعرف أعراض أختها؟"
الدكتور مسك 'البطاقة' في سجل المريض على الطاولة وحطها في الدرج.
ابتسم وقال لتريكسي، "ما فيه مشكلة! أكيد ما فيه مشكلة."
بعدين، شغل الكمبيوتر، ضغط على الكيبورد كذا مرة، وحرك الماوس، وبعدين رفع راسه وسأل تريكسي عن حسابها على 'وي تشات'.
بعد ما قالت تريكسي الحساب، وصلت رسالة في خلال دقيقتين، وكانت عبارة عن ملف مضغوط. بعد ما أخذت الشيء، تريكسي كانت بتطلع، بس الدكتور من وراها تكلم مرة ثانية.
"بالمناسبة، السيدة بلايدن، لازم تقنعي ناتالي. كانت حامل، فلازم ما تشارك نفس الغرفة مع زوجها. الحين الجنين مو مستقر مرة، فلازم تروح لقسم أمراض النساء والتوليد عشان تفحص."
تريكسي انصدمت من كلام الدكتور.
ناتالي حامل؟
تريكسي تذكرت منظر العصبية لما طلع داريل وناتالي من المكتب. ردة فعلها الأولى كانت إن الطفل لداريل. بس، الدكتور قال عن الزوج...
"ناتالي عندها زوج؟"
الدكتور هز راسه. "أيوة، أخذها عشان تفحص عيونها قبل، بس ما شفتيهم من يوم ما تحسنت عيونها."
راس تريكسي كأنه انضرب مرة ثانية، كادت ما تقدر توقف.
ناتالي ما قالت لداريل ولا لها عن زوجها، وهي وزوجها ما شافوا شكل زوجها.
فجأة، فكرة خطرت في بال تريكسي. هل داريل يدري عن هذا؟
لما طلعت من عيادة الدكتور، تريكسي كانت متلخبطة شوي. توه، كلام الدكتور كان زي مطرقة ثقيلة، اللي حطت المسمار في قلبها أعمق.
هذا كان يهتم بناتالي وايد. كرهت البنت ذي أكثر في هالوقت. لا، لازم تناديها امرأة. امرأة متزوجة استغلت عيونها عشان تكسب تعاطفه، وبعدين جلست معاهم وطلبت كل أنواع المشاكل لها ولزوجها.
تريكسي كانت معصبة مرة. حست إنها أهبل، وأنهم يلعبوا عليها.
حتى عشان كذا، أعطى مليون دولار ومنصب مدير فرع لامرأة غريبة.
صج كل ما تعيش، كل ما تفشل.
جلست على الدرج عند بوابة المستشفى، حاطة يديها حول ركبها وراسة مدفون بعمق.
المشاعر اللي انحجزت في قلبها انفجرت في هالوقت. ما كانت ودها ناتالي تخدعها زي قرد. في أي حال، لازم تخلي المرأة ذي تدفع الثمن.
"السيدة بلايدن؟"
صوت رجل واطي قاطع فكرة تريكسي. مسحت دموعها ورفعت راسها. وبعدين شافت جايدن لابس بالطو أبيض. ما توقعت إنها بتشوفه هنا.
تريكسي رسمت ابتسامة متكلفة وسلمت عليه. "يا سلام، دكتور روبرتس، جاي تفحص؟"
لما قالت الكلمات، جايدن كان متفاجأ شوي. "جيت أشتغل."
تريكسي طالعت في البالطو والشارة حقت وظيفته.
استشارات وعلاج نفسي، جايدن روبرتس.
تريكسي عرفت إن جايدن كان يشتغل في المستشفى.
"يلا، ما عندي مريض اليوم. خلينا نصعد ونتكلم."
بعد ما قال كذا، مشى قدام من غير ما يلتفت.
تريكسي طالعت في ظهره وحست إن الرجال عنده طباع حادة. مين يعزم ناس يتكلمون كذا؟ بوجه جامد كذا، كأنه الشخص اللي عازمه يدينه فلوس.
بس، بعد وزن شنطتها وتبعته بسرعة.
لما تبعت جايدن في المصعد، تريكسي فجأة حست بتوتر.
في الأوقات العادية، فيه رجال وايد تواصلت معاهم، ووايد اللي يلاحقونها، بس ما فيه وايد يقدرون يخلونها تحس كذا. كأنه كل مرة تشوف جايدن، ما تقدر تساعد نفسها وتحس قلبها يدق أسرع.
"وصلنا."
مع صوت 'دينغ دونغ' حقت المصعد، تريكسي وصلت إلى حقيقتها المطلقة. وبعدين تبعت جايدن إلى مكتبه.
من خلال الدردشة مع جايدن، تريكسي عرفت إن بس قليل يجون غير المرضى اللي حاجزين. عشان كذا جايدن فتح عيادة في بيته.
واحد عشان يكسب فلوس، والثاني عشان يشتغل من البيت.
"ليش جيتي المستشفى؟ وش المشكلة؟"
لما جاب الموضوع، تريكسي هزت راسها بإحراج. "أفحص شيء على انفراد."
جايدن طالع فيها. "أو تفحصين زوجك؟"
تصريحاته الصريحة حرّجت تريكسي، بس كانت حقيقة وما تقدر تنكرها.
على كل حال، الحين ثقتها في داريل قلت وصار فيه بس شوية مشاعر باقية.
الباقي استهلكته خداعه.