الفصل 155: البدايات والنهايات
“ادخل.”
بعد ما دخلت في الفيلا، طبعًا **تريكسي** مشيت حواليها ببرود، و اكتشفتي إن الفيلا كلها فخامة. مش بس الديكور، بس كمان شوية لوحات مشهورة على الحيطة اللي قصادها، اللي كلها تجنن. أي حد مش هيقدر يدفع فلوس الفيلا دي من شغل عادي.
“اقعدي. ما فيش حاجة هنا أقدملك إياها. أنا عادة كسلانة و بحب المية المغلية، فـ متضحكيش.” **تريكسي** قعدت على الكنبة، بتبص على كوباية المية المغلية اللي قدامها، و شربت منها شوية.
الست دي واضح إنها بتهينها.
“أنتي اللي خليتي **بيرل** تقول لي أجي؟” قالت **تريكسي**.
**هايلي** قعدت قصاد **تريكسي** و ابتسمت. “سمعت إنك هتطلقي من **داريل**؟”
“أيوة، مبسوطة؟ أكيد مبسوطة، متقلقيش، قريب هيبقى ليكي.” ردت **تريكسي**.
“لأ، لأ، لأ، أعتقد إنك فهمتي غلط.” ابتسامة **هايلي** الغامضة اللي صعب تفهمها.
“أنا بس عايزاكي تطلقي منه. أنا مش مهتمة بيه.”
“ليه؟” فجأة **تريكسي** حسيت إن الظهور في حياة الست دي كأنه لعبة. **هايلي** هي أستاذة اللعبة دي، و هي و **داريل** مجرد لاعيبة عندها.
“فاكرة الصورة اللي صحبتك **السيدة براون** ورتهالك؟ متفهميش غلط، أنا ما بحثتش عنك، بس عشان صحبة **جيسّا** و أنا كنا زميلات في الكلية. أنا اللي طلبت منها توريكي الصور دي.” قالت **هايلي**.
“ليه بتعملي كده؟ إيه الهدف؟”
**هايلي** ابتسمت، “هدفي الوحيد هو إنك تطلقي من **داريل**. **تريكسي**، ما تكرهينيش، بس اعرفي إني بعمل ده لمصلحتك. الراجل ده، ما يستاهلش، صدقيني.”
من كلام **هايلي**، **تريكسي** فهمت كل حاجة عن الهدف من كل ده.
اسم **داريل** الأصلي كان **دوران**، و اسم **هايلي** الأصلي كان **هالي**. كانوا من نفس المدرسة، بس هو درس تمويل دولي بينما هي درست تسويق. في الوقت ده، كان الاتنين معروفين كأكثر رجال و نساء جمالًا في المدرسة. كانوا الاتنن زي الألهة في وقتهم. علاقة الاتنين كانت بتحسدها المدرسة كلها.
في سنتهم الأخيرة، في الأول اتجوزوا. **هالي** افتكرت إن الحياة بعد الجواز هتكون في منتهى الحلاوة، بس النتيجة خيبت أملها جدًا.
**دوران** بدأ يخونها بعد ستة شهور من جوازهم. لما **هالي** عرفت في الأول، ركع قصادها و طلب منها تسامحه، بس بعدين، بقى أسوأ. **دوران** ما اهتمش حتى لما كانت حامل.
بعدين، **هالي** عرفت إن **دوران** اتجوزها بس عشان الكريديت. بس، لما شاف الكريديت، لقى إنها مش كفاية عشان يتخرج، فـ أجّل الموضوع تدريجيًا.
**هالي** ضاعت في الأوقات دي، مش في حالتها الطبيعية، هي عملت إجهاض للبيبي بتاعهم و رفعت قضية طلاق على **داريل**، بس هو رفض. جمعت أدلة على خيانته في كل مكان و في الآخر راحت لمحكمة الاستئناف.
في الفترة دي، قابلت **داريل** بالصدفة و اكتشفتي إنه كان متجوز **تريكسي** في الوقت ده، و كانت حامل لسه في أكتر من شهر. بس **داريل** ما عرفهاش.
انتقامًا و عشان تخلي **تريكسي** تشوف الراجل ده بوضوح، اختارت تغير اسمها لـ **هايلي** عشان تواصل معاه و تنام معاه.
**كينسلي** و **إيدين** اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا، إلا إن **إيدين** كان بيبي سابق لأوانه. **هايلي** في الحقيقة ما كانتش بتحب البيبي عشان كان خجول من صغره و كان بس بيقول كلام يدوّخ. بعد ما الاتنين عملوا علاقة لمرة واحدة، **هايلي** اختفت، فـ **داريل** ما عرفش بوجود **إيدين**.
من وقتها، **داريل** كان بيخون، و **هايلي** كانت بتبحث عنه. **تريكسي** هي الوحيدة الغبية اللي صدقت كذبه.
من كام شهر، **هايلي** حست إنها مش قادرة تستحمل أكتر، فـ بدأت تترك **تريكسي** بأدلة على خيانة **داريل**، قاصدة أو بدون قصد. بس **تريكسي** وثقت في **داريل** زيادة عن اللزوم، فـ استسلمت للفكرة. بعدين، كل مرة يخون فيها، **هايلي** كانت بتترك دليل لـ **تريكسي** في السر.
الشعر اللي في مصفاة الحمام، منتجات العناية بالبشرة اللي اختفت، و الواقي الذكري، و الملابس الداخلية النسائية في العربية، كلها هي اللي كتبتها.
في الوقت ده، **هايلي** بعتت لـ **داريل** اختبارات حمل كتير، كلها كانت دليل على إن **داريل** هو أبو **إيدين**، بس **داريل** دمّرهم قبل ما يعرفوا.
بعد ما سمعت ده، **تريكسي** اتصدمت، مش عارفة تعمل إيه أو حتى تقول إيه. من اللحظة اللي اختارت فيها تطلق من **داريل**، عرفت إنها بتاخد القرار الصح.
سألت **هايلي** ليه كانت عايزة **بيرل** تقول لها ده، بس **هايلي** قالت إنها كمان بحثت عن شركاء الخيانة التانيين لـ **داريل** قبل كده. بس، بعد ما **داريل** عرف إن **هايلي** بتبحث عنه. هو دفع فلوس عشان يسكت الناس اللي ليهم علاقة بالموضوع.
لما سمعت ده، **تريكسي** ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك الهستيري. بعد الضحك، ما بقاش فيه أي مشاعر على وشها. سابت **هايلي**، و راحت على البيت على طول و حطت ورقة الطلاق اللي كانت راسماها من زمان قدام **داريل**.
لما شاف ده، **داريل** اتصدم. “يا حبيبتي، ما تعمليش هزار زي ده.” بعدين ابتسم بإحراج و كمل شغله كأنه ما بصش على الورقة. بس **تريكسي** رفضت تتحرك و مسكت القلم اللي على الترابيزة و ادتهوله.
“أنا مش بهزر. عايزة أرفع قضية طلاق، أصول الشركة و حضانة بنتي هما بتوعي، بس مش هكون قاسية زيادة عن اللزوم. البيت ده و التاني بتوعك. هسيب لك كمان 2 مليون، و ده يكفي إنه يأكلك لبقية حياتك.”
**تريكسي** زقت ورقة الطلاق لإيده، بس هو فجأة مسك الورقة و قطعها قدامها.
“مش هتطلق، مستحيل!” بعدين بغضب راح ناحية باب المكتب، و خبطه جامد. و ساب **تريكسي** لوحدها في الأوضة.