الفصل الخامس عشر: اختبار الأبوة
بصراحة، من كثر ما سمعت كلام جيسا الكثير، قلبي كان يوجعني. كلمة "غش" هذه آخر شيء أبغى أواجهه الحين. بس... ما قدرت إلا إني أسأل.
"كيف تعرفين؟" تريكسي كانت فضولية.
"كيف أعرف؟ اشترى بيت للـ 'little fox' هذي، والـ 'little bitch' ما تدري مين هو، وراحت للبيت تسوي لي مشاكل!" قالت جيسا، وهي متضايقة مرة، "هي صغيرة؟ عادي! أنا وياه من سنين، ما عندي أي طريقة؟ مسكت دليل على علاقتهم ورحت لمحامي عشان... أرفعه! تتوقعين إيش صار؟ هو بنفسه ساب الـ 'little fox' وحول البيت باسمي..."
ما سمعت آخر كلامها.
رغم إن حسابات داريل كلها واضحة لها من سنين، بما فيها جزء من أسهمها في الشركة، بس ما يستبعد إنه يكون اشترى بيت في الخفاء.
الفكرة هذي خلت حواجبها تتلوى. آلاف التخمينات زعلتها. يمكن، لازم تشوف زي ما قالت جيسا.
رجعت البيت، وجلست على الكنبة شوي، وبعدين ما قدرت إلا إنها تنظف البيت. هي وداريل مو دايم في البيت، و كينسلي مو طفلة شقية. الصالة، وغرفة النوم الرئيسية، وغرفة النوم الثانية تنظفت بسرعة.
بس وهي تنظف المكتب، بالغلط شافت ظرف مفتوح على مكتبه. الفضول خلاها تسحب الأوراق اللي فيه.
لما شافت كلمة "فحص الأبوة" فوق، رجعت خطوة لورا من الخوف. الوثيقة طاحت من يدها على الأرض. كيف فيه ملف فيه نتيجة فحص أبوة هنا؟
فكرت بسرعة، وجمعت كم ورقة من الأرض. قبل ما تقدر تشوف اسم المختبر بوضوح، سمعت صوت خطوات سريعة برا الباب.
بعدها، باب المكتب انفتح وداريل طلع لاهث برا الباب. لما شافها ماسكة ورقة فحص الأبوة، وجهه تغير واضح.
بس هدأ بسرعة، كأنه ارتاح.
"خوفتيني، فكرت إن هذا الشيء ضاع." أخذ الأوراق من يدها بكل طبيعية وحطها في الظرف.
"فحص أبوة مين هذا؟" ما تدري كيف سألت السؤال. مخها كان فاضي وحتى حست باختناق.
"هذا لصديق طلب مني أساعده. يشك إن زوجته تخونه وخايف إن الطفل مو ولده."
قفل الظرف بحذر، ولف عشان يمشي. هي فجأة مدت يدها ومسكته. "مين الصديق؟"
"في الشغل، ما عمرك شفتيه." رد بسلاسة.
"أبغى أشوف..." أصرت.
كان مو طايق. "هذا شيء خاص بناس ثانين. إيش فيه؟"
بعد ما قال كذا، أخذ الظرف وطلع برا الباب. هي وقفت مكانها. طالعت جهة الباب وفجأة انهارت.
تصرف داريل خلاها تتأكد إنه فعلاً يخفي شيء عنها. أخذت وقت طويل عشان تهدأ.
ما تقدر تتمادى. لسا عندها بنت. زي ما قالت السيدة براون، فيه أشياء لازم تتعامل معاها بهدوء. بالغلط، لمحَت كاميرا صغيرة جنب الصورة المعلقة في الصالة.
فكرة بدأت تنبت في قلبها بهدوء.
الشركة عندها رحلة عمل أسبوع الأسبوع الجاي، ما كانت تبغى تروح، بس الحين يبدو إنها فرصة مرة في العمر.
تبغى تعرف إذا ما يقدر يستحمل لو مو موجودة في البيت لفترة طويلة...