الفصل التاسع: تعليم ما قبل المدرسة ذات التنورة الحمراء
من كام يوم، تريكسي عايشة في سلام. بتروح الشغل وبتعتني بـ كينسلي بس.
حسب كلام جيسا، المدرس بتاع الدراسات العليا اتمسك بيها واتحط في منتدى المدرسة. سمعته باظت خالص. حتى ماخدتش شهادتها وغيرت المدينة كلها وهي مكتئبة.
ابتسمت ابتسامة ساخرة. محستش هي لازم تهني بعض على الانتصار ولا تتعاطف مع حزنهم. والأدهى إنها كمان بقت كدة، بتخانق مع جوزها عشان تعرف بس إذا كان بيخونها.
في اليوم اللي جوزها رجع فيه البيت، شركتها خدت أوردر كبير فجأة وبعتولها رسالة إنها مش هتعرف ترجع إلا الساعة عشرة على الأقل. داريل رد عليها بسرعة وقالها متقلقيش، لأنه كمان واقف في الزحمة وهيرجع متأخر.
مفكرتش كتير، فاستغلت الوقت في التخطيط ومأكلتش غدا حتى.
بعد الضهر، لما فرانك راح ياخد ابن أخوه، ساعدها إن ياخد كينسلي للشركة وخلّى الولدين يلعبوا مع بعض. لما رجع، جابلها تارت بيض من كنتاكي.
"كينسلي قالتلي إنك بتحبي ده أوي." قال فرانك.
لما قال كدة، مكنش ينفع ترفض وقبلت بامتنان.
فونها رن فجأة. كان ساعي بريد وبيسألها ليه مافتحتش الباب. اتكسفت شوية وقالتله إنها مش في البيت وطلبت منه يبعته بكرة.
الساعي أكد العنوان معاها تاني وصاح: "يا بت، بتهزري؟ أنا لسه خبطت على بابكم. في ناس جوه بس مش عايزين يفتحوا!"
قلب تريكسي اتقبض.
في حد في البيت، فكرت. أكيد داريل. هو رجع بدري؟
عايزة على طول تكلمه وتقوله يطلع يساعدها يجيب الباكيدج، بس افتكرت جهاز المراقبة في الصالة.
بصت لـ فرانك وهي متكسفة. "يا أستاذ فرانك، ممكن تطلع برة شوية؟"
عايزة تشغل المراقبة. مش عايزة حد يشوف.
فرانك رفع حاجبه بشكل وسيم ومشى بتفكير من غير ما يهتم هي عايزة إيه.
أخدت نفس عميق وشغلت المراقبة. بعد ما اشتغلت، الصورة بدأت توضح. من الزاوية دي، تقدر تشوف إن داريل رجع فعلًا، قاعد لوحده على الكنبة، بيلعب في موبايله كالعادة.
خدت نفس راحة وجهزت إنها تطلبله.
بس المشهد اللي بعده صدمها، فتحت عينيها على الآخر وبصت لواحدة طالعة من الحمام. شكلها لسه مخلصة دوش وجاية تقعد جنب جوزها. بيتكلموا وبيضحكوا كأنهم يعرفوا بعض كويس أوي.
وش كويس، طبيعة أنيقة، جيبة حمرا طويلة، شعر أسود طويل مبلول. كانت بتوصف البنت في الصالة في بيتها. فجأة ولّعت غضب بمجرد ما بصت على الفيديو.
الست دي...
طلع إنها واحدة تعرفها. مش بس تعرفها، دي كمان بتألفها. كانت بتشوف جسمها الرفيع برة الفصل كل مرة. الست دي طلعت مدرسة بيانو كينسلي!
معندهمش أي علاقة ببعض، طب إيه اللي يخلي الست دي في بيتهم؟
طلع إن داريل كان بيبعت كينسلي كورس بيانو والاتنين دول ارتبطوا ببعض؟
ارتعشت كلها وغضبها طلع. مابقاش ينفع تتحكم في نفسها. طلبت من فرانك إجازة وطلبت من كينسلي تستناها في الشركة وبعدين رجعت البيت لوحدها.
في التاكسي، كانت بتبص على موبايلها. أثناء المراقبة، الاتنين بيتكلموا، بس للأسف، ماعرفتش تسمع هما بيقولوا إيه. والأكتر من كدة، بعد أكتر من عشر دقايق، قاموا ومشيوا لـ مكتب كينسلي!
مافيش حد يظهر في المراقبة تاني، وكانت دايخة من الغضب. عايزين يعملوا كدة في مكتب كينسلي... مقرف!
نطت من التاكسي، رميت ورقة بـ ١٠٠ دولار وجريت على فوق. فتحت الباب بسرعة ودخلت!
"داريل!"