الفصل 80 استفزاز ظاهري
الآنسة سميث شافت **تريكسي** كمان بنظرات عاطفية! **تريكسي** ابتسمت ابتسامة خفيفة على طرف شفايفها.
شكلهم خلصوا أكل. الآنسة سميث جات ومعاها إيد **أيدن** وسلمت على **تريكسي** بود.
"مسز. بلايدن، ما توقعت أقابلك هنا."
اتكلمت بأدب. مع إن **تريكسي** ما كانتش عايزة تتعامل معاها كتير، بس يا دوب سحبت ابتسامة وردت لما مدت إيدها وما ابتسمتش.
"أيوة، صدفة غريبة. طلعتي **أيدن** يلعب؟"
"العصر، روحت نيويورك أخلص شوية حاجات. ما كنتش مرتاحة في البيت، فخدته معايا."
لما سابت سيرة إنجاز الشغل، الآنسة سميث عضت على الكلام بعمق، كأنها بتقصد **تريكسي**.
**تريكسي** ابتسمت وتفادتها، وما كانتش عايزة تدخل معاها في مشاكل على موضوع زي ده.
"صحيح؟ ممكن تتأخروا لو كده. إحنا كمان ورانا حاجات، فـ هنروح."
**تريكسي** ابتسمت لها بأدب وقامت عشان تمشي. أول ما الجرسون جمع الأكل وأخده، جاتها حجة قوية عشان تمشي.
بالظبط وهما **تريكسي** و**جيسّا** بيمشوا، الآنسة سميث فجأة اتكلمت من وراهم.
"مسز. بلايدن، الساعة دي شكلها حلو، صح؟"
**تريكسي** وقفت، بصت عليها، وما اتكلمتش.
الآنسة سميث رفعت إيدها ولفّت رسغها عن قصد أو بدون قصد، كأنها بتعرض الساعة اللي في إيدها.
لما شافت وش **تريكسي** اللي مش مبسوط، ابتسمت أكتر.
"الساعة دي مميزة وقيّمة، يا مستر بلايدن. أنا اشتريت منهم اتنين. بجد مش فاهمة الإحساس."
الصوت الهادي ده خلى **تريكسي** تتعصب وقبضت إيديها.
فكرت إن الست دي هتعرف الإكتفاء، بس طلع غلط. أكتر حاجة ندمانة عليها دلوقتي، لازم تكون إنها ساعدت **ناتالي** تحل المشكلة.
دلوقتي الست دي زي اللصقة، ملزوقة في **داريل** وفيها. اللي فكرت إنه ممكن يتحل بالفلوس، بقى زي كرة الثلج، بيكبر أكتر وأكتر.
"آنسة سميث، أنا أمتلك 60% من أسهم الشركة. ليا الحق إني أطردك على طول. أتمنى إنك تهتمي بنفسك."
**تريكسي** بجد ما كانتش عايزة يبقى ليها علاقة بناس زي دول. على أي حال، لازم تنظف الحاجات دي كلها، حتى لو مش لأسباب تانية، بس عشان حياتها تبقى هادية.
في اللحظة دي، فجأة حست إن كلام **جيسّا** صح. مش ضروري نفكر في عوامل كتير عشان نحل المشكلة. مافيش طريقة أحسن عشان نكون وقحين؟
"يا أختي، اللي كانت هناك دي..."
"قصة طويلة."
بعدها، **تريكسي** حكت لـ **جيسّا** اللي حصل.
استفزاز الآنسة سميث عمّق كره **تريكسي** ليها، وما كانتش عايزة تجيب سيرتها تاني. عشان أكون صريحة، الشرط اللي وعدوها بيه في الأول كان بس عشان تبطل، بس هي ما تعرفش إنها بتزيد سوءًا.
في الحالة دي، الأحسن إنها تلاقي عذر عشان تطردها. على أي حال، **ناتالي** ما بقاش ليها علاقة بيهم دلوقتي.
الستّين وقفوا عند الباب وشافوا الآنسة سميث وهي بتمشي مع **أيدن**.
**جيسّا** بصقت، "أوووف! يا وقاحة! أنا قلتلك يا أختي، إنت طيبة زيادة عن اللزوم... خليني أتعامل معاها. أنا هأخليها تعرف مكانها!".
**تريكسي** ابتسمت. "ما تشغليش بالك بيها، خلينا نركز في شغلنا."
وصلت البيت بالليل. بعد ما فتحت الباب، مالقتش حد في البيت. الساعة دلوقتي 8، و**داريل** لسه ما رجعش.
مع إن **تريكسي** ما كانتش قلقانة على **داريل**، **كينسلي** هيكون عنده حصص بكرة ومش هيعرف يقوم الصبح لو نام متأخر. فـ، اتصلت بـ **داريل**.
"إيه يا حبيبتي؟"
لما التليفون اتوصل، **تريكسي** سمعت صوت **كينسلي** من التليفون.
"لسه ما وصلتش البيت؟"
"على الطريق السريع، هنوصل البيت في 20 دقيقة."
**كينسلي** سمع صوت **تريكسي** وقعد ينادي "ماما" في التليفون.
**تريكسي** ردت بابتسامة وقالت لـ **داريل**، "سوق بالراحة، أنا هستناكم لما ترجعوا البيت."
"عارفة يا حبيبتي."
قفلت التليفون وخدت نفس عميق. قعدت لوحدها بهدوء على الكنبة، بتبص للساعات في الصالة بغباء.
مع مرور الوقت، عقرب الساعات في الساعة بيشير لـ "12". بدون ما تحس، كانت قاعدة لساعات.
الساعة 12، **داريل** لسه ما رجعش مع **كينسلي**.
عشان يرجعوا من نيويورك، بياخدوا على الأكثر تلات ساعات. وكمان **داريل** لسه متصل وقال إنه على الطريق السريع ويفترض إنه وصل البيت من زمان.
**تريكسي** حاولت تتصل بيه تاني، بس محدش رد.
قامت بكل بساطة وخرجت مع الجاكيت والمفتاح بتاعها، وقصدها إنها تنزل تحت عشان تجيبهم.
بتبص لتحت عند بوابة الكوميونتي لمدة 10 دقايق تقريبًا، عربية دخلت في رؤية **تريكسي**. وبعدين في الضوء الخافت، شافت رقم العربية بوضوح.
كانت عربية **داريل**.
بتبص للعربية اللي ركنت في مكان ركن قريب، **تريكسي** كانت على وشك إنها تمشي، بس فجأة لقت ست في الخلف.
المشهد ده شكله ادى **تريكسي** ضربة قوية. الست كانت بتمشي بهدوء وشكلها مش قلقانة إنها تنكشف.
هل دي واحدة تعرفها وفركت العربية؟
بس مفروض ما يكونش. هي تقريبًا عارفة دايرة **داريل**، وعارفة كذا مرات مدير. على حسب معرفة **تريكسي**، ولا واحدة من مرات المديرين راحت نيويورك مؤخرًا. لما استبعدت الاحتمالية دي، **تريكسي** اتعصبت أكتر وأكتر.
مش غريب إنهم رجعوا متأخر. طلعوا في حفلة ليلية. وهي بتفكر في كده، **تريكسي** سخرت من جواها.
الست كانت واقفة عند الشباك وشكلها بتودع **داريل**. الليل كان قوي. **تريكسي** ما قدرتش تشوفها بوضوح، بس كانت لابسة فستان أحمر.
**تريكسي** وقفت في الضلمة وشافت بهدوء. فكرت إن **داريل** هينزل من العربية عشان يودع الست، بس هو ما عملش كده من الأول للآخر.
الاثنين اتكلموا لمدة دقيقتين تقريبًا. الست أخدت شنطتها ودارت ومشيت في اتجاه بوابة الكوميونتي.
في الوقت ده، **داريل** نزل من العربية وفتح الباب الخلفي، وشال **كينسلي** اللي كان نايم بالفعل.
**تريكسي** مشيت ناحيتهم ووشها بارد. لما **داريل** شافها، اتفاجأ بوضوح.
"حبيبتي؟ إيه اللي جابك هنا؟"
**تريكسي** تجاهلت كتف **داريل** وبصت على الكرسي الخلفي. كان نضيف ومافيش حد.
بتبص لـ **تريكسي** وهي بتبص على الكرسي الخلفي، **داريل** شكله مذنب.
"الجو برد بالليل، ليه ما ندخلش جوه بسرعة؟"
"مين دي اللي كانت معاك دلوقتي؟"
**تريكسي** سألت ببساطة، وهي بتبص لـ **داريل** على طول.
**داريل** ابتسم، بس ما تجرأش إنه يبص في عيون **تريكسي**. "دي موظفة في الفرع. خلصنا شغل متأخر. ما عندهاش عربية، فـ أنا وصلتها في طريقي."
"ادخل جوه، **كينسلي** هيتعب من البرد."
موقف **تريكسي** كان بارد وما ردتش على كلام **داريل**. مع إن تفسير **داريل** شكله منطقي، **تريكسي** لسه حاسة إن الأمور مش بالبساطة دي. وشخصية الست دلوقتي كانت بتشبه الآنسة سميث اللي شافتها الصبح.