الفصل 119 إخفاء ماذا
كنتُ ناوية أروح المدرسة مرة ثانية مع الشرطة. شفتيها وهي راجعة مع كينزلي وآيدن أول ما طلعت."
جلس داريل جنب تريكسي وطبطب على شعر كينزلي برفق. "قالت إن عندها شغل، عشان كذا أخذت آيدن اليوم بدري. أول ما دخلت بوابة المدرسة، شافت جين وهي تركض برا مع كينزلي وتركب فان. بعدين سقت بسرعة عشان تلاحقهم، جين تركت كينزلي وهربت. بعدين، كينزلي ظلت مع هايلي طول الوقت، وهم توهم راجعين من العشا."
كلام داريل منطقي، بس تريكسي دايماً تحس إن فيه شي غلط.
سألت كينزلي اللي في حضنها بصوت ناعم، "كينزلي، هل أم آيدن أنقذتك اليوم؟"
كينزلي نظرت لتريكسي والدموع في عيونها، وهزت راسها بالموافقة. بتأكيد بنتها، شكوك تريكسي تبددت كثير.
لكن، حست إنها لو احتاجت، لازم تقابل جين وتسألها وش السالفة. إذا كانت ناوية تنتقم من داريل وهما الاثنين، ليش ما بدأت من زمان؟ ليش بس بعد ما فات وقت طويل؟ هل كانت تنتظرهم يقللون حذرهم؟
أكثر من كذا، بعد ما أخذت كينزلي، شافت هايلي تسوق وراها. ليش ما حاولت تتخلص من هايلي وتخلي كينزلي في مكانها؟ بتفكيرها في التعامل مع جين، تريكسي حست إن هذا مو أسلوبها في التصرف.
ليش خافت من هايلي؟ ما فيه أي تفسير. بعد ما نوّمت كينزلي، تريكسي أخذت دش وانسدحت على السرير.
اللي صار اليوم خلاها مرهقة جسدياً وعقلياً، وما كان عندها طاقة تفكر في جين أبداً.
قررت إنها تنتظر لبكرة، إذا قدرت تشوف جين وتسألها عن سببها في أخذ كينزلي. وإلا، الموضوع بيكون مثل الشوكة في قلب تريكسي، يخليها مو مرتاحة.
صباح الخميس، تريكسي وفرانك أخذوا إجازة وساقوا للشرطة بعد الفطور. في الأصل داريل كان يبي يروح معاها. تريكسي عبّت الأوراق، في حالة إنها تبي تسأل أسئلة ثانية، وجود داريل مع جين ممكن ما يكون سهل. فـ ببساطة، أرسلت داريل للشغل.
بسبب إن الموضوع خاص مرة، تريكسي دخلت غرفة الزيارة على طول لما وصلت الشرطة. وقتها شافت جين مرة ثانية. وجهها كان بشع للغاية، شفايفها شاحبة، وشعرها مبهذل. مقارنة بالمظهر الأول، اللي فيه ألف نوع من المشاعر، كان مختلف تماماً.
تم احتجازها في اليوم الثاني. أكيد مو بسبب الاحتجاز صارت كذا. المفروض إنها صارت كذا قبلها. تريكسي ما قدرت إلا إنها تتساءل، أكيد كانت محرجة جداً باللي صار لها.
عيون جين كانت مثبتة على تريكسي، كأنها تبي تبلعها على قيد الحياة. لو كان هذا في الماضي، تريكسي ممكن تكون خايفة، لكن هالمرة كان مختلف. الموضوع مرتبط بسلامة كينزلي، عشان كذا قابلت عيون جين بهدوء.
"اسمعي، يبون يسألوني شي. إيش تبون تسألون؟"
"هل راح تقولين لي بسهولة؟"
جين ضحكت بصوت عال. "إذا ما صدقتيني، ما كنتي راح تجين هنا عشان تسأليني."
تريكسي ابتسمت. معها حق. هي اللي سببت المشكلة. إذا ما صدقت، تريكسي ما راح تسوق كل هالرحلة عشان تسولف معاها.
"أبي أعرف ليش خطفتي بنتي. هل بسبب داريل؟ أو... فيه أسباب ثانية؟"
"فيه علاقة بشركة داريل، بس ما كان كافي إني أخاطر وأخطف بنتك." جين كملت، "قبل أسبوع، جاتني وحدة وأعطتني مليون عشان آخذ بنتك من المدرسة. مو لازم تروحين بعيد، بس ابعدي شوي عن المدرسة وحطي البنت في مكانها."
"ليش طلبت منك تسوين كذا؟ تعرفين مين هي؟"
جين هزت راسها. "ما أعرف. بس أنا محتاجة فلوس الحين. مقارنة بالرجوع لعائلة مور، أعتقد إن الحصول على مليون يستحق أكثر. لازم تسمعين لهم بعد. راح أكون كذا لمدة سنتين أو ثلاث سنوات. بس إذا طلعت بعد سنتين أو ثلاث، بيكون فيه مليون في حسابي. قولي لي، هل هذا يستحق؟"
"ما قابلتي الوحدة ذي؟"
"لا. حطت 200 ألف في حسابي مباشرة."
"ما فيه اسم حقيقي في حساب الدفع؟"
جين انفجرت ضحك. "تريكسي، تعرفين، لازم يكون فيه خط أحمر في فعل الأشياء. راح أعطيك اسمي كذا عشوائياً. تبين المليون حقي؟"
تريكسي فكرت إن جين ما راح تقولها، عشان كذا ما كان فيه رد فعل كبير.
كملت، "أعرف إنك ما راح تقولين لي مباشرة. ممكن تعطيني تلميح؟"
جين ابتسمت وهزت راسها. "آسفة، ما أقدر أقول لك كذا. بس تقدري تطمئني إن حتى بعد ما أطلع، ما راح أسوي شي لبنتك. هذا استثناء. أتمنى إنك ما تشيلين ضغينة."
بالوقت اللي تريكسي تبي تقول كلام أكثر، انتهى وقت زيارة جين. تريكسي كانت مليانة شكوك وما قدرت إلا إنها تشوف جين وهي تروح.
فجأة، جين نادتها، "يا مدام بلايدن."
تريكسي رفعت راسها ونظرت لها باستغراب.
شافت ابتسامتها الغامضة، وقالت، "راقبي زوجك، هو يخفي أشياء كثيرة."
بعد ما قالت كذا، أخذوا جين مباشرة، تاركة تريكسي جالسة لحالها على الكرسي وهي ذايبة في التفكير.
بعد ما خرجت، تريكسي جلست في السيارة وطلعت جوالها عشان تشوف الوقت، بس اكتشفتي إن دكتور روبرتس توه متصل بها. الوقت كان قبل دقائق.
خايفة إن جايڈن روبرتس مستعجل، اتصلت فيه بسرعة. بعد ما انتظرت وقت قصير، الجوال من هناك اتصل على طول، وصوت الدكتور المنخفض طلع.
"عندك دقيقة، يا مدام بلايدن؟"
"نعم. إيش السالفة، يا دكتور روبرت؟"
"أظن إني لقيت شي هنا. أتساءل إذا كنتي مهتمة." نبرة جايڈن روبرتس كانت هادية، مو مثل المزاح أو أي شي ثاني.
تريكسي ما قدرت إلا إنها تتساءل، إيش لقى؟
"لقيت إيش؟ مو إن عندي حواجز نفسية ثانية، صح؟" تريكسي تعمدت تمزح معه، بس هو أنكرها بجدية بيرة.
"مو عنك، عن زوجك. ما كان المفروض أهتم بهالأشياء، بس انتي فحصتي عنه قبل، وأعتقد إن هالأشياء لازم تنعرض لك."
صوته الواضح خلا ابتسامة تريكسي تختفي، وفجأة حسّت بشعور سيء في قلبها. سألت باختبار، "هل... عن إيش؟"
"ما راح تفهمين على التلفون. تعالي على المستشفى مباشرة. أنا في المكتب الحين." الدكتور حس إن نص الكلام كان وقح، فأضاف، "ما راح يكون عندي مرضى."
في لحظة، قلب تريكسي كأنه ارتفع مباشرة بيد واحدة، وحست بضيق في التنفس أيضاً. ما كانت تعرف إيش لقى دكتور روبرتس عن داريل، عشان كذا ترددت.
لكن على أي حال، لازم تروح وتشوف إيش كان يخفي عنها زوجها الطيب.