الفصل 41: السكرتيرة الجديدة
فرانك بصلها شوية، بعدين ضحك. "إيه إديسون؟ دي بت جميلة أوي، شعرها أسود طويل وشكلها عاقلة خالص."
وقفت للحظة، بس بعدين حست إنها دايخة شوية.
داريل كدب عليها تاني. هو وعدها أكيد، ومرّ وقت طويل أوي قبل ما ينسى الموضوع خالص. قلبها شكله اتقفل بحجر، وده خلاها مش قادرة تاخد نفسها.
وفي نفس الوقت، حاولت على قد ما تقدر تخبي مشاعرها عشان محدش يضحك عليها. يا دوب قدرت تطلع ابتسامة ودردشت مع فرانك، وبعدين مشّته بحجة إنها هتراجع الخطة.
فرانك شكله حس إن فيه حاجة غلط معاها، ولما شافها مش بتتكلم كتير، لف ومشي.
وهي بتبص على ملف التخطيط على الشاشة، مابقاش ليها نفس تبص عليه. عقلها كان مليان بسكرتيرة داريل الجميلة.
اليوم عدّى وتريكسي ما قرأتش ولا كلمة من ملف التخطيط. هي طول عمرها مدمنة شغل، وأول مرة تمشي بدري.
أخدت تاكسي وراحت على طول لشركة داريل. لما وصلت، شافت عربيته لسه واقفة تحت. وهي لسه هتدخل بوابة الشركة، داريل طلع عليها، وراه بنت، راسها واطي، شعرها أسود وطويل، مغطي نص وشها. ما شافتش وشها كويس.
"مراتي، إيه اللي جابك هنا؟" داريل اتفاجئ أوي بزيارتها المفاجئة.
وهي شايفه جوزها، بس عنيها مركزة على البنت، راح مقدّم، ووقف قدامها، وقالها بابتسامة عن إن الشركة كسبت مناقصة.
كل ما يعمل كده، كل ما بتحس إنه مذنب أكتر.
البنت دي شكلها مش بسيطة.
"مين دي؟ مش عايز تعرفني عليها؟" قاطعته في كلامه، واستنت بهدوء عشان تسمع شرحه.
كانت عايزة تسمع إيه الأعذار اللي هيقولها جوزها.
"دي أخت إديسون. لسه متخرجة وجاية الشركة تتدرب معاه يومين." في اللحظة دي، قرب منها ووطى صوته. "مراتي، ماتزعليش دلوقتي. هفهمك بعدين."
وهو محاط بناس من الشركة، كان قلقان إن عصبيتها المباشرة معاه هنا تأثر عليه كويس، واتكلم معاها بنبرة فيها شوية استعطاف.
هي ما اتحركتش، عنيها لسه بتبص على البنت، وفجأة حست إن فيه حاجة غلط. فرانك قال إن الست اللي بعتت الخطة شكلها عاقل أوي، بس دلوقتي، البنت اللي لسه متخرجة دي، مش قادرة تشوف فيها أي حاجة عاقلة إلا شكلها الحلو.
معقول.. فرانك شاف حاجة غير اللي قدامها دي؟
في اللحظة دي، إديسون طلع ومعاه شوية ورق محتاجين توقيع داريل. لما شاف تريكسي، سلم عليها بعينيه.
رجعت للواقع خالص، جاوبت من غير تركيز، عقلها كان بيفكر في الست اللي بعتت الورق.
"بالمناسبة، يا مدام بلايدن، دي أختي. لسه متخرجة وجبتها هنا لما مالهاش مكان تتدرب فيه. لو مضايقة، هشوف لها مكان تاني." قال إديسون.
داريل عمل ضجة كبيرة في الشركة عشان فصل الموظفات. ناس كتير فكرت إن مدام بلايدن بتغير، بس تحت ضغطه، محدش جرؤ يقول كلام أكتر من كده.
رغم إن كلام إديسون ساعد داريل إنه يوضح، بس خلا الناس تحس إن تريكسي ست مش معقولة وغير منطقية ووشها أصفر. لو سمحت لأخت إديسون تمشي من الشركة، يبقى غيرتها دي حقيقة.
"أنا مالّيش رأي في الموضوع ده؟ داريل طول عمره هو المدير، أكيد هو اللي ليه الكلمة الأخيرة." طلعت ابتسامة بالعافية عشان تبين إنها متسامحة، وده خلاها تحس فجأة إنها حزينة شوية.
إمتى اضطرت تستخدم وشين عشان تتعامل مع الناس؟
استنت لما يخلص شغل، وبعدين راحوا هما الاتنين للمدرسة عشان ياخدوا كينسلي.
كينسلي اتفاجئت لما شافتهم هما الاتنين جايين مع بعض. وبعدين طارت في حضنهم بفرحة لا توصف، وكلمتهم بصوت طفولي.
بس لما بنتها تكون موجودة، بتقدر مؤقتًا تنسى الحاجات اللي بتزعلها، وتخليهم هو وهي متناغمين زي العادة.
لما كينسلي راحت فصل البيانو، هو فجأة عرض ياخدها على العشا.
من وقت ما كينسلي دخلت حياتهم، هما الاتنين أكلوا بره بس كام مرة. السبب إنهم قلقانين إن كينسلي يجيلها إسهال بعد ما تاكل أكل مش نضيف، والسبب التاني إن طبخه هو حلو أوي، أحسن حتى من الشيف اللي بره.
النهارده، فجأة ذكر إنه هيخرجهم يتعشوا، وده فاجأها بجد. في عينيه، كان بيتفادى، وده شكل مذنب خالص.
قلبها تقيل. كانت عايزة ترفض، بس كان عندها فضول ليه فجأة عايز يعزمهم على العشا. في اللحظة دي، كانت محتارة.
لما العربية وصلت، نادى كذا مرة على تريكسي عشان كانت لسه في أوضتهم. راحوا لمطعم فرنسي.
أول ما اتجوزوا، كانوا بيروحوا المطعم ده كتير. عشان هي بتحب الجو والأطباق اللي فيه، كان بيجيبها تاكل فيه في الويك اند.
لما افتكرت أيامهم قبل كده، اختلفوا أوي عن دلوقتي.
هي مش طماعة خالص. مش محتاجة أي بيت أو أي حاجة. اللي عايزاه بس هو داريل اللي بيحبها زي زمان. بس ده دلوقتي بقى أمل صعب يتحقق.
ماكانش غلط لما فكرت إنه بيعزمها على العشا عشان يوضح ليه أخت إديسون كانت موجودة. كان قلقان إنها تنفجر زي المرة اللي فاتت، وعشان كده، فضل يعتذر لها، على أمل إنها ماتزعلش.
هي مش مهتمة بأخت إديسون خالص دلوقتي. اللي يهمها هو الست اللي بتسمي نفسها سكرتيرته وبتروح الشركة عشان تبعت الخطة.
استنت دقيقة، وبعدين سألته عنها بكل صراحة، بس ما جابتش سيرة فرانك، بس قالت إنه لما اتكلمت مع الست، سمعتها بتتكلم عن إنها سكرتيرة داريل.
حطت الكلام على الطاولة، مفكرة إن مالوش مجال يلف ويدور، بس هو تفاجئ أوي.
"إديسون ما سلمش الخطة بنفسه؟"
هزت راسها، وقالت إنها مش متأكدة.
"ماشفتييش إديسون لما راح يسلم الخطة؟"
هزت راسها تاني وقالت لأ.
داريل كلم إديسون على طول. موبايله مابيعملش مكالمات جماعية، وعشان كده ما سمعتش كويس.
بس لما سأل إديسون مين الست اللي سلمت الخطة، إديسون شكله سكت شوية وبعدين فضل يعتذر له، ويقول إنه غلطان.
ما سمعتش كويس اللي حصل بعد كده، بس تأكدت إن الست اللي سلمت الخطة أكيد ليها علاقة بيه.
بعد المكالمة، شكله زعل أوي وقام وراح الحمام.
بتبص على ضهره، حست دايما إن الموضوع مش بالسهولة دي. بعد ما مشي بتلات أو أربع دقايق، تبعته للحمام.
"ليه ما بتسمعيش كلامي؟ أنا قولتلك ماتروحيش عندها. إيه رأيك لو أخدوا بالهم؟"
أول ما مشيت على الباب، سمعت صوت داريل من ورا الباب.