الفصل 144: أكاذيب بصمات الأصابع
تريكسي ألبرت رجعت لما شافت داريل جاي بالطريق. بسبب الحادثة اللي صارت امبارح، كان عندها شوية نفور من داريل. هاي أول مرة تحس بهالشعور من تسع سنين.
"يلا بينا، يا عسل؟" داريل كان بده يمسك إيد تريكسي، بس تريكسي سحبت إيدها بدون ما تفكر.
بوجه بارد، مشيت باتجاه السيارة اللي كانت مركونة قريب، بدون ما تحكي ولا كلمة.
الصوت الوحيد اللي سمعه داريل هو صوت كعب الكندرة ع الأرض. وهي قاعدة بالسيارة، داريل لسه ما بطل يحاول يحكي مع تريكسي واعتذر لتريكسي ع اللي صار امبارح، بس تريكسي حسّت إنه زهقانة، عبست وجهها وما بدها تحكي معه.
حتى لو داريل اعتذر كتير، تريكسي رفضت تسمعه، وما كان في أي فائدة. داريل شغل السيارة وبدأ يسوق شوي شوي من ساحة المواقف. داريل حافظ على وعده من امبارح. خطط ياخذ تريكسي للمدينة الإلكترونية، يدور على مكان يصلح فيه التلفون، وياخذ الفاتورة عشان يطلب من المدير يساعده ويوضح كل شي.
لما المدير شاف تلفون داريل مرة ومرتين، تجمد مكانه ورفع راسه لداريل.
"مو نفس اليوم اللي جيت فيه عشان تصلح التلفون؟" سأل بشك.
داريل استعجل وشرح، "هاي السكرتيرة تبعي. هذا ما يعني إن كل بصمات الأصابع تم مسحها. مرتي فهمت غلط وجابتها لهون."
لما سمع كلام داريل، المدير نظر لتريكسي وعيونه فيها كلام.
"في مشكلة في نظام تلفونك، فعملت فورمات للتلفون وأعدت تنصيبه. على أي حال، ما بقدر أرجع قفل البصمة." المدير نظر لتريكسي مرة تانية وقال بابتسامة: "يا حلوة، اطمني، الثلاث بصمات اللي في التلفون بطلوا يشتغلوا بسبب الفورمات، مالهم أي علاقة بزوجك."
بعد ما سمعت كلام المدير، تريكسي ارتاحت شوي. "يا ريت تتواصل مع المدير."
تريكسي لسه ما ارتاحت بالرغم من إن كلام المدير أثبت براءة داريل. بطريقة ما، حسّت إن في شي غلط. في طريق العودة، داريل كان يسوق، وتريكسي قاعدة ورا بالسيارة، بتلعب في تلفونها.
بالرغم من إنها لعبت ألعاب صغيرة ع تلفونها، تريكسي كانت مش مركزة، وكان عندها إحساس مو طبيعي في قلبها.
حتى لو الكلام اللي حكاه المدير يبدو كويس، تريكسي دائماً حسّت إنه كان بيلمح لحاجة. عيون داريل كانت بتطلع بطريقة غريبة جداً ومستخفة لما المدير كان بيبص عليهم.
فجأة، تريكسي أدركت شي، وتذكرت كلمة حكتها مديرة الشغل.
"الثلاث بصمات راحوا لأن التلفون عملوا له فورمات."
تريكسي تتذكر إن تلفون داريل كان فيه ثلاث بصمات أصابع، بالإضافة لبصمة داريل، يعني لازم يكونوا أربعة ع الأقل.
بالإضافة لكده، كانت تعرف إن داريل لما اشترى التلفون، ما حط غير بصمتين إبهام عشان يفتحوه بشكل أسرع وأسهل.
لما داريل عمره ما غير قفل البصمة، كيف البصمات ما بتطابق؟
عيون تريكسي بقت مركزة ع داريل وهي بتفكر في اللي صار.
سألت بحذر، "يا حبيبي، لسه بتذكر كم بصمة عندك ع تلفونك؟"
"خمسة، اتنين، ثلاثة," داريل جاوب بسرعة، تقريباً بدون ما يفكر.
"طيب، ليش المدير قال لك إن في بس ثلاث بصمات؟" تريكسي جابت سيرة هالموضوع. داريل ظل صامت ثانيتين.
"هذا هو. هو اللي غلطان. عادي الواحد يغلط لما يصلح كتير تلفونات باليوم. بغض النظر عن أي شي، ما بيتذكر زيي." ابتسم بلطف لها.
كلام داريل ما أقنع تريكسي. فكرت في هذا تجاه داريل، "جوزي كذاب."
لسه بدري ع ما يخلص دوام كينسلي، فبكل بساطة بيروحوا ع البيت. بعد ما وصلوا ع البيت، تلفون داريل رن فجأة. بينما تريكسي كانت مستريحة ع الكنبة، هو حكى شي وبعدين راح ع البلكونة.
تريكسي طلعت في ضهر داريل وسمعت صوته من وقت لوقت. فجأة، حست إنها تعبانة. آخر قطرة بتكسر ظهر البعير، بس هي بتحس إن كل قطرة بتكسر ظهر البعير. على مدى الشهور اللي فاتت، حادثة داريل خلتها تحس بالإرهاق.
أول مرة شافت جيسا هوغينز، تساءلت كيف بتقدر تتحكم في ريك ويلسون بكل مكان وتصيده. دلوقتي، بتفهم إن الشي الوحيد اللي جيسا بدها إياه هو إن ريك ويلسون يرجع ع البيت عشانها وعشان أولادهم.
بأي حال، أي مرة بتقدر تتحمل إن جوزها يتلاعب مع نسوان تانيات؟ أغراضي كانت مرتبة وتركتها.
جسد المرأة بيصير عاجز بعد الزواج. المرأة بتحمل الأزواج، الأولاد، والعائلات. في كتير مرات تريكسي بتفكر إنها تطلق داريل عشان تخلص الموضوع.
مش محتاجة تدور ع أي دليل ع خيانة داريل، وداريل مش محتاج يحكي كذبة ورا كذبة عشان يخفي سره. بدها تخليهم يروحوا عشان هم الاتنين يكونوا أحرار. بس طلع إن الوضع أعقد مما كانت متخيلة.
داريل ومرته مش عايزين الطلاق. هي متشوقة لحب داريل وحتى أرخص ع فرصة إنها تكون المرأة الوحيدة اللي بفضلها لمدة تسع سنين. بسبب هذا، أقنعت نفسها مراراً وتكراراً إنها تسامح.
رغبتها في الطلاق قاعدة بتزيد أكتر وأكتر دلوقتي لأنها بتعرف إن لو ما استقرت، الأيام اللي جاية هتخليها مش مرتاحة أكتر، وحتى في اليوم اللي بتكتشف فيه الحقيقة، هتنهار وتموت.
بالرغم من هذا، داريل مش هيوافق ع موضوع الطلاق. مش هيوقع ع اتفاق الطلاق، ومش هيقسم الممتلكات، ومش هيرفض حضانة كينسلي. حتى لو تريكسي راحت المحكمة عشان تشتكي، مش هيتأذى لو ما في دليل ع إنه خان.
حتى أكتر، نية تريكسي الأصلية ما كانت الطلاق. حست بشوية حظ وحست إن كل شي ممكن يجي من فقدانها للوظيفة.
داريل بس حكالها كتير كذبات بيضة عشان يغطي سر ما بينحكى. في كل الأحوال، تفكيرها النهائي كان بس إنها تغير رأي داريل وما تطلق داريل.
"يا حبيبي,"
داريل نادى ع اسم تريكسي. تريكسي وقفت وشافته وهو داخل من البلكونة.
"في مؤتمر فيديو راح ينعمل بعدين. تحبي تروحي تجيبي كينسلي أول شي؟"
تريكسي هزت راسها لعيون داريل اللطيفة. كانت بتجهز تطلع بالجاكيت والمفتاح الساعة تلاتة لما داريل فجأة نادى وراها.
تريكسي رجعت وضربت عيون داريل. عيونه كانت عميقة ومابتقارن.
"سوقي بحذر، عيونك ع الطريق."
"همم..."
النور لازم يكون 1. تريكسي استعجلت تفتح الباب وطلعت. داريل طلع فيها، ركضت للمصعد بعيون معبرة.
بعد عشرين دقيقة، تريكسي وصلت ع ساحة المواقف القريبة من المدرسة. الجو كان حر لدرجة إنها بدها تستنى لما باب المدرسة يفتح قبل ما تنزل عشان تجيب كينسلي، فكانت بتلعب ألعاب صغيرة في السيارة عشان ما تستنى.
فجأة، إيد بلطف خبطت ع زجاج الشباك.
تريكسي استعادت وعيها، رفعت راسها، والساعة تلاتة، شافت جيسا بره الشباك واستعجلت تنزل الشباك. تريكسي بدها تسلم ع جيسا وتخليها تركب السيارة لما لاحظت إن وشها شاحب شوي وسألتها شو فيه.
جيسا ترددت قبل ما تحكي، وجاوبت، "نتائج تحليل الأبوة... طلعت."