الفصل 45: انهار
هي مو بنت صغيرة، أكيد بتعرف شو الموضوع. فكرة إن داريل ممكن يعمل هيك مع ستات تانيين في عربيته، بتخليها تترمي.
المرة اللي فاتت لقت ملابس داخلية لست في عربية الشغل، هالمرة حست بهيك شي ورا. عن جد مش عارفة إذا داريل عملها عن قصد.
"يا جوزي، أعطيت عربيتك لـ حدا اليوم؟" سألت.
"ريك استعارها الصبح." جاوب داريل عادي، بعدين حس إنها غريبة تسأل هالسؤال. "شو صاير يا مرتي؟"
"في شي تحت مقعد العربية، هي بلغم؟"
كانت كينزلي بالعربية، فكان كلامها مش واضح، بس تعابير داريل كانت كتير خفية، وشكلها متوتر شوي.
"الريك العجوز هاد، هيك بيعمل كل مرة بيستعير فيها العربية، ومش حأعطيه إياها تاني." حكى داريل، بس لمح بالمراية الجانبية من طرف عينه.
حركاته الصغيرة ما فاتت عليها، بس ما كملت تسأل.
بمجرد ما لفت المقود، داريل ساق العربية لأقرب محل غسيل سيارات، وقال إنو خايف إنو ريك جاب ستات بالعربية، وبدو يغسل العربية.
هي بس قالت "تمام".
حركته ما بددت شكها، بس بس خلتها تحس بالذنب، وتتمنى تدمر الأدلة.
باستغلال الفترة بين غسيل العربية، عيلة من تلاتة قعدوا ياكلوا عشاهم بالمطعم القريب. الأكلة ما كانت طيبة بالنسبة إلها، وكانت لسة بتفكر باللي شافته بالعربية.
حسب كلام داريل، هو أعطى عربيته لـ ريك، وبعدين ريك ساقها عشان يلاقي ست تانية.
هاد بيزبط، بس رولز رويس تبع ريك مش أحسن من بي إم دبليو؟ ليش لازم يستخدم عربية داريل؟
هل خايف إن جيسّا تعرف؟
بس، الاثنين متفقين على اتفاقهم، وحتى لو مسكت ريك، ما بتهتم.
فكرت بقلبها، فجأة عيونها مسكت علامة حمرة على ياقة قميص داريل. هي بتعرف العلامة، وهي روج.
اليوم داريل ما راح على حفلات اجتماعية، وما كان عنده فرصة يتواصل مع "أخته الصغيرة". عن جد ما قدرت تفكر بـ حدا إلا الست الغامضة اللي كانت حوالين داريل.
اللون الأحمر شكله بينادي عليها، وبيعلّن سيادته عليها بشكل فج. فجأة ولّعت نار بقلبها، وحظها ارتجف، بس لسة حاولت تهدّي حالها وتحكي مع داريل منيح.
"شو سالفة الروج على ياقة قميصك؟"
"روج؟" داريل طلع فيها بملامح فاضية. لما شاف علامات الروج، عبس، وراح جاب ورق عشان يمسح، بس ما قدر يمسحه بنص نهار.
هي طلعت فيه بهدوء من غير ما تحكي كلمة.
داريل توتر. بسرعة شرح إلها. "هاد لازم يكون لما رحت أشتريلك روج، والموظفة بالغلط مسكتها. أنا أصلاً قلت لك حأعمل لك مفاجأة، بس ما توقعت أخبيها."
بعدين، طلع روج مرتب من جيب ببدلته.
هاد لون ديور الأكثر رواجاً هلا.
"شفتي إنك كنتي بتبصي على هالماركة قبل يومين. ما اخترته. رحت على الكاونتر وطلبت من الموظفة تاخد الأكثر مبيعاً. كنت خايف ما يعجبك، فخليتها تجرب لون."
داريل ما شكله كذاب، ولما هي مسكت الروج، بصت عليه، والعلبة ما فيها شي، كانت جديدة عن جد.
بالوقت اللي كانت حتفتح تمها تحكي، كينزلي فجأة حكت.
"ماما، اشتريت هاد بعد ما تسوقت مع بابا لفترة طويلة. بتحبيه؟"
صوت بنتها ذوّب قلبها. حتى كينزلي حكت هيك، فـ داريل ما لازم يكون كذاب.
هي بتعرف شخصية بنتها، اللي علمتها من أول ما بلشت تكبر. رح تحكي كل شي عندها ومش حتكذب. ولهيك، هي صدّقت داريل هالمرة.
بعد الأكلة، العيلة من تلاتة ساقوا على البيت مباشرة.
يمكن كانت تعبانة كتير. كينزلي نامت بالعربية، وما فاقت إلا لما وصلوا البيت.
هي ما تجرأت توعيها كمان. بدلت لها البيجاما بعناية وأخدتها لـ سرير غرفة نومها.
لما رجعت لغرفة النوم بعد ما اخدت شاور، داريل كان نايم بالسرير يلعب بموبايله. لما شافها فاتت، على طول حط موبايله على جنب.
لما كانت حتجلس على السرير، هو فجأة مد إيده وحضن خصر تريكسي.
"كينزلي نايمة؟"
"ما وعيتها."
هي حطت اللوشن على حالها، بينما داريل ضل يعاكسها.
بسبب أحداث اليوم، عقلها ملخبط وما عندها رغبة تعمل شغلات تانية.
داريل كان مصمم، وجوزها سماها عظامها بتقرمش.
لازم تحكي إنها انضربت لـ الموت على إيد داريل بهالموضوع، وعلى طول هو غرق فيه.
أداء داريل كتير منيح، هي بكل بساطة ما بتقدر توقف.
إيدين مسكوا خصر داريل بقوة، مريح لـ درجة إنها لازم تخلّي أظافرها تنغرز باللحم.
فجأة، لمست كيس صغير على ضهر داريل، اللي شكله علامة صليب بسبّة أظافر.
بالصيف، داريل غالباً بينقرص من الناموس. مية الحمام ما بتنفع، بس الحكة لا تطاق، فبيستخدم أظافره عشان يقرص الكيس الصغير اللي بينقرص من الناموس عشان يخفف الحكة.
هالعادة، من لما الاثنين أكدوا العلاقة، هي عرفت، وحتى ضحكت عليه شوي.
أظافر داريل ما بتطول، فبس بيحب يقرص علامة أفقية بأظافره.
علامة الصليب على لكيس الصغير، أكيد مش هو اللي قرصها.
بمجرد ما الفكرة خطرت، تخلت عنها على طول.
علامة الصليب موجودة على الخصر، مو بأي مكان خاص، فـ أي حدا ممكن يرفع ويقرص، حتى إديسون ممكن يعملها.
هي هدأت تدريجياً، بس ما كان في رغبة تكمل. زقت داريل وراحت على الحمام.
داريل، اللي كان رايق، سكت وطلع فيها بملامح فاضية.
بعد ما قفلت باب الحمام، فتحت الدش.
المية بللتها. بعدين، سكرت عيونها وسمعت صوت المية. بس وقتها حست إنها نظيفة شوي.
في أدلة أكتر وأكتر على خيانة داريل المشكوك فيها، وهي عن جد بتحس إن راسها حيفرقع.
عن جد مش عارفة إذا داريل بس مؤخراً أظهر علامات خيانة، أو إنها عمرها ما انتبهت لهالتفاصيل قبل.
صعب تصدق لما بتلاقيها هلا.
لـ الحق، أبو داريل كان مثالي لدرجة إنها حست إن هالشخص لازم يكون هيك، فـ كانت تسخر من نصايح جيسّا كل مرة.
هلا لما بتفكر بالموضوع، كانت زي الأبله وقتها.
مش غلطانين إن الزلام دائماً بيحبوا الستات اللي عمرهم 20 سنة.
الموبايل اللي على المغسلة فجأة اهتز، وشخص مرسل اسمه "أليسون" بعت رسالة إلها.
لما طلعت على اسم المرسل، سكتت. تذكرت إنها أليسون.
طلعت على الرسالة، كانت صورة.
رجل وستاتين لابسين كمامات قرصت عيونها.
بعدين، أليسون بعتت رسالة تانية وعنوان عشان يخلّي قلبها يضيق.
"أعتقد في شغلات لازم تعرفيها."