الفصل 95 أدلة القناع
«مدام بلايدن؟»
لما إيرين شافت تريكسي، كانت مصدومة بنفس القدر، وضايعة. إيدها ماسكة في كُم فرانك.
«السكرتيرة ماثيو؟ ليه هنا؟»
تريكسي برضه مثلت إنها متفاجئة. بصت لفرانك وإيرين تاني. «مش فاكرة داريل قال إنه تعاون مع المدير جاكوب قريب؟»
الجملة دي خلت إيرين تتحرج أكتر. نزلت راسها ومسكت كُم فرانك جامد.
شكلها مكنش مرتاح، ففرانك على طول مد إيده وخدها في حضنه.
«تريكسي، عايز أقدم لك مراتي.»
مرات؟!
إيمتى إيرين بقت مرات فرانك؟! ده خلى تريكسي عايزة تضحك. ده مش عشان هي مارديتش على فرانك زمان، صح؟ و ببساطة اتجوز إيرين؟
بس هي ماسمعتش فرانك بيجيب سيرة إنه اتجوز قريب.
«أها، طلع كده. المدير جاكوب، ماقولتليش إنك متجوز، و إيرين برضه سكرتيرة جوزي. يبقى لازم أديكوا هدية.»
«لسة متجوزين قريب. مش عايز ناس كتير تعرف.» فرانك ابتسم بـ «يا رب» ، و خد ابن أخوه الصغير وإيرين بسرعة وراحوا ناحية المكتب.
لما سمعت صوت الباب بيتقفل، تريكسي لوت بوقها، هزت راسها، وراحت ناحية الأسانسير.
في الحقيقة، تريكسي مكنش فارق معاها جواز فرانك، بس استغربت إنه اتجوز إيرين. عشان أكون صريحة، إيرين متستهلوش.
خلفيته العائلية من أحسن الخلفيات في المدينة. لو كان عايز يتجوز بجد، كان ممكن يتجوز بنت مناسبة. ده غير، فرانك ماكنش بيشوف إيرين كتير أصلًا، عشان داريل وشركة فرانك متعاونين في إرسال المعلومات مرتين بس.
فرانك كانت فرصه قليلة إنه يحبها من أول نظرة في المرتين دول بس. عشان كده، تريكسي حست إن الهدف من جواز فرانك من إيرين مش سهل. بس، هي ميهمش الحاجات دي، وهي مش من الناس اللي بيحبوا النميمة.
طالما هي كويسة، يبقى اللي بيحصل لغيرها ميهمش.
وبعدين فجأة، جيسا اتصلت بتريكسي وقالت لها إنهم لازم يخرجوا و يتكلموا. شكل كده فيه حاجة مهمة لازم تقولها لتريكسي، عشان كده اتصلت و راحت على طول على الكافيه اللي كانوا بيقعدوا فيه بعد الضهر.
تريكسي قفلت التليفون وعلى طول أخدت تاكسي وراحت على الكافيه. أول ما دخلت، جيسا قالت لها بسرعة تقعد.
«في إيه مستعجل؟ ماكنتيش لسة سافرتي؟» الأسبوع اللي فات، جيسا كلمت تريكسي وقالت إنها عايزة تسافر. السبب إن ريك عرف عن دروس اللياقة البدنية اللي بتاخدها، وهما اختلفوا مع بعض جامد.
لما جيسا مشيت الأسبوع اللي فات، تريكسي برضه شافتها بتدخل مبنى المطار بالفيديو. بس مكملش أسبوع. ليه رجعت بسرعة دي؟
«في الحقيقة، الأسبوع اللي فات ما روحتش أي سفر، بس روحت حفلة النادي مع ريك.» جيسا كانت لسة بتضحك لما قالت كده، بس كلامها خلا تريكسي مصدومة على طول.
هي افتكرت جيسا وعدت إنها هتروح النادي مع ريك عشان تهديه بس. مفاجأة، هي كانت جادة؟ وراحوا حفلة النادي؟!
«أنتي مش…»
«هحكيلك، في الحقيقة، أنا بجد شايفة إنك لازم تروحي مع جوزك عشان بعد ما تروحي، لا انتي ولا هو هتفكروا تخونوا تاني. كنت بحس إني بتضايق لما ناس بتكلم عن لعبة التبادل زمان، بس ما توقعتش إني هحبها بجد بعد ما حضرتها!»
تريكسي بصت لـ جيسا، كشرت، وكل ما كانت بتسمع أكتر، كل ما كانت بتلاقي صعوبة في إنها تتقبل.
«وكمان، اكتشفتي إنه بعد ما رجعت، ريك شكله مهتم بيا تاني. تصدقي؟ إحنا في السرير بقالنا سنين، وهو بادر وكلمني الليلة اللي فاتت.»
تريكسي سمعت كلام جيسا، فجأة افتكرت إنها قالت كلام شبيه لده لما كانت بتكلم مايك زمان. النبرة دي كمان كانت زي جنون جيسا، زي تأثير شرير.
فجأة، تريكسي شكلها افتكرت حاجة وحاولت تسأل جيسا، «تعرفي الحفلة دي فين؟»
سؤال تريكسي خلا جيسا تتضايق شوية. الابتسامة اللي على وشها جمدت فجأة، وبعدين جاوبت تريكسي باعتذار.
«أنا آسفة، يا أختي، النادي عنده قوانين. ما ينفعش أكشف أسرار النادي. قولتلك، الكلام ده غير قانوني. ما ينفعش تحكيه، وإلا العواقب هتكون خطيرة أوي.»
عشان تريكسي كلمت مايك في التليفون، فهمت اللي جيسا خايفة منه.
مكنش أكتر من إنها خايفة إن الفيديو بتاع حفل القسم والمعلومات اللي عنها وعن ريك تتسرب، وده هيخليهم يتندموا عليهم آلاف الناس، وده هيكون له تأثير عليهم وعلى شغل ريك.
«متقلقيش، أنا مش بالغباء ده.» جيسا عرفت شخصية تريكسي، وكمان وعدها، فـ ارتاحت.
مدت إيدها ومسكت إيد تريكسي، وبطبطبت على ظهر إيدها بهدوء كأنها بتهدي تريكسي وكأنها بتهدي نفسها.
«بس يا أختي، فيه حاجة واحدة بس ممكن أحكيها ليكي.»
«إيه؟»
«لما مشينا، المسؤول بعتلي رسالة لوحدي، بيطلب مني ألبس فستان أحمر طويل. افتكرت إن الرسالة ليا لوحدي. لما وصلت للمكان، اكتشفتي إنه بعت رسايل لكل البنات اللي في النادي، وده شكله شرط أساسي من النادي. وكمان، واحد من كبار المسؤولين في نادي «الحب الممنوع» موجود. دي ست شعرها طويل أسود، و لابسة فستان أحمر طويل، وقناع على وشها. مش قادرة أشوف وشها كويس.»
«ليه عايزينك تلبسي فستان أحمر؟ سألتِ المسؤول ليه؟»
«أيوة، بس قال لازم أسأل أسئلة كتير. ده طلب من القيادة العليا. بس لازم ننفذه.» جيسا لوت بوقها برضه. «النادي ده كويس في كل حاجة، بس الشروط بتاعته صعبة أوي في نفس الوقت، مش معقولة.»
تريكسي كانت عايزة تفكر وكملت وسألت، «عندك صورة للقناع؟»
جيسا هزت راسها. «أيوة، القناع شكله جميل. صورت صورة لما شوفته. بس، مفيش معلومات عن المرسل على العلبة اللي اتبعثت، والنادي حريص أوي.» جيسا قلبت وبصت وبعدين ورت تريكسي الصور اللي على موبايلها.
لما شاف الصورة دي، تريكسي اتأكدت من حاجة. في الفيديو القصير، اكتشفتي، الأقنعة اللي لابسها التلات أشخاص اللي فوق، منهم الأقنعة اللي تركتها أليسون في فيلا دي جايدن، دي الأقنعة اللي النادي بيوزعها!
بمعنى تاني، أليسون غالبا كانت عضو في النادي.
تريكسي فكرت في الاحتمال، وفجأة حست إن لازم تروح لـ جايدن تاني.
لو سألت أليسون مباشرة، اكيد مش هتحصل على إجابة. جايدن عنده علاقة بأليسون. يمكن يعرف حاجة.