الفصل 131: العلاقات السابقة
"لا."
قالت **تريكسي**: "أنا بس قابلت **داريل** في الجامعة. ما أعرف وايد عن ثانويته، فـ أنا متشوقة." شرحها خلّى **إلويز** أقل توترًا وأكثر انفتاحًا.
"في الواقع، **داريل** ما كان شي في الثانوية. كان وسيم ويدرس زين وقتها، والبنات كانوا يلاحقونه."
**إلويز** قربت من **تريكسي** ووطت صوتها. "بس كلهم **هايلي** طردتهم. وقتها، تقريبًا المدرسة كلها عرفت إن **هايلي** قاعدة تلاحق **داريل**، بس **داريل** ما رد عليها إلا بعد اختبارات القبول بالجامعة."
"راحوا الجامعة مع بعض بعد؟"
"هذا ما أعرفه. أنا ما جبت درجة زينة في الاختبار. أخذت اختبار أبو ثلاثة كتب. **هايلي** شكلها دخلت مدرسة مع **داريل**."
كلام **إلويز** دق جرس إنذار في قلب **تريكسي**. هي عمرها ما سمعت **داريل** يقول هالكلام. حتى لما اعترف لها بعلاقته مع **هايلي** قبل، عمرها ما سمعته يقول إن **هايلي** راحت معاه المدرسة.
لما فكرت في الموضوع، قلب **تريكسي** صار يغلي. وقتها، **داريل** هو اللي كان يركض وراها. زيادة على هذا، كان عندها إحساس بالتفوق وكانت فخورة بنفسها. هو عمره ما اهتم ببنات ثانيات. لهذا السبب، ما كانت متأكدة إذا كان فيه وحدة اسمها **هايلي** في المدرسة.
إذا **إلويز** قالت إن **داريل** ركز على دراسته في الثانوية، وكان غير مهتم بملاحقة **سميث**. لو اللي كانت تلاحقه **هايلي**، الرجال ما راح يصمد في النهاية، ناهيك إن **داريل** عنده علاقة زينة مع **هايلي**. بس كل ما فكرت في الموضوع، **تريكسي** تحس بعدم راحة أكثر.
**تريكسي** ما قدرت تمنع نفسها من الغيرة لما فكرت إن زوجها اللي تحبه من تسع سنين وممكن يكون يعامل وحدة ثانية بنفس الطريقة. هذا شي كل مرة ما راح تتحمله. بس **تريكسي** لازم تجبر نفسها تهدى لأن مو هذا الوقت اللي الواحد فيه متهور. تبي تكون عقلانية، وتبي تعرف حقيقة الموضوع. بس لما تعرف الحقيقة، تقدر تطلق **داريل** علنًا وبعدين تاخذ حضانة **كينسلي**.
إذا كانت الحقيقة مثل ما شرحها **داريل**، وقتها ما عندها شي تقوله. اللي صار يعتبر ماضي، تتجاهل وتستمر تعيش زين مع **داريل**. على الأقل، **كينسلي** عندها أب بيولوجي يحبها، وهذا أهم من أي شي ثاني.
بعد ما تعشت مع **إلويز**، **تريكسي** راحت على طول للمدرسة عشان تاخذ **كينسلي**. أول ما أخذت **كينسلي**، لفت وجهها وشافت **هايلي**، اللي جت عشان تاخذ **ايدن**.
**هايلي** بعد شافت **تريكسي** وبادرت بالتحية، بس **تريكسي** ما تبي تهتم. قالت كلمتين على الماشي وتملصت.
"السيدة **بلايدن**، تكرهيني؟ هربتي بسرعة من غير ما تقولين كلمة؟"
**تريكسي**، اللي كانت تسحب **كينسلي** عشان تمشي، فجأة وقفت وأعطتها نظرة. "ما كنت أقصد كذا، بس جدة **كينسلي** جت البيت اليوم، ولازم أروح بسرعة."
أم **داريل** جت البيت، بس هذا كان مجرد عذر لـ **تريكسي**. هي بصدق ما تبي تقول أي شي لها الحين. كل مرة تقابل فيها هالمراة، ما يصير منها شي زين.
"أها؟ إذن لازم تروحين بدري بجد. وإلا، خايفة إن الكبار يزعلون لو تأخرتي،" قالت **هايلي** بنبرة غريبة، و**تريكسي** ودها تمشي أكثر.
بالضبط لما كانت بتتحرك، **هايلي** قالت مرة ثانية، "بالمناسبة، السيدة **بلايدن**، شكلّي شفتي السيد **بلايدن** قبل شوي. هو مع بنت. فكرت إنه جا ياخذ **كينسلي** وسلمت عليها."
كلامها وقف **تريكسي**. لفتت وناظرتها ببرود. "وش بالضبط تبي تقولين؟"
"ولا شي." **هايلي** فتحت يدينها وبدت غير مهتمة. "بس قلت لك اللي شفتيه. إذا السيدة **بلايدن** تبي، ممكن تتظاهرين إني ما قلت شي."
ابتسمت، بس نبرتها كانت استفزازية لـ **تريكسي**.
**تريكسي** قبضت على يدها، وهي ماسكة الشنطة، و عضت على شفايفها، وترددت إذا تصدقها أو لا.
في الثانية اللي بعدها، عدم ثقتها في **داريل** في النهاية هزم العقل. "وين شفتييه؟"
"الطريق للغرب، وين سيارته للحين موقفة." ابتسمت وبعدين أضافت، "على الرحب والسعة."
**تريكسي** تجاهلتها وسحبت **كينسلي** مباشرة في اتجاه موقف السيارات.
وهي جالسة في السيارة، **تريكسي** بالغلط طالعت من الشباك وهي تربط حزام الأمان. **هايلي** للحين ماسكة إيد **ايدن** وقاعدة هناك، تبتسم وتناظر. **تريكسي** بس نظرت لها وسحبت عينها. هالمراة تعطي الشخص إحساس بعدم اليقين.
سحبت السيارة على حسب الطريق اللي قالت عليه **هايلي** قبل شوي. وصدق، سيارة **داريل** شافت موقفة في موقف مؤقت على جانب الطريق من بعيد.
**تريكسي** وقفت سيارتها ورا سيارته، وبعدين شالت **كينسلي** من السيارة، وقفلت الباب، ونظرت على طول الطريق.
ما فيه ناس وايد في هالشارع، بس فيه أماكن وايد للأكل. شكله مثل شارع سوق ليلي.
على الرغم من إن **كينسلي** تروح وتجي كل يوم، **تريكسي** عمرها ما لاحظت هالشارع وعمرها ما طالعت فيه حتى. ما تدري **داريل** وش قاعد يسوي هنا أو مع مين. **تريكسي** كانت وايد متوترة.
**تريكسي** ما تجرأت تترك أي فندق قريب من الشباك على طول هالشارع، بس ما شافت **داريل**. **تريكسي** شافت **داريل** من شباك المطعم في الدور الثاني، لما وصلت لآخر مطعم شكله راقي شوية.
ما استعجلت وطلعت، بس وقفت تحت وطالعت فيه بهدوء شوية.
اكتشفتي إنه شكله قاعد يسولف مع أحد، يسولف ويضحك، شكله مرتاح وألف مع الشخص اللي مقابله. غيرت مكانها وحبت تشوف مين قاعد قدام **داريل**، بس اكتشفتي إن مكان الرجال محجوب بعمود ولا يقدر يشوفه أبداً.
**تريكسي** اضطرت تطلع جوالها وتدق على **داريل**. الجوال رن مرتين، وبعدين قفل الخط. هذا خلى **تريكسي** تعصب. دقت مرة ثانية، الجوال رن مرتين هناك وعلى طول اتصل.
"وش فيه يا عمري؟"
"وينك؟" صوت **تريكسي** كان بارد، وهي ناظرت فوق للشباك في الدور الثاني. **داريل** غطى فمه ويتكلم معاها في الجوال. طاح في عيونها.
"أنا في الشركة. فيه أشياء للحين ما خلصت. أخذتي **كينسلي**؟ طيبة اليوم؟"
كذب مرة ثانية!
**تريكسي** سمعت بوضوح الضجيج من ناحيته. على الرغم من إنه خفيف، بس للحين تقدر تتعرف عليه، وهذا مو صوت الشركة. والأكثر من هذا، هو جالس في مطعم مو بعيد منها الحين، بس ما يقدر يشوفها.
"صحيح؟ فيه اجتماع هناك؟ ليش صوته عالي كذا؟"
"آه صح! اجتماع!" **داريل** ابتسم مرتين، يحاول يخفف توتره.
"زين، فهمت. أوصل البيت بعدين."
"بعدين أنا وأنت بناكل..." قبل ما يخلص **داريل** كلامه، **تريكسي** قفلت الخط مباشرة.
الأمور وصلت لهذي الدرجة اللي ما فيه داعي تسمع فيه تحت ذريعة هالأشياء.