الفصل 114: أب
«لازم؟» ليش لازم تخليها في الشركة؟!»
غضب تريكسي انفجر وفجر كل شيء. «بما إنك ما تبغى تتركها، خليك!»
بعد ما خلصت من الكلام، طلعت مباشرة من المكتب، ودخلت غرفة النوم، وجهزت كم لبسة.
لما طلعت، داريل وقفها. بوجه مليان مرارة، كأنه يتوسل لتريكسي وقال، «يا عمري، بتسمعيني؟ بأشرحلك؟ ما كنت أقصد أزعلك. نزلي اللبس أول، و خلينا نقعد و نتكلم.»
تريكسي تجاهلت كلامه، دفعته مباشرة، وراحت للكنبة وشالت كينسلي، و نظرت لهايلي سميث، وبعدين مشت.
صوت الباب لما انقفل بصوت عالي، ما خلى داريل يستوعب اللي صار لفترة طويلة.
تحت، تريكسي ودت كينسلي للبيت اللي كانت ناتالي طومسون ساكنة فيه قبل كذا.
بعد ما ناتالي طومسون مشت، تريكسي خصيصًا طلبت من أحد ينظف البيت من جوا و برا.
كانت تبغى تنقل البيت لكينسلي لما تكبر شوي. بس اللي صار، أول مرة تسكن فيه كانت بسبب مشكلة مع داريل.
فتحت الباب بالمفتاح، و رتبت البيت ببساطة، شغلت التلفزيون لكينسلي، و لقت رسوم متحركة، بعدين حطت اللبس في الدولاب، و استلقت على السرير الكبير في غرفة النوم.
ما كانت قادرة تستوعب، داريل كان يخلص أموره صح، بس لما يتعلق الأمر بهايلي سميث، كان دايمًا يتردد.
تريكسي ما كانت تتذكر بالضبط كم مرة اتخانقوا بسبب هايلي سميث، و كم مرة داريل مدحها.
كانت تعرف إن السبب ورا إصرار هايلي سميث على داريل ما كان إلا الطلاق اللي هي طلبته منهم.
بس أي صلاحية كانت عندها عشان تخرب عيلتهم؟
بس عشانها كانت حبيبة داريل القديمة؟
لما فكرت في الموضوع، تريكسي حست إن الموضوع سخيف، هايلي سميث استخدمت هذا السبب، اللي ما تدري من كم سنة، عشان تقنعها إنها تترك داريل. مجرد التفكير في الموضوع كان مو معقول.
بس اللي صار إن داريل كان متساهل معاها لأبعد درجة.
لما فكرت فيها، تريكسي زادت عصبية و حتى حست إنها طلعت من البيت بدون ما تعطي هايلي كف على وجهها.
فجأة، التليفون رن. كان داريل. تريكسي ما كانت تبغى ترد، بس حست إنهم دايمًا لازم يوضحوا الأمور.
فـ ضغطت على زر الإجابة.
«يا عمري! يا حبيبتي، وينك؟ قولي لي، راح أجي آخذك الحين!»
صوت داريل كان يبين عليه القلق، بس تريكسي ما تحركت مشاعرها.
«هايلي سميث مشت؟»
داريل تردد و صوته ضعف كثير. «لسة... لسة ما مشت.»
«إذن ما في شيء نقوله. إذا تعتقد إنها تغيرت عن قبل، أقدر آخذ إجازة بكرة عشان أروح معاك للطلاق، و هذا يعتبر إني أساعدك.»
لهجة تريكسي كانت باردة جدًا.
ما كان عندها دليل على الأحداث اللي صارت قبل كذا، و شرح داريل المقنع خلاها تسامحه.
بس إن هايلي سميث تستقبلها عند الباب بالشكل هذا كان بمثابة استفزاز لها.
مع إن تريكسي طيبة و أخلاقها كويسة، بس هذا ما يعني إنها ما عندها كرامة و عزة نفس.
«أي امرأة ممكن تتحمل إن زوجها يحط حبيبته القديمة في الشركة و ياخذها لبيته من وقت لآخر؟» فكرت في نفسها.
بغض النظر إذا النساء الأخريات ممكن يتقبلوا هذا الشيء ولا لأ، تريكسي ما تقدر تتحمله على أي حال.
ما راح تكون طيبة القلب لأن داريل يحس بالأسف على هايلي سميث. إذا داريل أصر على هذا الشيء، ما راح يحتاجوا يكملوا الزواج.
الأفضل إنهم يطلقوا على طول و بكل نظافة.
«يا عمري، لا تعصبي! راح أقولها تمشي الحين، راح أقولها تمشي مع آيدن الحين! لا تتكلمي عن الطلاق، أوكي؟»
في كل مشكلة، داريل كان دايمًا يبين ضعفه لتريكسي و يستخدم قلب تريكسي اللي يلين عشان يحل هذا الموضوع بشكل طبيعي. بس هذا كان قبل.
ذيك المرة تريكسي ما سمحت له إنه يلاحقها.
«هذي مشكلتك، حتى لو خليتها تسكن في البيت، ما عندي مشكلة.»
بعد ما قالت كذا، تريكسي قفلت التليفون على طول.
بعدين داريل اتصل مرة ثانية، و تريكسي قفلت الخط مباشرة بدون تردد.
في خلال دقائق قليلة، داريل اتصل ورا بعض، و تريكسي فقدت صبرها تمامًا و على طول حظرته.
في لحظة، تريكسي حست إن العالم كله صار نظيف.
حطت جوالها على السرير، قامت، و راحت لغرفة المعيشة عشان تطلب من كينسلي تاخذ حمام. كينسلي قامت من الكنبة على مضض.
تريكسي طلعت ملابس كينسلي، شالتها في البانيو، و جابت شوية بطات عشان تلعب فيهم مع كينسلي في الموية.
الطفلة كانت مشغولة بالمشاهدة، و البطات خلوها تنسى كل شيء عن مشاهدة التلفزيون و قضت وقت ممتع وهي تلعب مع تريكسي في البانيو.
فجأة، كينسلي مسكت يد تريكسي، و بدت مستغربة و بعدين سألت، «أمي، هل كل أطفال العالم عندهم بس أب واحد؟»
تريكسي هزت راسها. «أيوة، كينسلي عندها بس أب واحد، و أبوها عنده بس كينسلي.»
«بس ليش آيدن سميث قال إن بابا هو أبوه كمان؟ و قال إنه أخوي. أمي، هل عندي أخ؟»
كلام كينسلي كان بمثابة ضربة قوية لتريكسي. قلبها ارتفع على طول و صارت متوترة جدًا.
مسكت يد كينسلي و حاولت تخلي صوتها يبدو هادي.
«كينسلي الحلوة، قولي لأمك، آيدن سميث وش قالك؟»
«آيدن سميث جاني اليوم و قال إن هو وأمه جو يدوروا على أبوه مع بعض. يمكن لازم يسكنوا معانا في المستقبل، و بعدين قال إني أخوه. راح أناديه أخو في المستقبل.»
تريكسي كانت متوترة لدرجة إنها قفلت يدها بدون وعي. ما انتبهت إلا لما أذت كينسلي و تركت يد كينسلي.
«كينسلي، لا تسمعي كلامه. بابا عنده بس كينسلي كبنت كويسة و ما عنده أطفال ثانيين.»
«صحيح؟»
«أكيد صحيح. متى أمي كذبت على كينسلي؟»
تريكسي كررت كلامها عشان كينسلي تصدق كلامها، و بعدين تمتمت بصوت طفولي إن آيدن كذاب صغير.
بس تريكسي كانت الوحيدة اللي تعرف إن اللي قاله آيدن سميث ممكن يكون صحيح.
ممكن آيدن يكون ولد داريل، و تقرب هايلي سميث المتكرر لكينسلي ممكن يكون عشان تقول لداريل الحقيقة.
بهذه الطريقة، داريل وعدها بظروف مختلفة عشان ما تسمح لها تكشف الموضوع.
تريكسي استوعبت على طول سبب تصرفات داريل الغريبة، اللي ممكن يكون له علاقة بهذا الطفل.
بس، داريل قال قبل كذا إن هو و آيدن سميث عملوا فحص أبوة، و آيدن سميث ما له علاقة فيه.
إذن ليش كان قلقان؟
فجأة، تريكسي فكرت في احتمال ثاني.
باستثناء فحص الأبوة الخاص بكينسلي، تريكسي ما شافت نتايج فحوص الأبوة الأولين، و لا تعرف اسم الطرف الثاني.
هل من الممكن إن آيدن سميث هو ولد داريل، و داريل خبا الموضوع عن تريكسي عشان ما يأثر على علاقة الزوجين؟
تريكسي فكرت كذا، و في هذيك اللحظة بشكل غير متوقع حست بخوف شديد من التفكير بعمق.
إذا كان هذا صحيحًا، كم سر موجود على الطاولة؟