الفصل 128: السوار المتروك
هزت تريكسي راسها. "ايش؟"
"لما المحامي فينيلي مشي، عيونك تبعته وما تحركت من عنده. قوليلي يا اختي، هل معجبة فيه؟"
بينما جيسّا تمازحها، نظرت تريكسي إليها بعجز وتنهدت بخفة.
"بس احس ان شكله لما رجع يشبه داريل لما كان صغير."
المزاج الدافئ لشخصيته الطويلة والمنحنية، بما في ذلك جانب وجهه، يشبه إلى حد ما داريل لما كان صغير. يمكن تريكسي فكرت في الموضوع بسبب اللي صار بينهم مؤخرًا واشتاقت لداريل قبل.
كان في السنة الأخيرة من الثانوية لما تقابلوا. في ذلك الوقت، داريل كان مغرمًا بتريكسي. كان وسيم المدرسة، والناس يعرفونه وين ما يروح. عشان كذا، هو خطب تريكسي وخلى الكل في المدرسة يعرفون.
لكن، تريكسي غنية ومرفهة، عشان كذا ما كانت تبي توعد بأي شيء له في البداية.
بس بسبب إصرار داريل ولطفه، أو لأنه كان يعتني فيها بكل طريقة ممكنة. تريكسي في النهاية استسلمت له.
لما تراجعت عن داريل قبل، تريكسي شعرت بشعور حنين في قلبها.
على الرغم من أن هذا الشخص لسه معاها، الأمور ما كانت زي زمان.
لما شافت مظهر تريكسي الباهت، نصحتها جيسّا: "يا أختي، لا تتكلمين عن الشباب. حتى لو كنتوا تحبون بعض من زمان، راح يختفي بعد فترة طويلة."
جيسّا ولعت سيجارة وبعدين نفخت دخان كثيف. "لا تلوميني على كلامي اللي مو حلو. انتي قلتيلي عن داريل قبل، هذا يعني إنك واعية بالمشكلة. أختي، راح أكرر اللي قلته لك قبل. الاحتفاظ بالفلوس أهم من الاحتفاظ بقلبه."
جيسّا قالت لها الكلام هذا أكثر من ثلاث مرات. بس تريكسي لسه ما كانت تبي تتقبل.
بعد تسع سنين من الحب، ما كانت تصدق إن داريل ممكن يكون قاسي.
"أنا أعرف."
"أنتِ تعرفين؟ ايش تعرفين بالضبط؟"
ابتسمت لها جيسّا، تنهدت، وبعدين تكلمت، "أختي، هذه هي الحال في حياتي. بعيدًا عن زوجي وأطفالي، ما في إلا الفلوس اللي بقيت لي. لو ما تقدرين تمسكين الفلوس زين، لا زوجك ولا طفلك راح يحافظوا عليها."
دائمًا تتكلم بصراحة، بس كانت معقولة.
تريكسي ما صدقت في البداية، بس بسبب تأخر رجوع داريل في الليل مع طبعة أحمر شفاه على ياقة قميصه ووضعه الاجتماعي المفاجئ في دفتر إقامته، تقبلت كلام جيسّا بحزم. عشان كذا، بمجرد ما تكتشف إن داريل يخفي شيء وهذا هو الشيء اللي تفكر فيه، راح تخلي زوجها يدفع الثمن. هي أعطته كل شيء، وتقدر تاخذ كل شيء منه بعد.
"حتى لو عائلتي ميسورة ومعروفة، لو كل شيء راح غلط، لسه لازم ألاقي أحد يساعدني أحل المشكلة معاه."
فجأة تكلمت جيسّا، "تريكسي تحولت على طول لقوية."
جيسّا مسكت مرآتها الصغيرة، وعدلت مكياجها، وقالت، "مؤخرًا، ريك صار عنده خلاف مع ناس في شغله. بعد ما اشتغل في التجارة تقريبًا طول حياته، هل تصدقون إنه انخدع؟ همم... في النهاية، صرفت فلوس عشان ألاقي أفضل محامي له. على أي حال، ما عانى."
عبست تريكسي شوية. "ايش صار للسيد ويلسون؟"
"هو بخير. بس ريك ما اكتشف كل التفاصيل لما كان يشتغل مع الطرف الثاني. هو فكر إنه بما إنه رئيس الولاية، ما يحتاج يكون حذر زيادة. وعشان كذا، لما الفلوس وصلت لهم، ما في بضاعة استلموها، بعدين فجأة، معلومات الاتصال حقتهم انحجبت. في مجموعة التجارة، من سنين طويلة، أول مرة أشوف اللعبة الواطية هذي."
"زين إنه بخير. لازم يكون حذر المرة الجاية."
عشان كذا جيسّا فجأة لقت أوليفر.
تريكسي فكرت إن الاثنين راح يلاقون محامي عشان يقسمون ممتلكاتهم بعدين يتطلقون، بس على غير المتوقع، السبب الرئيسي كان عشان هذه المسألة.
فاجأها بجد.
لما جيسّا ذكرت التعاون في التجارة، تريكسي فجأة تذكرت السيدة كلايتون.
بما إن جيسّا تعرف ناس كتير في التجارة. تريكسي فكرت إنها وزوجها ممكن يكونوا مرتبطين بالناس اللي فيها.
وعشان كذا، تريكسي على طول قالت لجيسّا عن المول اللي صار ذاك اليوم بعدين سألتها إذا كانت تعرف أحد اسمه السيدة كلايتون.
"أنا أعرف زوجة زوجها اسمه كلايتون، بس شغل عائلتها مو في موقع الجنة، لكن مطعم. ومع ذلك، هذا ما يعني إنه ما في مثل هذه الشخص. بس يمكن إني بجد ما أعرفها."
جيسّا مسكت جوالها وقلبت في دفتر العناوين وهي تلف شفايفها. "خلنا نسوي كذا! لمدة اليومين ذولي، راح تذكرين له الموضوع هذا خلال عشاكم. بعدين راح تضغطين عليه عشان يلقى طريقة يطلع من علاقتكم. أما بالنسبة لي، راح أساعدك تعرفين شيء عن هذه الشخص. إذا اكتشفتي شيء، راح أتواصل معك عن طريق الجوال."
"طيب."
مو إن تريكسي ما صدقت كلام داريل، بس اللي سمعته منه ذاك اليوم كان مختلف مرة عن اللي جيسّا قالته. بجد ما صارت تعرف إذا كان لازم تصدقه أو لا.
هذه المسألة قلقلت كينسلي كتير. عشان كذا هذا كان مهم بجد بالنسبة لها. تريكسي عمرها ما راح تسمح لبنتها تنجرح بأي طريقة.
بعد ما انفصلت عن جيسّا، تريكسي راحت البيت.
اليوم، داريل راح عشان ياخذ كينسلي. تريكسي كانت تبي تشوفهم، عشان كذا على طول راحت البيت عشان تغير ملابسها قبل ما تروح الشركة عشان تقابل زوجها وبنتها.
بس لما شافت الفوضى في بيتهم، قررت تريكسي تتصل بزوجها عشان تخبره إنها ما تقدر تجي لأنها راح تنظف البيت.
بعد ما رتبت غرفة المعيشة وغرفة نوم كينسلي، بدأت تريكسي تنظف غرفة نومهم كمان.
بمجرد ما استلقت على الأرض ونظفت الغبار تحت السرير بالممسحة، فجأة طلعت أسورة.
كانت أسورة من الفضة الإسترلينية ونفس الشيء بالضبط اللي إيرين أعطته لكينسلي قبل.
فجأة، تريكسي انصدمت وبدت كأنها سُكبت عليها دلو مويه بارد.
من اللي تذكرته، هي بوضوح رجعت الأسورة لإيرين. إذن كيف ممكن تظهر في بيتهم؟
سألت نفسها إذا كانت غلطانة في الموضوع.
تريكسي أجبرت نفسها تظل هادية وهي تنظر عن قرب على الأسورة. بس في ذيك اللحظة اكتشفتي إن الأسورة أكبر شوية من أسورة كينسلي.
لازم تكون مقاس شخص بالغ.
تريكسي صارت تشك أكتر. فكرت إنه لو إيرين ما كانت في بيتهم، الأسورة عمرها ما راح تظهر تحت السرير.
هي شافت إيرين تجيهم البيت كم مرة وحتى عدتها على يدها. وكل ما كانت موجودة، دائمًا تجلس على الكنبة وعمرها ما دخلت غرفة نومهم.
تريكسي في النهاية فكرت إنه لو إيرين دخلت سريرهم، هذا راح يعني بس شيء واحد. داريل رجع البيت مع إيرين بينما هي كانت برا، بعدين دخلوا غرفة نومهم وربما حتى سووا كذا على سريرهم...
بعد ما فكرت في الموضوع، تريكسي على طول رفعت يدها وكسرت السرير.
وهي تنظر إلى السرير اللي ينامون عليه مع زوجها كل يوم، ما قدرت إلا أن تشعر بالغثيان بمجرد التفكير في الموضوع.
في هذه اللحظة، سمعت صوت مفتاح فجأة رن برا.
تريكسي كان من المفروض تخرج عشان تسأل داريل عن الأسورة مباشرة، بس فجأة وقفت لما سمعت صوت امرأة وهي راح تطلع من الباب.
فجأة غيرت رأيها ورجعت بسرعة إلى غرفة النوم، فتحت باب الحمام وبعدين دخلت.
وهي ماسكة مقبض الباب، حبست نفسها وقفلت الباب من الداخل.
من هناك، سمعت داريل وصوت الكعب العالي للمرأة يقتربون أكتر وأكتر لحد ما توقف أخيرًا عند باب غرفة النوم.
بعدين سمعت المرأة تقول شيء-
"زوجتك ما رجعت بعد؟"