الفصل 28 بطاقة أخرى
بعد ما حطت شنطة السفر بالبيت، *تريكسي* أخدت تاكسي على طول للجيم.
الجيم ده كان *داريل* بيستخدمه كتير قبل كده، والعنوان بتاع المكان ده كان ضمن دايرة صحاب *جيسّا* كمان.
في الدايرة دي، العلاقة بين *داريل* و *جيسّا* كانت معروفة كويس، وده بالظبط اللي خلى *تريكسي* و *جيسّا* يبقوا صحاب.
مع إنهم ما يعرفوش بعض بقالهم كتير، *جيسّا* شخصيتها حلوة وواضحة، دايمًا بتحب تكون صريحة وتحكي كل حاجة لـ *تريكسي*.
عشان كده، *تريكسي* كانت بتعتبرها صحبتها الوحيدة.
بس الإسورة اللي في الصورة دي ضربت *تريكسي* على راسها زي مطرقة تقيلة.
الإسورة دي كانت هي و *داريل* اشتروها في شهر العسل بره. وهي موديل رجالي.
مش معقول تكون *جيسّا* كمان اشترت واحدة لـ *ريك*، وبعدين لبستها وهو بيتمرن.
التفسير ده كان بعيد شوية.
لما فكرت في مكالمة *داريل*، *تريكسي* حست إنها اتخدعت.
هما الاتنين كانوا رايحين الجيم مع بعض؟
من كام سنة، *جيسّا* قالت لـ *تريكسي* إنها اشتركت في كارت لياقة بدنية، بس *تريكسي* عارفة إنها كسلانة وإن *ليتل جون* لازم تاخد بالها منها. إزاي يعني هتروح الجيم بجد؟
بس مؤخرًا *جيسّا*، شكلها أصغر بكتير، ووشها منور ورفيعة.
في سرها *تريكسي* فكرت في فكرة غريبة، بس بسرعة رفضتها.
ناس زي *جيسّا* مش بتعمل حاجات زي كده، على الأقل شخصيتها بتقول كده. وبعد فترة طويلة من المعرفة، *تريكسي* لسه حاسة إنها بتثق فيها.
الجيم بيبعد عن البيت حوالي تلاتة أو أربعة كيلو، ومع الزحمة في الطريق، *تريكسي* مش هتوصل غير بعد 20 دقيقة.
وقفت عند الباب وأخدت نفس عميق، وبعدين دخلت.
مفيش ناس كتير في الجيم. فيه بس كام واحد بيجروا، والموظفة اللي عند الباب.
"إنتي جاية عشان تشتركي في كارت، يا آنسة يا جميلة؟"
*تريكسي* هزت راسها. "صاحبتي رشحتلي. ممكن أبص الأول؟ مش شايفه فيه ناس كتير جوه."
"طبعًا ممكن! بس النهارده يوم شغل، ومفيش ناس كتير بتيجي. ممكن تجربي كام يوم وبعدين تشتركي في كارت. فيه خصم جامد..."
*تريكسي* مالهاش وقت تسمع كلامها. بصت حواليها وماشافت *داريل* و *جيسّا*. بس كام غريب بيبصوا عليها على المشاية.
القلق اللي جواها بيكبر شوية شوية.
لو اللي بتفكر فيه *تريكسي* صح، مش هتعرف تواجههم إزاي.
*تريكسي* كملت مشي لجوه، وخطواتها بقت أتقل وأتقل.
لو الشك اللي فات كان على جوزها بس، دلوقتي ده خيانة مزدوجة، من جوزها وأحسن صحبتها!
خافت تكمل مشي لجوه.
في أوضة خاصة جنبها، فيه كام مجموعة مدربين وطالبة بنات عندهم حصص خاصة واحد لواحد.
*تريكسي* وقفت بره شباك الازاز وبصت شوية. مالقتش *جيسّا*، ولا شافت *داريل* على عجلة اللياقة.
هما مشيوا خلاص؟
اتصلت بـ *داريل* وسمعت صوت في الدولاب. قفلت الخط والصوت وقف فجأة.
معناه إنه لسه ما مشيش.
*تريكسي* كملت تدور عليه، حتى في الحمام، بس لسه مفيش الاتنين.
بالظبط وهي بتستسلم، فجأة لقت أوضة تخزين صغيرة مش بعيدة، وسمعت صوت خافت جواها.
*تريكسي* مشيت بحذر، طلعت موبايلها وعملتله صامت. في نفس الوقت، فتحت الكاميرا عشان تصور وتسجل أدلة.
لما قربت تاني، سمعت صوت *جيسّا* وهي بتاخد نفسها بصعوبة. "إنت معايا كل يوم، مش بتخاف إن مراتك تكتشف؟"
قلب *تريكسي* كاد يقف. كأنها عبرت الباب وشافت *داريل* و *جيسّا* متجمعين مع بعض عراة.
وهي ماسكة الموبايل في إيدها، الخيط اللي في عقلها كاد يصل للنقطة الحرجة.
*تريكسي* فجأة حبت تهرب، تهرب من الواقع اللي هتواجهه.
العقل المتبقي خلاها تحط إيدها على المقبض، حتى لو المشهد اللي ورا الباب هيخليها تعيسة.
*تريكسي* فتحت الباب بقوة، قفل الباب القديم كان ضعيف، والباب اتفتح على طول.
"آآآه!"
صوت راجل مرعوب وصوت ست حاد اختلطوا مع بعض وانفجروا في ودن *تريكسي*.
صحت في لحظة.
الست كانت *جيسّا* فعلًا، بس الراجل كان غريب.
عنده عضلات حلوة ووش شاب وسيم، ممكن يكون مدرب شخصي في الجيم.
"*تريكسي*؟ إنتي... إيه اللي جابك هنا؟!!"
*جيسّا* اتوترت، والراجل اللي تحتها كمان سحب فستان عشان يغطي الجزء السفلي من جسمه بمزاجه.
وبعدين صرخ، "مين الست المجنونة دي؟"
*تريكسي* كانت محرجة ومش عارفة تعمل إيه.
مادام اللي مع *جيسّا* مش *داريل*، *داريل* راح فين؟
"مراتي؟"
صوت مألوف طلع من وراها، *تريكسي* بصت وراها ولقت *داريل* واقف وراها.
لما بصت على علامات الدهشة في عينيه، *تريكسي* معرفتش إزاي تشرح.
مقدرتش غير إنها تهز إيدها وخرجت من الجيم بسرعة.
*جيسّا* خاينة؟
ده خلى *تريكسي* مش عارفة تبص في إيه في الوقت ده، وفي الآخر بس طلعت ابتسامة يائسة.
*داريل* لحقها ومسكها.
"مراتي، إيمتى رجعتي؟ ليه ما اتصلتيش بيا أجي آخدك لما وصلتي؟"
*تريكسي* لفت عشان تبص لـ *داريل*، مليانة كلام عايزة تسأله بس مش قادرة تقول ولا كلمة.
بس سألت، "*داريل*، إنت بتخون؟"
*داريل* سكت، *تريكسي* شافته بوضوح متردد وحاسس بالذنب في عينيه.
"ليه دايمًا بتحبي تفكري في الحاجات دي اللي مالهاش لازمة؟ الشغل مضايقك مؤخرًا؟ ليه ما ألاقيش دكتور نفساني ليكي؟"
*تريكسي* ماسمعتش ولا كلمة وسألت على طول، "إنت عملت إيه دلوقتي؟"
"أنا بس اشتريت زجاجة مية."
*داريل* هز إيده وكان شرب نص زجاجة مية.
"أخدت كاش؟"
*تريكسي* كملت سؤالها، *داريل* كان زهقان، "بالظبط إيه اللي عايزة تسأليه؟ كل يوم بتفكري لو أنا هخون. مش ممكن أعدي اليوم ده؟"
*داريل* فجأة اتعصب، وده خلى *تريسي* تحس بالذنب.
مالهاش مزاج تكمل كلام معاه، *تريكسي* زقته على طول وأخدت تاكسي على البيت.
مش قادرة تصدق أي حاجة بيقولها دلوقتي، فعايزة تهدى لوحدها.
لما وصلت البيت، *تريكسي* حست إنها أحسن كتير لما شافت حماتها بتبعت *كينسلي*.
قعدت على الكنبة مع حماتها واتكلموا عن وضع *كينسلي* مؤخرًا لمدة ساعة.
وهم بيتكلموا، *تريكسي* عرفت إن *داريل* أخد *كينسلي* البيت بعد يوم من سفرية الشغل بتاعتها.
لما سمعت كده، *تريكسي* اتصدمت.
لو *داريل* جاب *كينسلي* البيت من زمان، الوحدة اللي كان *داريل* بيحس بيها دي كلها جت منين؟
*تريكسي* كانت عايزة تسأل أكتر بحذر، بس *داريل* رجع.
حماتها كانت هنا، فـ *تريكسي* ما بينتش مشاعر زيادة لـ *داريل*، بس كان عندها مقاومة في قلبها.
هما الاتنين كانوا دلوقتي في نفس الأوضة، بس *تريكسي* حست إنها منفصلة عنه.
لما *كينسلي* و *داريل* ناموا، *تريكسي* قامت بحذر، شغلت كشاف الموبايل وجريت على أوضة المعيشة.
أول ما شافت الكاميرا الصغيرة، *تريكسي* حست إن فيه حاجة غلط.
لما طلعت كارت الذاكرة من الكاميرا، أدركت إن دي مش اللي حطتها خالص!