الفصل 53: الإمساك به
في الصباح اليوم اللي بعده، تريكسي كانت بتبص من الشباك من ساعة ما صحيت.
الساعة سبعة الصبح، البي إم دبليو وقفت في موقف عربيات الفندق. داريل والست نزلو وبيتكلمو وهما ماشيين، و الابتسامة مرسومة على وشوشهم.
تريكسي بصت عليهم وحاولت كذا مرة تضرب داريل بالقلم على طول، بس مسكت نفسها.
عشان تطمن، تريكسي ادت صاحبة المكان 500 كمان، و طلبت منها تروح معاها عشان تشوف لو داريل دخل أوضة 5701 مع الست، عشان ما يحصلش سوء فهم تاني.
بعد عشرين دقيقة، صاحبة المكان رجعت و صورت داريل و الست في نفس الصورة.
في الصورة، ظهر الست اللي لابسة جيبة حمرا، ده أثر على آخر عقل كان لسه عند تريكسي.
هتقول إيه لداريل لما تشوفه بعدين؟ تطلب الطلاق؟
بشخصية داريل، مش هيعترف إنه بيخون، و كمان مش هيوافق على الطلاق. بس من غير طلاق، تريكسي مش هتقدر تستحمل الحياة دي.
حاجة مش طبيعية، كل يوم كان فيه شك في داريل. ساعات كانت بتحس إنها مريضة نفسية وبتتخيل إن خيانة جوزها هتبقى حقيقة.
بس بجد في الخطوة دي، كانت واعية جداً، و مركزة كويس، و حتى بتحلل إيجابيات وسلبيات الموضوع.
بالطريقة دي، حست إنها غريبة حتى بالنسبة لنفسها.
" شوفتهم هما الاتنين بيدخلو الأوضة سوا على الباب. جوزك كمان اشترى حاجات كتير للست. لو رحتي دلوقتي، أنا متأكدة إنك هتصيديها."
الست كانت بتدخن، و بتبص على اللي بيحصل بعقلية إنها بتشوف حاجات كتير، و عينيها مليانة ازدراء.
هي شافت حاجات زي دي كتير، و لما بتتكلم، ما بتستخباش خالص.
تريكسي سكتت شوية، وبعدين طلعت 500 تانية من محفظتها و حطتهم في ايدين الست.
"لو سمحتي خديني جوة الفندق، شكراً."
عمرها ما كانت خايبة الأمل في داريل بالشكل ده.
مستحيل إن الراجل ما يغلطش، عشان كده اديت داريل أكتر من فرصة، بس هو خذلها مرة ورا التانية.
مع إن الأدلة مش ممكن تثبت خيانة داريل بشكل مباشر، بس لسه مصدقة إحساسها. في بعض الحالات، الإحساس أدق بكتير من الأدلة.
تريكسي مشيت ورا صاحبة المكان من الباب الخلفي للفندق. لما دخلت، شوية ويترز طلعوا في وشها.
بشكل تلقائي، كانت عايزة تستخبى، في النهاية، ده مش حاجة مشرفة.
بس الويترز ما اهتموش، و رد فعلهم العادي ده خلا تريكسي تشك في نفسها.
و هي مش مركزة، الست اللي كانت ماشية قدامها فجأة قالت، "مش لازم تهتمي كتير، هما شافوا حاجات كتير. بغض النظر عن الراجل أو الست اللي بييجوا هنا، نصهم التاني مش هو الأصلي، عشان كده غالباً بتلاقي ناس زيك بتيجي عشان تصيد خيانة شريكهم."
كلام الست ده كان مش مصدق بالنسبة لتريكسي، "كل النزلاء؟ مستحيل، مش كده؟"
الست سخرت، "ليه مستحيل؟ الفندق ده ليه اسم تاني اسمه "الحب المحرم". تفتكري إن فندق محترم هيكون له اسم تاني زي ده؟"
"الحب المحرم" تاني!
تريكسي لوّت حواجبها و بتشوف بالموبايل وهما ماشيين.
دخلت كلمة "بحر و سما أزرق" على المتصفح، و الصفحة طلعت على طول.
في مقدمة طويلة، تريكسي لاحظت إن الفندق ده فعلاً ليه الاسم ده.
صباعها بيطلع وينزل. في التعليقات اللي بعدها، 90% قالوا إن الفندق كويس، و الأسماء و الصور و الرسائل كلها من بنات.
تريكسي فضلت تقلب أكتر من 1000 تعليق، و ماشوفتش ولا رقم قريب من اسم راجل معلق عليه.
ده كان مش معقول.
"مفيش حد مسؤول عن المكان ده؟"
تريكسي فجأة سألت، بس ده خلا الست تضحك بصوت عالي.
"يا أختي، أنتِ بجد أطيب واحدة شوفتها في السنين دي كلها. فكري فيها، هل إني اجيب عشيق زي إني اجيب سيدة؟ طول ما الراجل ماسك بوقه، مين هيعرف هو جايب مراته ولا عشيقته؟ بس بعد ما عشت هنا سنين كتير، نظري لسه زي الشمس. لو الراجل هيجيب ست هنا، يبقى عشيقة، بشوفها في غمضة عين، و عشان كده أنا بطمنك."
الست كانت فخورة جداً و هي بتتكلم عن الموضوع، بس تريكسي مكنتش مهتمة أوي.
ابتسمت و مسكتش تاني.
بعد ما خدتها للدور الخامس و استخدمت الأسانسير، الست سابت تريكسي تمشي لوحها.
تفكيرها إن اللي هيحصل بعد ما تفتح الباب ممكن ميكنش كويس، تريكسي مشيت في الممر لوحدها.
بعد ما دورت حوالي عشر دقايق، تريكسي لقت رقم أوضة 5701.
مجرد وقفت على الباب، سمعت صوت الباب بيتفتح، و تريكسي اتفاجئت.
فات الأوان على الاستخباء. فكرت إنها هتبقى وش في وش مع داريل و الست على طول، بس ما توقعتش إن باب الأوضة اللي جنبها يتفتح.
راجل في سن الأربعين، شعره مدهن و تخين بيترنح طالع من جوا، كأنه شارب كتير.
ضيق عينيه، وبص لتريكسي بشهوة، و فتح دراعاته عشان ينط عليها.
الثانية اللي بعدها، ست في الأوضة، لابسة روب الحمام بس، جريت بره. لما شافت الراجل السكران المجنون، جريت عليه و شدته.
"آه يا تيري بتاعي، إزاي طلعت؟"
الست كانت ماسكاه و صوتها بيبكي. تريكسي قشعريرة جسمها كلها.
سحبت الراجل بصعوبة جوة الأوضة و بصت لتريكسي لما خلصت. تريكسي كانت في موقف يضايق.
سمعت إن الباب اتقفل عليها، تريكسي حست إنها ارتاحت شوية.
لحسن الحظ، مكنش داريل والست اللي طلعوا.
لو كان كده، معرفتش ازاي هقابلهم.
هدّت نفسها و بصت لرقم الأوضة 5701 قدامها. خدت نفس عميق.
لما كانت خلاص هتدق على الباب، سمعت صوت من جوا.
"أنتِ متأكدة إنك عايزة المنصب ده؟"
ده داريل.
تريكسي انفجرت على طول. بجد مقدرتش تفكر في كلام مقرف زي ده يطلع من بوق داريل. قلة أدب!
مقدرتش تفكر في أي حاجة تانية عشان كده طلعت كارت الأوضة اللي الست ساعدتها تجيبه، و فتحت الباب بالكرت، و لفت المقبض، و دخلت على طول.
"داريل!"
اتنين في الأوضة خافوا منها.
بس داريل رد فعل بسرعة، و هو متلخبط بس بص عليها، "مراتي؟ إنتِ هنا ليه؟"
تريكسي تجاهلت سؤاله و بصت على طول للي جنبه.
لما شافت الشخص اللي على السرير التاني كويس، اتجمدت.
الشخص التاني طلع راجل سمين شوية، و هي قابلت الراجل ده قبل كده.
هو بطل مشهد الخيانة اللي حصل في المدينة اللي جنبها، مستر ويليام مور.
"داريل، ده..."
ويليام بص لتريكسي و داريل و هو متلخبط. ما عرفش إيه اللي بيحصل قدامه.
داريل شد تريكسي في حضنه و اعتذر لويليام. "آسف يا مستر مور، دي مراتي. حصلت حاجة فجأة في البيت!"
ويليام عبس و بص لداريل و تريكسي بتعبيرات معقدة شوية.
دماغ تريكسي لفت، و مكنتش عارفة تفكر إلا لما داريل خدها للممر.
"إنتِ بتعملي إيه هنا و إنتِ مش قاعدة في البيت مع كينزلي؟"
"أنا..."
تريكسي اتلجلجت كتير و مقدرتش تقول غير "أنا".
فكرت في المشهد اللي هتشوفه هيظبط كل حاجة، بس عملت غلطة كبيرة تانية.
الست قالت بوضوح إن داريل دخل الأوضة مع ست. إزاي ده اتغير و بقى مستر مور؟
ده خلى تريكسي تتلخبط بجد.