الفصل 55: تهديدات مشتبه بها
ديريل ما كانش عايز يقول أي حاجة، فـ ويليام ما ضغطش عليه وغير الموضوع على طول.
اتكلموا الاتنين أقل من عشر دقايق، وبعدين فجأة رن تليفون ويليام.
بص على رقم المتصل، ورفع السماعة بابتسامة، وبيتكلم مع اللي على الخط كأنه لوحده.
ديريل ما كانش مهتم بمكالمته، فقام وجاب كوباية مية. وبعدين قعد على الكنبة وبص من الشباك.
كان عارف مين اللي بيتصل بـ ويليام، يعني الست اللي اسمها جين اللي كانت معاه امبارح، اسمها جين سميث.
ده مش يوم ولا اتنين من ساعة ما ارتبطت بـ ويليام. مستغلين بالظبط سفرية الشغل دي، بقوا مش محترمين أكتر.
بالظبط عشان مفيش أي حاجة بينه وبين جين، كان هادي كده لما تريكسي سألته.
"يا صاحبي، أنا همشي الأول. كلمني لو احتجت حاجة."
ديريل هز راسه.
ويليام غير هدومه، وأخد شنطته، وطلع للدور العاشر بحماس شديد.
لما باب الأسانسير اتفتح، ويليام مشي شوية لحد ما بقى قصاد أوضة جين.
قبل ما يخبط على الباب، جين كانت فتحت الباب وسحبته جوه الأوضة.
أول ما دخل الأوضة، ويليام مسكها وقعد يبوس فيها في كل مكان، زي ما هي مسكت جين في السرير. بس فجأة ركل ويليام في مكان معين.
اتجنبها بسرعة، ورغبته اتطلقت على طول.
بص لها وهي قاعدة على السرير وفيها مشاعر مختلفة، كان غاضب.
وبخها. "إيه ده كله؟ إنتي اللي قولتيلي آجي هنا، وإنتي اللي مش عايزاني المسك. بتلعبي بيا؟"
جين بصت عليه وولعت سيجارة. "أنا اللي طلبت منك تجيب ديريل معاك، ما سمعتش؟"
"مراته لقتو، إزاي أجيبهولك؟"
وهو بيتكلم، إيد ويليام لمست وسط جين بطريقة مش محترمة.
"إزاي؟"
بدت مهتمة أوي بكلامه.
"مراته شافتك داخل الفندق معاه. بصي للموقف، هي هناك عشان تمسكه. أنا مش عارف إيه اللي عاجبك فيه في الولد ده. إنتو يا النسوان بقيتوا عدوانيين أكتر وأكتر معاه."
في النهاية، ويليام منسيش يعيب على ديريل عشان يعزز صورته قدام جين.
بس جين ما اهتمتش بكلامه.
"وسيم، غني، قادر على بدء مشروع في سن صغيرة، حنين على الناس... مين الست اللي مش بتحب كده؟"
دخن سيجارة واتنهدت. "للأسف، الولد ده عنيد. قولتله كتير، بس هو مش عايز."
لما سمع كده، ويليام عمل نفسه بيتدرب معاه بابتسامة. "عشان هو مش عايز يعمل كده، ده مش معناه إن غيره مش عايز."
باس جين ببوسة جامدة. بالرغم إنها ما حبيتش، بس ما بينتش ده، ومقدرتش إلا إنها ترد.
"إيه اللي حصل في اللي طلبت منك تعمله؟"
جين ما قدرتش إلا إنها تتكلم معاه في مواضيع تانية وتحاول تشتت انتباهه.
"لازم نستنى، دلوقتي مش الوقت."
"لحد إمتى؟"
ويليام مسكها في دراعه، باسها جامد، وسخر. "في أقل من يومين، هدور على عذر عشان نتقابل ونجيب شوية دوا لما الوقت ييجي. هو يا مش موافق يا موافق."
بعد ما خلص كلامه، ضغط على جين تحته فجأة ومزق هدومها.
بالرغم من صراع جين، ما كانتش قوية كفاية عشان تهزمه وفي النهاية سمحتله يعمل اللي هو عايزه.
بعد ما رجعوا للمدينة، ديريل وتريكسي كان في بينهم تفاهم ضمني وما جابوش سيرة اللي حصل في الولايات.
رجعوا لروتينهم. يروحوا الشغل، يخلصوا شغل، وينزلوا كينسلي.
بس تريكسي كان لسه عندها شوية مشاعر مرة عن الست، الآنسة سميث، اللي تم ذكرها. خصيصاً قالت لـ جيسة عن موقفها.
من فم جيسة، تريكسي غالباً عرفت الموقف الأساسي للآنسة سميث واستبعدت علاقتها بـ Blackwater Ghost Watch بالإسم.
ده كمان خلى قلب تريكسي يرتاح شوية، بس كانت عارفة إنها لازم تحذر من الست دي.
الآنسة سميث كانت حبيبة المدير اللي فات لشركة ما. عشانها، المدير طلق مراته الأصلية بتمن تقسيم نص أصوله واتجوزها ودخلها البيت.
بس بعد أقل من تلات سنين من ساعة ما دخلت، المدير مات بأزمة قلبية، وما كانش فيه أقارب تانيين ولا أطفال، فالشركة ورثتها هي طبيعياً.
بس الست دي ما عرفتش تدير شغل. في الأيام دي، ناس كتير فكروا إن فلوس الشركة اتسرقت منها. بعد سنتين، الشركة ما أفلستش، بس كانت مزدهرة بسبها.
عشان كده، الدايرة بدأت تبص على الست دي تاني، وكلهم فكروا إنها مش عادية خالص.
"الست دي بتفكر كويس، وعشان خاطر شركتها، معرفش كام واحد نامت معاهم. لازم تاخدي بالك."
جيسة شربت رشفة من القهوة، ونبرة صوتها مليانة احتقار لـ جين.
"ديريل كان في سفرية شغل الأسبوع اللي فات، وروحتله من غير تحضير. النتيجة إني شوفتهم هما الاتنين راكبين العربية وراجعين المدينة سوا."
بالإضافة لـ فرانك اللي بعتلها صور، تريكسي قالت لـ جيسة كل حاجة اكتشفتيها. جيسة سمعت وقالت إنها مهبولة.
"لو ديريل قال إنه مش بيعمل كده، يبقى مش بيعمل كده بجد؟ أنا مش عارفة حتى أقول إيه. بالرغم من إن اللي هقوله وحش، لازم أقولك كإنسانة سابقة مرت بده. جوزك شخص حذر، على عكس ريك اللي ما بيهتمش بالشوربة لما ياكل المكرونة، وما بيهتمش لو أنا اكتشفتي."
كلام جيسة خلى عقل تريكسي في حالة فوضى.
ما كانتش تعرف بجد لو لسه ممكن تثق في ديريل.
زي ما جيسة قالت، هو كان حذر أوي في عمل الأشياء، اللي ممكن نقول إنها محكمة الإغلاق.
بس اللي حصل إنه ساب أدلة اللي خلتها تفكر كتير كده. ليه؟
بين ريك وجيسة، لو ما كانش فيه مصالح وأطفال، كانوا زمانهم منفصلين من زمان، عشان ما كانش فيه رابط عاطفي.
بس هي وديريل كانوا مختلفين.
هي بتحب ديريل وحاسة إن ديريل لسه بيحبها.
غير كده، ما كانش فيه مصالح كتير في العلاقة بينهم. لو ما بيحبوش بعض، ممكن بس ياخدوا طلاق. ليه يتعبوا نفسهم ويخونوا؟
تريكسي بجد ما فهمتش.
"إيه؟"
جيسة بدت كإنها فجأة فكرت في حاجة، "باللي قولتي... ممكن الآنسة سميث كانت هي اللي بتجبر ديريل؟ ما قولتيش إنهم كان عندهم مشروع شغل؟"
الجملة دي بتصحى الحالم في كلمة.
كان فيه احتمال إن ديريل ممكن يكون مهدد، وإلا، ناس زيه مش محتاجين يكذبوا وهم بيحافظوا على علاقتهم.
دي حاجة محيرة بجد.
بس لو ديريل مهدد، أفعاله الغير طبيعية ممكن تتفسر بوضوح.
تريكسي افتكرت الفستان لما شوفت جين، اللي كان فستان طويل أحمر وشعر أسود مفرود. كل ده كان متوافق مع كل الشكوك اللي اكتشفتيها قبل كده.
دلوقتي بدا كإن رجوع ديريل متأخر، علامات أحمر الشفايف على الياقة، شعر أسود مفرود في الصرف، لانجري ستات في العربية، وكل الحاجات اللي فاتت ممكن تكون مجرد استفزاز.
عشان يحافظوا على جوازهم، ديريل كان لازم يقول كدبة ورا كدبة...
التفكير في الحاجات دي، تريكسي بدأت تطلع الغضب اللي في قلبها.
يمكن، لازم تتكلم مع الشخصة دي، جين.