الفصل 56: سرقة العوارض للأعمدة
بعد ما رجعت البيت، تريكسي كانت لسة متضايقة من كلام اليوم.
في قلبها، فكرة إن داريل مهدد بدأت تزيد وتزيد، لدرجة إنها ما قدرتش تتحمل ما تسألهوش مباشرة.
بس، بما إن داريل ما حبش يفتح الموضوع معاها، يبقى هو مش عايزها تدخل فيه، أو يمكن داريل عايز يحل الموضوع بنفسه.
وبناءً عليه، تريكسي تصرفت كأن مفيش حاجة حصلت، كالعادة. بس، كانت مهتمة بأخبار داريل أكتر من الأول، وفكرت حتى تركب جهاز تتبع على موبايل داريل.
اتخضت تريكسي لما الفكرة دي طلعت في دماغها. إمتى قلّت ثقتها في داريل للدرجة دي؟
بس، كلام جيسي كان بيرن في ودنها طول الوقت.
لو داريل كان مهدد بجد، ما فيش حد يقدر يساعده غيرها، مراته. علشان كدة، هي كانت متأكدة أكتر من أفكارها وبدأت تدور على حد تتواصل معاه عشان جهاز التتبع.
في الأيام اللي بعد كده، داريل كان بيروح شغله ويرجع منه كالعادة، في الميعاد، وأحياناً كان بيساعد تريكسي تجيب كينسلي لما كان بيخلص شغل بدري.
منظر كامل لـ "زوج كويس، أب كويس".
تريكسي شافت إخلاص داريل في عينيها، على الرغم من إنها كانت مرتاحة أكتر من الأول، بس كان عندها شك في قلبها.
موضوع جين ما اتحلش لسة، فما قدرتش تتنازل عنه أبداً.
مش بس عشان داريل، بس الأهم، كانت عايزة تعرف من جين لو الحاجات اللي حصلت قبل كدة ليها علاقة بيها هي كمان. بما فيهم الست اللي اسمها جين سميث.
الموضوع ده كان مرض في قلب تريكسي.
بعد ما خلصت شغل اليوم، تريكسي نظفت مكانها والكمبيوتر. رفعت راسها وبصت حواليها، زمايلها في الشغل مشيوا خلاص، بس مكتب فرانك كان منور.
لما افتكرت الصورة اللي بعتها وهي في أمريكا، تريكسي حست إنها لازم تشكره. لو ما كانش هو، ما كانتش هتعرف إن داريل بيلاحق الست دي ورا المدينة، وما كانتش هتعرف اللي حصل بعد كدة.
كانت خلاص هتقوم وتروح المكتب لما شافت فرانك خارج.
تريكسي شافت كوباية في إيده، شكله كان طالع يجيب مية.
فرانك شاف تريكسي وتوقف، وبعدين ابتسم.
بعدين ملأ كوبايته مية وسأل، "ليه لسة ما مشيتيش؟"
تريكسي ابتسمت بحرج، "جوزي هييجي ياخدني بعد شوية."
داريل كلمها من عشر دقايق وقالها إنه هييجي الشركة يدور عليها بعد ما ياخد كينسلي من حصة البيانو، فـ تريكسي ما كانتش مستعجلة تمشي.
بعد ما سمع كلام تريكسي، فرانك هز راسه وما قالش حاجة.
بعد ما جاب المية، لف عشان يدخل المكتب، و تريكسي فجأة نادته.
"يا مدير يعقوب."
فرانك بص وراه. "في إيه؟"
"شكراً."
فرانك حس إنه متفاجئ من شكر تريكسي، بس لما فكر كويس، فهم ليه هي عايزة تشكره، وكان في شوية سخرية في عينيه.
"الموضوع بينك وبين جوزك لسة ما اتحلش؟"
تريكسي هزت راسها، بس شكلها فكرت في حاجة وهزت راسها تاني.
"اتحل. رجع في نفس اليوم مع السيد مور والآنسة سميث عشان ياخدوا الأوراق، ويمكن حصل سوء فهم في النص."
في النهاية، ده موضوع خاص بجوزها. تريكسي كانت مش واضحة.
بس بعد ما سمعت كلامها، تعبير فرانك على وشه قالها إن في حاجة غلط.
"دايماً بتشوفي داريل والآنسة سميث مع بعض؟"
تريكسي هزت راسها. "أيوة، سمعت إنهم بيتعاونوا مع بعض في مشروع كبير قريب."
تعبير فرانك على وشه كان معقد شوية. تردد شوية بس لسة قال، "بس اللي كانت مع جوزك في اليوم ده ما كانتش الآنسة سميث."
الجملة دي شكلها زي صدمة قوية لـ تريكسي، دماغها رنت لفترة طويلة من غير ما تتفاعل.
ما كانتش الآنسة سميث اللي كانت مع داريل في اليوم ده؟
بس هي شافتم بوضوح بيمشوا سوا في بي إم دبليو. إزاي ما تكونش هي؟
لما فكرت تاني، تريكسي حست إنها يمكن ما وضحتش لفرانك كويس.
بس لما قالت لفرانك اللي شافته في اليوم ده، إجابة فرانك خلت تريكسي تصعب عليها تقبل.
"أنا أعرف الآنسة سميث. ما كانتش مع جوزك في اليوم ده."
تريكسي ما قدرتش تقول أي حاجة.
لو الآنسة سميث ما كانتش مع داريل في اليوم ده، يبقى مين؟
فجأة، اسم "الآنسة سميث" دخل في دماغ تريكسي.
ممكن تكون هي اللي كانت مع داريل في اليوم ده؟
تريكسي كانت عايزة تسأل عن تفاصيل أكتر لما موبايلها فجأة رن.
كان داريل.
سحبت عشان ترد، وصوت داريل جه من الناحية التانية من التليفون. شكله كان في مود كويس اليوم، ونبرة صوته كانت مرتاحة جداً.
"خلصتي شغل يا مراتي؟"
"أيوة، خلصت."
إجابة تريكسي كانت مش مركزة. دماغها كانت مليانة باللي فرانك لسه قاله.
"أنا وكينسلي تحت. انزلي."
"أوك."
وردت، تريكسي قفلت التليفون بسرعة.
"جوزك؟"
فرانك سأل براحة، تريكسي هزت راسها.
"جه عشان ياخدني."
فرانك هز راسه، "يبقى استعجلي وانزلي."
بعد ما قال كدة، دخل المكتب وقفل الباب.
تريكسي بصت على الباب المقفول بتفكير لفترة طويلة، تنهدت بهدوء، جمعت حاجاتها ومشت ناحية الأسانسير وهي شايلة شنطتها.
تحت، قبل ما تقدر تطلع من الأسانسير، موبايلها فجأة هز.
تريكسي بصت عليه. كانت رسالة من فرانك.
"لو حصل أي حاجة، تعاليلي."
باختصار، تريكسي فهمت اللي في دماغه.
بعد ما مسحت الرسالة، هدت نفسها ومشت من الأسانسير.
بصت لفوق، وشافت داريل واقف جنب العربية وكينسلي في حضنه.
تريكسي بصت على المنظر ده، فجأة دخلت في دوامة.
كانت متلخبطة شوية ناحية داريل اللي قدامها.
هل صحيح إنه بيمثل إنه مش هو، ولا هو بيعاني من مرض في القلب؟
تريكسي كانت تايهة.
ما فهمتش إيه السر اللي داريل شايله في قلبه، واللي يستاهل إنه يكذب كدبة ورا كدبة، بس عشان يخفيه.
إيه الموضوع اللي جوزها ما يقدرش يحكيه ليها؟
"أنتِ جعانة يا مراتي؟"
من غير ما تحس، تريكسي مشيت لقدام العربية، داريل مد إيده على شنطتها وفتح الباب في نفس الوقت.
"مش جعانة أوي، أكلت كتير شوية الضهر."
في الحقيقة، تريكسي كانت جعانة خلاص، بس اللي سمعته من فرانك خلاها فعلاً ما عندهاش نفس ومش عايزة تاكل مع داريل.
لإن لو هي اتعشت مع داريل، ما تقدرش تمنع نفسها من إنها تسأله عن حقيقة الموضوع، حتى لو عرفت إن داريل مش هيقولها.
"يبقى نروح البيت."
تريكسي هزت راسها، وردت، وبعدين وطت راسها وفضلت تلعب في موبايلها.
حصل إنها كانت ساعة الذروة بعد الشغل، والطريق كان زحمة شوية. العربية كانت بتقف وتمشي، وأخدت 20 دقيقة عشان تمشي نص المسافة.
تريكسي كانت بتدور على أجهزة تتبع في برنامج تسوق على النت. لما كانت بتعمل الأوردر، فجأة ترددت.
حتى لو اشترت جهاز تتبع وركبته على موبايل داريل، مش هيكون ليه أي فايدة لو حطه في الشركة؟
غير كدة، أكيد عنده أكتر من موبايل.
على الرغم من إنه قال إنه رجّع الموبايل اللي ويليام أدّاهوله، تريكسي كانت بتشك في كلامه دلوقتي.
موبايل ويليام رجع، بس ماذا لو داريل اشترى موبايل تاني؟
مش مستحيل.