133
"صباح الخير يا جماعة!" حيّت **جينا** وهي تدخل المحل الخاص بها، مما جعل جميع **موظفيها** يتوقفون عما يفعلونه... واحدة من **موظفي جينا** التي رأتها في الخارج دخلت معها وكانت تحمل بضعة صناديق. "صباح الخير يا سيدتي" حيوا جميعاً بصوت واحد، وهزت **جينا** رأسها... "**جينا**، من فضلكِ شاركيها مع الجميع. إنها معجنات لذيذة للغاية، وآمل أن تستمتعوا بها جميعاً"، قالت **جينا** وابتسمت بحرارة لموظفيها، الذين بدوا متفاجئين تماماً بإيماءتها اللطيفة المفاجئة. لقد جعلهم يشعرون بالغرابة والإحراج بعض الشيء لأنهم اعتادوا عليها وهي في مزاج سيئ ودائماً ما كان عليهم تجنب أي شيء قد يوتر أعصابها... لكن بالنظر إليها في تلك اللحظة، بدت وكأنها شخص مختلف تماماً وليست **جينا** التي كانوا يعملون لديها... هل حدث شيء جيد حقاً لها... كانوا جميعاً فضوليين لمعرفة الشيء الجيد الذي حدث لـ **جينا** وأملوا ألا يكون هذا المزاج الجديد مؤقتاً بل دائماً...
"شكراً يا سيدتي"، قالت **كلارا** لـ **جينا**، وعيناها مليئة بالارتباك إزاء لطف **جينا** المفاجئ. أخذت الصناديق التي أحضرتها **جينا** ووزعتها على الجميع، الذين بدا عليهم الانبهار على الفور عندما أخبرتهم أنها من **جينا**... "هل هناك شيء ما؟ إنها تتصرف بغرابة في الآونة الأخيرة"، سألت **ماجدالين**، مديرة بوتيك **جينا**، وهزت **كلارا** رأسها... "ليس لدي أدنى فكرة. يبدو أنها دائماً في مزاج جيد في الآونة الأخيرة، وآمل أن تظل على هذا النحو لفترة طويلة..."
أصدرت **جينا** همهمة وهي تدخل مكتبها وألقت حقيبتها على مكتبها. كان هناك ابتسامة خفيفة على وجهها وهي تجلس، وبدأ هاتفها يرن...
ظهرت ابتسامة على وجهها عندما رأت من المتصل ولم تضيع ثانية واحدة في الرد على المكالمة... تحدثت إلى **تشارلز** لفترة من الوقت، وأخيراً سألها السؤال الذي كان يفكر فيه لبضعة أيام...
"هل تودين تناول العشاء معي؟" سأل **تشارلز**
"عشاء؟" قالت **جينا** لـ **تشارلز** على الطرف الآخر من الخط وأصدر همهمة في الرد... "لم نتناول العشاء معاً منذ فترة، وأنا أفتقدك أيضاً؛ يمكننا تناول العشاء معاً الليلة في منزلي"، قال **تشارلز**، وابتلعت **جينا** عندما سمعته يذكر منزله. إذا تناولوا العشاء في منزله، فسيكونان هما الاثنان وحدهما، و... تلاشت أفكارها، واحمر وجهها بسبب الفكرة السيئة التي خطرت ببالها...
"حسناً" وافقت **جينا** وقلبها يتسارع في صدرها وهي تنهي المكالمة... بعد بضع دقائق أرسل لها **تشارلز** رسالة نصية بالوقت الذي سيجتمعون فيه ولم تضيع **جينا** ثانية واحدة قبل أن تغادر مكتبها وتذهب إلى بوتيكها للبحث عما سترتديه لتاريخ العشاء في منزله... أرادت أن تبدو بسيطة ولكنها مذهلة
______________________
______________________
دخلت **جينا** إلى شقته الخافتة الإضاءة، وعيناها تفحصان المكان بينما قادها **تشارلز** إلى شرفته. في اللحظة التي دخلت فيها **جينا** تجمدت تماماً في مساراتها، كانت هناك مجموعة جميلة من الورود الحمراء التي تم ترتيبها مع إضاءة الشموع حولها مما جعلها تبدو رومانسية... انتقلت عيناها من العرض الجميل إلى **تشارلز** وعندما رأت النظرة الدافئة والعصبية في عينيه ابتلعت **جينا**...
"**تشارلز**" قالت **جينا** عندما ركع على ركبة واحدة وأخرج علبة خاتم مخملية جميلة من جيبه. ذاب قلبها، وذرفت عينيها الدموع بينما فتح علبة الخاتم ليكشف عن خاتم ألماس ساحر... وقعت **جينا** على الفور في حب الخاتم وشهقت... قلبها يتسابق بجنون، بدا كل شيء سريالياً وكان من الصعب عليها أن تصدق أنه كان يتقدم للزواج بينما لم يكونا معاً إلا بالكاد ثلاثة أشهر... "لا يمكنني أن أضع رأسي حول أي واقع بدونك يا **جينا**... أريد أن أقضي كل واقع معك فقط لبقية حياتي... أعرف أن هذا مفاجئ جداً ولم نكن معاً إلا لفترة قصيرة..." توقف **تشارلز** بسبب مدى توتره. "أريد أن أكون زوجك، وأريدك أن تكوني زوجتي... أحبك كثيراً؛ من فضلكِ، هل ستقضين بقية حياتكِ معي يا **جينا**... أريد أن أحبك حتى آخر نفس لي"، قال **تشارلز**، وكان على **جينا** أن تذكر نفسها بالتنفس وهي تحدق فيه... "أنا أحبك أيضاً"، قالت **جينا** ومدت يدها ليضع الخاتم في إصبعها... ظهرت ابتسامة سعادة وارتياح على وجه **تشارلز** وهو يضع الخاتم في إصبعها وكان مثالياً... كان يعلم أن عليهما أن يخطبا قريباً لأن والدها ووالدته أرادا ذلك، لكن **تشارلز** أراد أن يجعل الأمر مميزاً لها... أراد أن يكون خطوبتهما عنهما هما أيضاً وليس فقط عن عائلتهما... كان يحبها وأراد منها أن تشعر بالتميز لبقية حياتهما معاً... لم يكن متأكداً أبداً من أي شيء في حياته... لم تنتظر **جينا** حتى ينهض **تشارلز**؛ اقتربت منه والتقطت شفتييه، وقلبها مليء بالفرح لأنه جعلها تشعر بالخصوصية... كانت تحبه كثيراً، وستستمر في حبه لبقية حياتها... أرادت حياة سعيدة معه، الحياة السعيدة التي حلمت بها وكانت حلماً بعيد المنال بالنسبة لها... يمكنها أن تشعر به وهو يدخل ببطء إلى الواقع... وجعل قلبها يدفئ... أرادت أن يكون لديها حياة معه وأرادت أن تشيخ معه... سكب **جينا** كل مشاعرها وهي تقبله وانسكبت دمعة على وجنتيها...
فتحت عينا **تشارلز** عندما شعر بها