153
شاف أليكس أمه وهي تبكي، ومعدش قادر يستحمل... راح للمكان اللي فيه الجاكيت بتاعه وشاله، معاه تليفونه ومفاتيحه. مكنش عايز يقعد معاها أكتر، لأن دموعها كانت بالنسبة له دموع كدابة... "أليكس!" قالت ميشيل ومسكت دراعه وهو بيمشي من جنبها، بس نظرة البرود اللي في عيون أليكس خلتها تسيب دراعه. مقدرتش إلا إنها تدور وتبص عليه وهو خارج من مكتبه، ولما مشي أخيراً، انهارت...
أوليفيا وباتريك، اللي كانوا قاعدين، وقفوا على طول لما شافوا أليكس خارج من مكتبه ووشه مكشر... مكلمهمش ولا كلمة، بس على طول راح للأسانسير الخاص بتاعه... الاتنين بصوا لبعض باستغراب، لأن ميشيل لسه في مكتبه... "تفتكروا إيه اللي حصل؟" سألت أوليفيا باتريك نفس السؤال اللي كان بيدور في دماغه. "هروح أشوفها"، قال، وأوليفيا هزت راسها. مشي باتريك وراح لمكتب أليكس... خبط على الباب مرة واحدة قبل ما يفتحه بالراحة... ميشيل كانت قاعدة على الكنبة في مكتب أليكس... ضهرها ليه. "حضرتك كويسة يا مدام؟" سأل بصوت واطي بس مخدش رد من ميشيل... قعدت هناك بهدوء... كتفها بيرتعش شوية قبل ما يوقف أخيراً. باتريك مكنش بيتكلم ولا كلمة، بس واقف. ميعرفش إيه الكلام اللي دار بينها وبين أليكس، بس بالنظرة اللي كانت على وش أليكس لما خرج من مكتبه، كان متأكد إن الكلام مكنش لطيف. كانت أول مرة يشوف ميشيل بالهدوء ده... كانت هادية بشكل غريب، وده خلاه حذر عشان ميتعصبش منها... قامت ميشيل بالراحة وطلعت منديلها من شنطتها... مسحت عينها بالراحة قبل ما تدور أخيراً وتبص لباتريك، اللي كان واقف وراها، ووشه قلقان. هل سمع الكلام اللي بينهم؟ شك في ده... باتريك لاحظ على طول إزاي عينين ميشيل كانوا حمران ومنفوخين... "أنا كويسة" قالت، وطلعت تنهيدة طويلة. "أليكس لسه هنا؟" سألت، وباتريك هز راسه. "لأ، مشي من كام دقيقة يا مدام."
ميشيل هزت راسها. "لازم أمشي أنا كمان." تبعها باتريك خارج مكتب أليكس، وأوليفيا لسه واقفة في نفس المكان. عيونها اتقابلت مع عيون باتريك قبل ما تروح لميشيل، اللي وشها كان أصفر... عرفت توصل للأسانسير وباتريك بيتبعها وبيساعدها تدوس على الزرار بتاع الأسانسير... "أنا ممكن أروح لوحدي من هنا"، قالت ميشيل، بس وقفت في مكانها. دارت عشان تبص لباتريك وكانت عايزة تسأل عن صحة أليكس وهل هو كويس دلوقتي، بس قررت لأ... بس اتنهدت بعمق ومشت في الأسانسير... عيون باتريك كانت مليانة فضول وهو بيبص عليها وهي ماشية...
"أنا مش شايفة إنها كويسة" قالت أوليفيا لباتريك لما رجع، وهو هز راسه. هو كمان فكر في نفس الكلام. "ده مش زي أي خناقاتهم. شكلها أخطر من أي حاجة حصلت بينهم." قربت أوليفيا وهمست، "شكلها عيطت كمان. مش مصدقة." باتريك كمان مكنش مصدق... إيه اللي حصل لميشيل في الوقت القصير ده وخلها بالشكل ده. هل قابلت حد؟ إيه اللي حصل لميشيل غراهام؟ كان عايز يعرف...
____________________________
___________________________
مشت ميشيل بالراحة في لوبي مجموعة غراهام. واحد من المديرين اللي كان بيتكلم مع شوية من موظفيه شافها وعلى طول بعد الناس عشان يكلم ميشيل ويخليها في صفه. كان مبتسم وهو بيقرب من ميشيل، اللي عقلها كان مشتت خالص وملاحظتهوش وهي بتقرب. خطط إنه يعزم ميشيل على العشا في بيته عشان يعرفها على بنته، ويمكن يكون فيه نوع من التحالف العائلي... بنته هتكون الزوجة المثالية لعيلة غراهام. فكر إن ده هيكون مثالي... "مدام غراهام" نادى السيد فرانكو على ميشيل، اللي شكلها كان في شرود، بس حتى مسمعتش ولا ردت عليه إلا لما مسك دراعها عشان يلفت انتباهها. وقفت ميشيل في مكانها واتنهدت بعمق وهي بتدور عشان تبص للسيد فرانكو. مكنتش عايزة تكلمه تاني وكانت عايزة تروح البيت بس وتنام بعد الكلام اللي دار بينها وبين أليكس، ومكنتش عايزة تتكلم مع السيد فرانكو بالذات، اللي كان بيدور على أي طريقة عشان يكلمها حتى وهي بترفض كل عزوماته... إزاي ممكن تنسى مجلس الإدارة المجنون ده اللي كان عايز يشيل أليكس عشان كانوا فاكرين إنه صغير في السن عشان يدير الشركة؟ بس أليكس أثبت لهم إنهم غلطانين وتفوق على كل توقعاتهم، ودلوقتي عايزين يتغدوا أو يتعشوا معاها.
"إيه اللي عايزه؟" قالت ميشيل ليه ببرود، والابتسامة اللي على وش السيد فرانكو اختفت على طول لما شاف المود اللي فيه ميشيل، بس مكنش هيريح نفسه بسهولة لما كان حاطط هدف معين...
"أنا آسف إني وقفتك. شكلك مستعجلة. أكيد مشغولة اليومين دول عشان رفضتي عزومات العشا اللي مراتي بعتتهالك" قال السيد فرانكو، وميشيل بس بتبص عليه، شكلها مش مهتمة أكتر من أي وقت... "عندنا لمة صغيرة نهاية الأسبوع ده، وكنت عايز أعرف لو ممكن تيجي. بنتي خلصت الماجستير بتاعتها، وعاملين احتفال صغير ليها..." استمر في الكلام، وميشيل مكنتش قادرة تستحمل أكتر...
"مش شايف إن فيه أي داعي إني أجي احتفال بنتك يا فرانكو... وعايزاك تبقى عارف إن أليكس عنده واحدة عايز يتجوزها، وبنتك حبيبتك مش هتكون خيار لابني أبداً، فـ شايف إنك لازم تدور على حد تاني ليها أو يمكن تخليها تختار هي بنفسها مين اللي عايزاه" قالت ميشيل ومشيت من غير ما تستنى رد من السيد فرانكو اللي شكله كان مصدوم خالص من اللي ميشيل قالته ليه في نص اللوبي. كانه صفعة كبيرة على وشه... احتاج كام ثانية زيادة قبل ما يدور أخيراً ويمشي هو كمان، وشه مكشر وهو بيعمل كده...