59
كان تركيز أليكس على جولييت من لما الفيلم بدأ لـ لغاية نص الفيلم... كانت تحس بنظرته عليها، وأي وقت لفت عشان تشوفه، كان بيلف وشه بسرعة... ليه بيبص عليها... فكرت إنه مش عايز يمسك إيديها تاني.... مكنتش حتى قادرة تركز على الفيلم لأن تركيزها كان على واحد عمال يركز عليها... في نهاية الفيلم، هما الاتنين خرجوا بهدوء... "الفيلم كان حلو," قالت جولييت و هما خارجين من المسرح، مش عايزة الأمور تبقى محرجة بينهم و ليلتهم تبوظ... كانت أول سهرة رسمية ليهم سوا... "جولييت," نادى أليكس اسمها بهدوء لما وصلوا للباركينج... "أقدر أمسك إيدك لما أحب؟" قال، و هي اتفاجأت شوية بسؤاله... هل كان لازم يسأل أصلا... هو ده سبب إنه رفض يمسك إيديها لمدة ساعتين تقريبا...
"لازم تسأل بجد..." قالت بصوت واطي و اتنهدت بعمق... بلعت جولييت و مشيت للمكان اللي كان واقف فيه جنب باب السواق في عربيته... مسكت إيد أليكس و شبكت صوابعهم ببعض... "كنت مستنياك تمسك إيدي طول... ليه دايما بتسأل قبل ما تعمل أي حاجة. أكيد عايزاك تمسك إيدي. بحب أمسك إيديك," أخيرا انفجرت جولييت بكل اللي في دماغها، و حسّت إن حمل اتشال من على كتفها...
"أنا كمان بحب أمسك إيدك," قال أليكس و قرب عشان يبوس... شوية ناس كانوا في الباركينج، و جولييت قطعت البوسة على طول... أكيد شافوهم! إيه لو سمعوا كلامها كمان... "أنا كمان بحب أعمل كده," ابتسم أليكس، و ابتسامته كانت معدية أكيد. و هي نسيت بسرعة قلقها من إن الناس يشوفوهم و بس كانت مبسوطة إنها قدرت تقول اللي في دماغها...
أليكس مكنش عارف إزاي يقولها إن كل حاجة جديدة عليه، عشان كده دايما بيطلب إذنها قبل ما يعمل أي حاجة... مكنش عايز يضايقها بأي شكل لأنه كان بيحاول بجد يمشي بالراحة...
بلع ريقه لما دخلت العربية و ابتسمت له... الابتسامة دي... الابتسامة الحلوة دي بتجننه طول الوقت... عينيه راحت بالراحة لشفايفها، و بلع ريقه تاني... "نعمل إيه بعد كده... تختاري إنتي..." مالحقتش جولييت تكمل كلامها عشان أليكس مال عليها و مسك شفايفها، و فاجأها تماما... عينيها اللي اتفتحت وسعت اتقفلت بالراحة لما إدراكها الحلو لشفايفه عليها خلى قلبها يرفرف...
قطع البوسة قبل ما يتعمق فيها. "إنتي جميلة أوووي," تنفس أليكس، و جولييت قعدت هناك متلخبطة... لا، مفيش طريقة إنها تتعود على بوساته لما بتعمل فيها كده... بطنها عملت الحركة دي تاني...
لفت عشان تبصله و عيونهم اتلاقت... "لازم نمشي، إيه رأيك في عشا؟" سأل أليكس، كأنه ماباسهاش من كام ثانية... شغل موتور العربية و خرج من الباركينج...
ليلتهم مشيت حلوة من وقتها... قالت جولييت لأليكس عن مطعم بتحبه، و قرروا ياكلوا عشا هناك. و على العشا، أليكس قدر يعرف شوية حاجات تانية عنها اللي خلته يحبها أكتر... بس كان بيبص عليها و معجب بيها و هي بتحكيله أغلب الوقت عن طفولتها، اللي شكلها فيها ذكريات حلوة ليها كتير، عكس طفولته هو...
كانت بتداوي فيه بالراحة، و أليكس مكنش عنده فكرة....
__________________
____________________
ابتسمت جولييت لأليكس لما حط بوسة بتخلي القلب يرفرف على شفايفها تاني... كانوا قربوا أكتر بعد سهرتهم، و كان الموضوع روعة... كانت بتحب كل حاجة فيه بس بالذات بوساته...
أليكس مسح على وشها الحلو بالراحة و حضنها. الوقت اتأخر، و عرف إنه لازم يوصلها البيت... جولييت مش عايزة تروح البيت، لازم تشتغل و هتكون مشغولة اليوم اللي بعده بالكامل بالشغل عندها ديد لاين لازم تلحقه يوم الاتنين اللي جاي لأن لازم يحضروا لعقدهم مع الفندق. كانت عايزة تفضل كده في حضنه... كان مريح أوووي... قلبها كان بيدق بسرعة، و كانت بتحب ده... كانت بس بتحب تكون معاه... كانت بتحب إنه يسمعها و هي بتتكلم... كانت بتحب نظرته... كانت بتحب ابتسامته... حضنه...
أليكس فك الحضن و اتنهد بعمق... تقريبا نسي يقولها عن رحلة شغله لأنه مكنش عايز يبوظ ليلتهم، شكلها كانت مبسوطة بجد و كان بيحب يشوفها في مزاج حلو...
"أنا هروح رحلة شغل بعد تلات أيام," قال أليكس فجأة، و الابتسامة اللي على وش جولييت اختفت على طول... "إيه؟ رحلة شغل؟" قالت جولييت بصوت واطي، حماسها و بدأ بالراحة يروح... قلبها وقع...
"هتغيب قد إيه؟" سألت بصوت واطي. مكنتش قادرة تخبي إنها بقت زعلانة.
"حوالي أسبوع و نص أو أسبوعين," جاوب أليكس، و مزاج جولييت بقى أكتر انكسارا... هما لسه بادئين يتواعدوا، و هو هيغيب أسبوعين! كانت عايزة تطلب منه إنه يقعد بس مقدرتش... ده شغله... إزاي هتقدر تستحمل إنها متشوفوش و تكون في حضنه لمدة أسبوعين كاملين. كانت بالفعل بدأت تفكر نروح فين في سهرتهم الجاية...
"هكلمك كل يوم، أوعدك... هرجع قبل ما تحسي...," قال أليكس، و هو بيتمنى إنها متبقاش زعلانة كده. كان عايز يشوف ابتسامتها تاني... ده السبب إنه استنى قبل ما يقولها... هو بالفعل اشتاقلها بالرغم إنها قاعدة جنبه...
"طيب," جاوبت جولييت، و حضنها تاني... "أنا بالفعل مشتاقلك," همس، و بلعت ريقها... رفعت راسها عشان تبصله، و هو ابتسم لها.... "أتمنى إنك تكوني مشتاقالي كمان," قال و حط بوسة على مناخيرها، اللي خلت الفراشات في بطنها تضحك...
لقت نفسها بتبتسم له تاني... "أسبوع و نص مش كتير قوي," قالت، و بتحاول تشجع نفسها، و أليكس هز راسه، و هو كمان خد من تحفيزها...
"أيوة، مش كتير. أول ما أخلص شغل. هكلمك... متفوتيش فطار و لا غدا، أوكي؟ خلي بالك من نفسك..." قال بحزم شوية، و ده خلى ابتسامتها تكبر... مين كان يصدق إنها هتبتسم بحب له من شهر... مكنتش حتى هتتخيل ده...
فكرت إنها عمرها ما هتشوفه... بس اهو قدامها، قلبها بيدق بجنون لواحد معرفتش عنه أي حاجة غير اسمه و الحقيقة إنه لطيف جدا....
________________