139
وصلوا البيت بعد كم ساعة، و جولييت طلعت فوق، بينما أليكس راح لمكتبه عشان يعمل شوية مكالمات... كان يبغى يخلص كل شي بأسرع وقت ممكن...
"ابغاك تجي تاخذ هذا الصباح بكره" أليكس أمر وقال للشخص اللي معاه إنه يحتاج النتيجة بأسرع وقت ممكن، وكمان قال إنه ما يبغى أي غلط، مهما كان... قفل المكالمة وكان على وشك إنه يتصل بـ باتريك، بس قرر إنه ما يسويها... كان يبغى باتريك يركز على اللي يسويه. ما كان يبغى يضغط عليه بشغل كثير، عشان كذا أليكس فكر شوي قبل ما يتصل برقم... "أحتاج أتكلم معاك... أحتاجك تلاقي لي شخص بأسرع وقت ممكن،" قال...
__________________________
__________________________
راحت جولييت لغرفة أليكس، و جلست على سريره. الصندوق لسا في يدها... فتحته وبدأت تشوف الصور. كل صورة كان عليها تاريخ ورا، و على طول عرفت إن التواريخ مو بخط أمها، لأن الخط ما كان خط أمها. خمنت إنها غالباً مكتوبة من جيرالد... مسكت وحدة من الرسايل و فتحت المظروف بحذر، و حاولت تتأكد إنها ما تكرمشها... كان فيه عنوان لأمها، و قرأت الرسالة بعناية، و قبل ما توصل للنص جولييت لقت نفسها تبتسم من ودن لودن. كان لطيف مرة، و خمنت إن أمها غالباً كانت تبتسم وهي تقرا الرسالة... جولييت بدأت تقرا أغلب الرسالة، و لما أليكس أخيرًا طلع للغرفة، كانت نامت و الرسالة في يدها....
ركع جنب حافة السرير، و الابتسامة على وجهه وهو يطالع وجهها النايم... شال الرسايل من يدها بحذر وحطهم في الصندوق بهدوء قدر الإمكان عشان ما يصحّيها. أخذ أليكس الصندوق، وبعدين خلاها تنام مرتاحة على السرير... أخذ المخدة وحط راسها تحتها كويس عشان لما تصحى ما يوجعها رقبتها. بعدين غطاها، و تحركت وهي نايمة... "راح أتأكد إني ألاقيه،" قال أليكس بصوت واطي، و مسح على وجهها شوي شوي وهي نايمة... إيجاد جيرالد صار أولويته الجديدة. مشاكلة ممكن تستنى لما يحل مشاكلها... مشاكلها كانت أهم من مشاكله...
كان على وشك يقوم ويطلع من الغرفة، بس جولييت مسكت ذراعه، وعيونها مفتوحة شوي وهي تطالع فيه... "أليكس،" قالت بصوت واطي، و التفتت عشان تشوفها... عيونها تفتح و تسكر، كانت نص صاحية و نص نايمة وهي تطالع فيه. "ارجعي نامي،" قال بصوت ناعم و دخل السرير معاها لما ما رضيت تسمع كلامه... جولييت حطت راسها على صدر أليكس وهي شوي شوي بدت تغفى وترجع تنام، بينما أليكس كان يربت على ذراعها عشان يهديها... "أتمنى إنه لسا عايش،" تمتمت وهي أخيرًا راحت لعالم الأحلام...
بحلول الوقت اللي أليكس فتح فيه عيونه مرة ثانية، كانت نص الليل، و جولييت ما كانت موجودة جنبه... ما كان عنده فكرة متى هو بعد راح في النوم... على طول قام من السرير عشان يدور عليها. "جولييت،" ناداها، مفكر إنها في الحمام. بس ما كانت هناك. أليكس طلع من غرفته و راح تحت... طالع في الصالة و الغرف الثانية. بس ما كانت موجودة. دور في كل مكان في البيت، وكان على وشك إنه يطلع من الشقة عشان يدور عليها لما تذكر إنه ما شاف المطبخ... أليكس دخل المطبخ و لقى النور طافي، بس نور جاي من آخر المطبخ، من عند الفريزر.. أليكس مشي ناحية الفريزر، بس وقف في مكانه لما عيونه طاحت على جولييت. كانت جالسة على الأرض، و في يدها صحن آيس كريم، و ملعقة في فمها. تفاجأت على طول لما شافته، و أليكس بعد تفاجأ. "جولييت،" نادى اسمها بهدوء، و على طول هي بعدت نظرها وسكرت علبة الآيس كريم... "دورت عليكي في كل مكان،" قال أليكس وهي تحاول تقوم، بس رجولها كانت منملة، و كادت تطيح... ساعدها تقوم، و تنهدت بعمق... "صحيت من شوي، و ما قدرت أرجع أنام، بس أنت كنت نايم على الآخر، وأنا أعرف إن عندك شغل بكره. ما بغيت أزعجك،" قالت جولييت. كانت جاية تحت عشان تفكر، بس فكرت زيادة عن اللزوم، وكانت محتاجة شي عشان تخفف الضغط. راحت للمطبخ عشان تجيب كاسة موية بس شافت الآيس كريم، وقبل ما تدري شي قاد لشي، وكانت جالسة على الأرض تاكل الآيس كريم لين ما أليكس مسكها... طيب، هو ما مسكها جد، حتى لو إنها حست كأنها متلبسة...
"أقدر آكل آيس كريم كمان؟" سأل أليكس، و قبل ما جولييت تقول شي. أليكس شاله ومشي للطاولة... سحب كرسي عشان تجلس و رجع عشان يجيب ملعقته... ابتسامة طلعت على وجه جولييت وهو يجلس معاها، و أكلوا الآيس كريم سوا. "لا تترددي تصحيني في أي وقت تبغين تسوين كذا، نقدر نسويه سوا، و أنا دايمًا أقدر أغيب عن الشغل لو تبغين" قال أليكس، و جولييت ضربته على ذراعه وهي تضحك لما ذكر إنه يغيب عن الشغل... كلاهما ضحكوا، و جولييت حست أحسن بكثير من اللي كانت عليه من شوي...