73
أنتِ بتخبي أي حاجة تانية عني؟” سألت **جولييت** **أليكس** لما هديت أخيرًا وكانت قاعدة قريّب منه... **أليكس** مسك إيدها وما كانش عاوز يسيبها... **أليكس** حس إن حمل كبير نزل من على كتافه أخيرًا بعد ما عرفت.
“لأ، ما أخبيش... أوعدك هقولك على كل حاجة من دلوقتي,” قال وجاب إيدها على شفايفه... **جولييت** عرفت تبتسم له، حتى لو من جواها كانت لسه قلقانة... إيه لو **أمه** قررت تظهر تاني... إيه هتقولها؟ إيه لو الكل في الشغل عرفوا... ده هيخلي الأمور مش مريحة خالص للكل... هي ما كانتش عاوزاهم يعرفوا عن ده أبدًا...
“إزاي عرفتي إني **أليكس غراهام**؟” سأل **أليكس**... وظهرت ابتسامة على وش **جولييت**... ما عرفتش إن **لانا** ممكن تتحول لمحققة كده...
“من زميلة ليا في الشغل...” **جولييت** حكت لـ **أليكس** كل حاجة وعن المرة اللي راحوا فيها البوتيك قبل أول يوم ليهم... هو سمعها في هدوء، وهو بيهز راسه على فترات لغاية ما خلصت...
“يعني قابلتي **جينا**,” تمتم **أليكس**، بس **جولييت** سمعته... “**جينا**؟ مين **جينا**؟” سألته، وعرفت إنها بتتكلم عن الست الحلوة من البوتيك... “مجرد واحدة **أمي** تعرفها,” جاوب **أليكس**... هو قال لها إنه مش هيخبي عنها أي حاجة، بس إزاي يقدر يقول لها إن الشخص اللي كاد يدوسهم بالعربية كان **جينا**، الست اللي **أمه** عاوزاه يتخطب لها... قرر إنه ما يقولش المعلومة دي... ما كانش عاوزها تحس إنها مش في أمان بسببه...
“و **أمي** مش هتعمل كده تاني، مش لازم تقلقي,” أكد **أليكس**...
“إيه تاني عاوزه تعرفيه؟” سأل **أليكس**، وهو مبسوط إنها ما بقتش زعلانة منه...
“إيه كنت بتعمل في المنطقة دي الليلة دي... الليلة اللي اتقابلنا فيها,” سألت **جولييت**... منطقتهم ما كانتش مكان لواحد من مستواه... مكانته الاجتماعية... ما كانتش منطقة راقية... ليه يكون موجود في نص الليل و**باتريك** سكرتيره؟
“أوه، الليلة دي...” قال **أليكس**، وهو بيتذكر اللي حصل في اليوم الشؤم ده اللي خلص إن يكون نعمة عليه لأنه قابل **جولييت**... هو راح يحكي لها شوية عن اللي حصل...
________________
________________
“**تشارلي**، أنا بفكر في الموضوع ده بقالي فترة، وعاوزة أسألك عن رأيك فيه,” قالت **كارولين** في نص العشا مع ابنها... **تشارلي** بطل أكل وبص لأمه... “إيه ده؟”
**كارولين** مسكت كوباية المية وشربت كام رشفة منها قبل ما تبدأ تتكلم، “إيه رأيك في الجواز؟” قالت، وعيون **تشارلي** وسعت على طول...
“إيه!” صاح... يا ريت ما يكونش اللي بيفكر فيه... هو أملان أمه مش بتحاول تخططه مع حد معرفة بالعميان...
“ليه بتسأليني كده؟” سأل **تشارلي**، وظهرت ابتسامة على وشها...
“كنت بس بتساءل إيه رأيك في الموضوع...” قالت وكملت عشاها... **تشارلي** فقد شهيته خلاص... آخر حاجة كان عاوزها هي جواز مرتب لما لسه قابل واحدة شدت انتباهه... ليه مش ممكن يعمل اللي هو عاوزه...
“إيه بتخطي يا **أمي**... معرفة بالعميان... نوع من مقابلة عائلية؟” قال **تشارلي**، و**كارولين** هزت راسها...
“لأ يا حبيبي، حاجة أحسن... تعرف مين **جينا داوسون**؟” سألت **كارولين**... الاسم رن في ودن **تشارلي**، وخد منه وقت عشان يتذكر هي مين... هي الست اللي **أمه** قدمتها لـ **عمتها**...
“إيه فيها؟” سأل **تشارلي**، وعبسة خفيفة... استقرت على وشه خلاص...
“طيب، أنا كنت بفكر إني أرتبلكوا مقابلة معرفة بالعميان... بما إن **أليكس** مش مهتم وبيبان إنه مهتم أكتر بصاحبته الجديدة، ممكن نستغل الفرصة دي طول ما هي موجودة... إيه رأيك؟” قالت **كارولين**، وهي بتفكر إن ابنها هيمشي مع اقتراحاتها وخططها زي ما بيعمل دايما...
“**أمي**، بجد بتسأليني إيه رأيي.... إيه عن **العمة ميشيل**؟ إيه رأيك هتحس بإيه في الموضوع ده لو سمعت بيه...” قال **تشارلي**، وهو بيحاول على قد ما يقدر ما يعليش صوته... هو أكيد مش موافق على ده...
“مش لازم تقلق على ده يا **تشارلي**... أنا اللي لازم أقلق على ده... كل اللي لازم تقلق عليه هو إنك تعمل انطباع أول كويس عن **داوسون**... ممكن ما يهتموش لو أغنى مننا لو **تشارلز داوسون** حبك... أنت بتشترك معاه في نفس الاسم,” قالت **كارولين** بحماس، و**تشارلي** كان عاوز يحط إيده على وشه...
“ليه بتعملي كده دايما يا **أمي**؟” بدأ **تشارلي** بصوت جليدي... هالته اتغيرت تماما و الابتسامة اللي على وش **كارولين** اختفت على طول...
“**تشارلي**، لازم تعرف إني بعمل كده لمصلحتك... لو اتجوزت ممكن يسيبك تمسك شركته... تعرف ده معناه إيه بالنسبة لنا؟” قالت **كارولين**، وهي شايفه منطق في كلامها وأفكارها بس...
“إيه عن مشاعري يا **أمي**... ليه لازم أتجوز واحدة **أليكس** مش عاوز يتجوزها... ليه كل حاجة لازم تكون عني... عننا لازم تتضمن **أليكس**... مش ممكن تبقي يوم واحد من غير ما تدخله في حياتي؟” قال **تشارلي** بصوت واطي وقام... **كارولين** شكلها اتصدمت... ما عمرهاش شافت **تشارلي** رد بالطريقة دي... هو كان دايما الولد الكويس اللي بيعمل زي ما هي عاوزة وما بيشتكيش أبدا...
ما كانش عندها أي فكرة إيه اللي حصل له “**تشارلي**” قالت اسمه بهدوء... **تشارلي** قام وخرج من أوضة الأكل، وترك **كارولين** في حالة صدمة كاملة...
ليه بيتمرد في المرحلة دي! هي ما تقدرش إن... ده الوقت اللي هي محتاجاه يعمل فيه زي ما هي عاوزة أكتر حاجة...